هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَحَــرْفٍ كَجَفْـنِ السـَّيْفِ أَدْرَكَ نِقْيَهَـا
وَرَاءَ الَّـذي يُخْشـَى وَجِيـفُ التَّنَـائِفِ
قَصــَدْتَ بِهَـا لِلْغَـوْرِ حَتَّـى أَنَخْتَهَـا
إِلَـى مُنْكِـرِ النَّكْـرَاءِ لِلْحَـقِّ عَـارِفِ
تَــزِلُّ جُلُــوسُ الرَّحْـلِ عَـنْ مُتَمَاحِـلٍ
مِـنَ الصـُّلْبِ دَامٍ مِـنْ عَضـِيضِ الظَّلَائِفِ
وَكَـــمْ خَبَطَــتْ نَعْلاً بِخُــفٍّ وَمَنْســِمٍ
تُدَهْــدِي بِــهِ صـُمَّ الجَلَامِيـدِ رَاعِـفِ
فَلَــوْلَا تَرَاخِيهِـنَّ بِـي بَعْـدَمَا دَنَـتْ
بِكَفِّــيَ أَسـْبَابُ المَنَايَـا الـدَّوَالِفِ
لَكُنْـــتُ كَظَبْــيٍ أَدْرَكَتْــهُ حِبَالَــةٌ
وَقَدْ كَانَ يَخْشَى الظَّبْيُ إِحْدَى الكَفَائِفِ
أَرَى اللهَ قَدْ أَعْطَى ابْنَ عَاتِكَةَ الَّذي
لَـهُ الـدِّينُ أَمْسـَى مُسْتَقِيمَ السَّوَالِفِ
تُقَـى اللـهِ وَالحُكْمَ الَّذي لَيْسَ مِثْلُهُ
وَرَأْفَــةَ مَهْـدِيٍّ عَلَـى النَّـاسِ عَـاطِفِ
وَلَا جَـارَ بَعْـدَ اللـهِ خَيْـرٌ مِنَ الَّذي
وَضــَعْتُ إِلَــى أَبْـوَابِهِ رَحْـلَ خَـائِفِ
إِلَــى خَيْــرِ جَـارٍ مُسـْتَجَارٍ بِحَبْلِـهِ
وَأَوْفَــاهُ حَبْلاً لِلطَّرِيــدِ المُشــَارِفِ
عَلَـى هُـوَّةِ المَـوْتِ الَّتي إِنْ تَقَاذَفَتْ
بِــهِ قَــذَفَتْهُ فـي بَعِيـدِ النَّفَـانِفِ
فَلَا بَــأْسَ أَنِّــي قَـدْ أَخَـذْتُ بِعُـرْوَةٍ
هِـيَ العُـرْوَةُ الـوُثْقَى لِخَيْرِ الحَلَائِفِ
أَتَـى دُونَ مَـا أَخْشـَى بِكَفِّـيَ مِنْهُمَـا
حَيَـا النَّـاسِ وَالأَقْدَارُ ذَاتُ المَتَالِفِ
فَطَــامَنَ نَفْســِي بَعْـدَمَا نَشـَزَتْ بِـهِ
لِيَخْــرُجَ تَنْـزَاءُ القُلُـوبِ الرَّوَاجِـفِ
وَرَدَّ الَّـذي كَـادُوا وَمَـا أَزْمَعُوا لَهُ
عَلَـيَّ وَمَـا قَـدْ نَمَّقُـوا في الصَّحَائِفِ
لَــدَى مَلِــكٍ وَابْـنِ المُلُـوكِ كَـأَنَّهُ
تَمَــامُ بُــدُورٍ ضــَوْءُهُ غَيْـرُ كَاسـِفِ
أَبُـوهُ أَبُـو العَاصـِي وَحَـرْبٌ تَلَاقَيَـا
إِلَيْــهِ بِمَجْــدِ الأَكْرَمِيـنَ الغَطَـارِفِ
هُــمُ مَنَعُــونِي مِــنْ زِيَـادٍ وَغَيْـرِهِ
بِأَيْــدٍ طِــوَالٍ أَمَّنَــتْ كُــلَّ خَـائِفِ
وَكَـمْ مِـنْ يَـدٍ عِنْدِي لَكُمْ كَانَ فَضْلُهَا
عَلَــيَّ لَكُــمْ يَـا آلَ مَـرْوَانَ ضـَاعِفِ
فَمِنْهُــنَّ أَنْ قَـدْ كُنْـتُ مِثْـلَ حَمَامَـةٍ
حَرَامـاً وَكَـمْ مِـنْ نَـابِ غَضْبَانَ صَارِفِ
رَدَدْتُ عَلَيْــهِ الغَيْــظَ تَحْـتَ ضـُلُوعِهِ
فَأَصـْبَحَ مِنْـهُ المَـوْتُ تَحْـتَ الشَّرَاسِفِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.