هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَجِبْــتُ لِحَادِينَـا المُقَحِّـمِ سـَيْرُهُ
بِنَــا مُزْحِفَــاتٍ مِـنْ كِلَالٍ وَظُلَّعَـا
لِيُــدْنِينَنَا مِمَّـنْ إِلَيْنَـا لِقَـاؤُهُ
حَبِيـبٌ وَمِـنْ دَارٍ أَرَدْنَـا لِتَجْمَعَـا
وَلَوْ نَعْلَمُ العِلْمَ الَّذي مِنْ أَمَامِنَا
لَكَـرَّ بِنَا الحَادِي الرِّكَابَ فَأَسْرَعَا
لَقُلْـتُ ارْجِعَنْهَا إِنَّ لِي مِنْ وَرَائِهَا
خَـذُولَيْ صـِوَارٍ بَيْـنَ قُـفٍّ وَأَجْرَعَـا
مِـنَ العُـوجِ أَعْنَاقاً عِقَالٌ أَبُوهُمَا
تَكُونَـانِ لِلْعَيْنَيْـنِ وَالقَلْبِ مَقْنَعَا
نَـوَارُ لَهَـا يَوْمَـانِ يَـوْمٌ غَرِيـرَةٌ
وَيَـوْمٌ كَغَرْثَـى جِرْوُهَـا قَـدْ تَيَفَّعَا
يَقُولُـونَ زُرْ حَدْرَاءَ وَالتُّرْبُ دُونَهَا
وَكَيْــفَ بِشـَيْءٍ وَصـْلُهُ قَـدْ تَقَطَّعَـا
وَلَســْتُ وَإِنْ عَــزَّتْ عَلَــيَّ بِـزَائِرٍ
تُرَابـاً عَلَـى مَرْسـُومَةٍ قَدْ تَضَعْضَعَا
وَأَهْـوَنُ مَفْقُـودٍ إِذَا المَـوْتُ نَالَهُ
عَلَـى المَرْءِ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ تَقَنَّعَا
يَقُـولُ ابْـنُ خِنْزِيرٍ بَكَيْتَ وَلَمْ تَكُنْ
عَلَـى امْـرَأَةٍ عَيْنِـي إِخَالُ لِتَدْمَعَا
وَأَهْــوَنُ رُزْءٍ لِامْــرِئٍ غَيْـرِ عَـاجِزٍ
رَزِيَّــةُ مُرْتَــجِّ الـرَّوَادِفِ أَفْرَعَـا
وَمَا مَاتَ عِنْدَ ابْنِ المَرَاغَةِ مِثْلُهَا
وَلَا تَبِعَتْــهُ ظَاعِنـاً حَيْـثُ دَعْـدَعَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.