هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِيَبْـكِ عَلَـى الحَجَّـاجِ مَنْ كَانَ بَاكِياً
عَلَى الدِّينِ أَوْ شَارٍ عَلَى الثَّغْرِ وَاقِفِ
وَأَيْتَـامُ سـَوْدَاءِ الـذِّرَاعَيْنِ لَمْ يَدَعْ
لَهَـا الـدَّهْرُ مَالاً بِالسِّنِينَ الجَوَالِفِ
وَمَــا ذَرَفَــتْ عَيْنَــانِ بَعْـدَ مُحَمَّـدٍ
عَلَـــى مِثْلِـــهِ إِلَّا نُفُــوسَ الخَلَائِفِ
وَمَــا ضــُمِّنَتْ أَرْضٌ فَتَحْمِــلَ مِثْلَــهُ
وَلَا خُـطَّ يُنْعَـى فـي بُطُـونِ الصـَّحَائِفِ
لِحَــزْمٍ وَلَا تَنْكِيــلِ عِفْرِيــتِ فِتْنَـةٍ
إِذَا اكْتَحَلَـتْ أَنْيَـابُ جَرْبَـاءَ شـَارِفِ
فَلَــمْ أَرَ يَوْمـاً كَـانَ أَنْكَـى رَزِيَّـةً
وَأَكْثَــرَ لَطّــاً لِلْعُيُــونِ الـذَّوَارِفِ
مِـنَ اليَـوْمِ لِلْحَجَّـاجِ لَمَّـا غَدَوْا بِهِ
وَقَـدْ كَـانَ يَحْمِـي مُضـْلِعَاتِ المَكَالِفِ
وَمُهْمِلَـــةٍ لَمَّـــا أَتَاهَــا نَعِيُّــهُ
أَرَاحَــتْ عَلَيْهَــا مُهْمِلَاتِ التَّنَــايِفِ
فَقَــالَتْ لِعَبْــدَيْهَا أَرِيحَــا فَعَقِّلَا
فَقَـدْ مَـاتَ رَاعِـي ذَوْدِنَـا بِالطَّرَايِفِ
وَمَـاتَ الَّذي يَرْعَى عَلَى النَّاسِ دِينَهُمْ
وَيَضــْرِبُ بِالهِنْــدِيِّ رَأْسَ المُخَــالِفِ
فَلَيْـتَ الأَكُـفَّ الـدَّافِنَاتِ ابْـنَ يُوسُفٍ
تَقَطَّعْــنَ إِذْ يَحْثِيـنَ فَـوْقَ السـَّقَايِفِ
وَكَيْــفَ وَأَنْتُــمْ تَنْظُــرُونَ رَمَيْتُــمُ
بِـهِ بَيْـنَ جَـوْلَيْ هُـوَّةٍ فـي اللَّفَايِفِ
أَلَــمْ تَعْلَمُـوا أَنَّ الَّـذي تَـدْفِنُونَهُ
بِـهِ كَـانَ يُرْعَـى قَاصـِيَاتُ الزَّعَـانِفِ
وَكَـانَتْ ظُبَـاةُ المَشـْرِفِيَّةِ قَـدْ شـَفَى
بِهَـا الـدِّينَ وَالأَضْغَانَ ذَاتَ الخَوَالِفِ
وَلَـمْ يَـكُ دُونَ الحُكْـمِ مَالٌ وَلَمْ تَكُنْ
قُــوَاهُ مِـنَ المُسـْتَرْخِيَاتِ الضـَّعَايِفِ
وَلَكِنَّهَــا شــَزْراً أُمِــرَّتْ فَــأُحْكِمَتْ
إِلَــى عُقَــدٍ تُلْـوَى وَرَاءَ السـَّوَالِفِ
يَقُولُــونَ لَمَّــا أَنْ أَتَــاهُمْ نَعِيُّـهُ
وَهُـمْ مِـنْ وَرَاءِ النَّهْرِ جَيْشُ الرَّوَادِفِ
شـَقِينَا وَمَـاتَتْ قُـوَّةُ الجَيْـشِ وَالَّذي
بِـهِ تُرْبَـطُ الأَحْشـَاءُ عِنْـدَ المَخَـاوِفِ
فَـإِنْ يَكُـنِ الحَجَّـاجَ مَـاتَ فَلَـمْ تَمُتْ
قُـرُومُ أَبِي العَاصِي الكِرَامِ الغَطَارِفِ
وَلَـمْ يَعْـدَمُوا مِـنْ آلِ مَـرْوَانَ حَيَّـةً
تَمَــامَ بُــدُورٍ وَجْهَــهُ غَيْـرُ كَاسـِفِ
لَــهُ أَشــْرَقَتْ أَرْضُ العِـرَاقِ لِنُـورِهِ
وَأُومِـــنَ إِلَّا ذَنْبَـــهُ كُــلُّ خَــائِفِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.