هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَيْـكَ ابْـنَ سَيَّارٍ فَتَى الجُودِ واعَسَتْ
بِنَا البِيدَ أَعْضَادُ المَهَارِي الشَّعَاشِعِ
كَـمِ اجْتَبْـنَ مِـنْ لَيْـلٍ يَطَـأْنَ خُدُودَهُ
إِلَيْــكَ وَنَشــْرٍ بِالضــُّحَى مُتَخَاشــِعِ
إِذَا انْقَـادَ بِالمَوْمَـاةِ سَامَيْنَ خَطْمَهُ
بِمَــائِرَةِ الآبَــاطِ خُــوصِ المَـدَامِعِ
فَلَمَّــا شـَكَتْ عَـضَّ الرِّحَـالِ ظُهُورُهَـا
إِلَـى خِنْـدِفِيِّ الجُـودِ لِلضـَّيْمِ دَافِـعِ
أَنَخْنَـا بِهَـا صـُهْبَ المَهَـارِي فَجُرِّدَتْ
مِـنَ المَيْـسِ تَجْرِيدَ السُّيُوفِ القَوَاطِعِ
وَأَنْــتَ امْـرُؤٌ تَحْمِـي ذِمَـارَ عَشـِيرَةٍ
كِــرَامٍ بِجَــزْلٍ مِــنْ عَطَـائِكَ نَـافِعِ
جَســِيمُ مَحَـلِّ البَيْـتِ ضـَمَّنَكَ القِـرَى
أَبُــوكَ وَأَحْــدَاثُ الأُمُـورِ الجَوَامِـعِ
لِبَيْتِــكَ مِــنْ أَفْنَـاءِ خِنْـدِفَ كُلِّهَـا
عَرَانِيـنُ لَيْسـَتْ بَالوَشـِيطِ التَّوَابِـعِ
وَكُـــلُّ جَســُورٍ بِــالمِئِينَ وَمُطْعِــمٍ
إِذَا اغْبَـرَّ آفَـاقُ الرِّيَـاحِ الزَّعَازِعِ
فَكَـمْ لَـكَ يَـا نَصـْرَ بْنَ سَيَّارَ مِنْ أَبٍ
أَغَـرَّ إِذَا الْتَفَّـتْ نَوَاصـِي المَجَـامِعِ
كُهُـولٌ وَشـُبَّانٌ مَسـَاعِيرُ فـي الـوَغَى
لَهُـمْ بِالقَنَـا أَيْـدٍ طِـوَالُ الأَشـَاجِعِ
إِذَا جَـــرَّدُوا أَســْيَافَهُمْ لِكَتِيبَــةٍ
لَمَعْــنَ وَمِيــضَ العَـارِضِ المُتَـدَافِعِ
وَأَنْـتَ ابْـنُ أَشـْيَاخٍ إِذَا نَضَبَ الثَّرَى
مِـنَ المَحْلِ كَانُوا كَاللُّيُوثِ الرَّوَابِعِ
هُـمُ الضَّامِنُونَ المَالَ لِلْجَارِ وَالقِرَى
مِـنَ الأَرْضِ إِذْ خِيفَـتْ جُـدُوبُ المَوَاقِعِ
وَلَمَّـا رَأَيْـتُ الجُـودَ تَجْـرِي جِيَـادُهُ
إِلَــى خَطَــرٍ يُفْلَـى بِـهِ كُـلُّ مَـائِعِ
مَــدَحْتُ جَــوَاداً بَيْـنَ سـَيَّارَ بَيْتُـهُ
وَبَيْــنَ حُصـَيْنٍ بِـالرَّوَابِي الفَـوَارِعِ
أَنَصــْرَ بْــنَ ســَيَّارٍ بِكَفَّيْـكَ ضـُمِّنَتْ
مَـعَ الجُودِ ضَرْبَ الهَامِ عِنْدَ الوَقَائِعِ
خَطِيـــبُ مُلُــوكٍ لَا تَــزَالُ جِيَــادُهُ
بِثَغْــرِ بَــزَانٍ فــي ظِلَالِ اللَّوَامِـعِ
إِذَا سـَدَفُ الصـُّبْحِ انْجَلَـى عَنْ جَبِينِهِ
وَلَمْــحُ قَطَـائِيٍّ عَلَـى السـَّرْجِ وَاقِـعِ
غَـدَا فَـارِسَ الفُرْسـَانِ تَحْـتَ لِـوَائِهِ
طِـوَالَ الهَـوَادِي مُقْرَبَـاتَ النَّـزَائِعِ
جَمَعْـتَ العُلَى وَالجُودَ وَالحِلْمَ تَقْتَدِي
بِقَتْـلِ أَبِيـكَ الجُـوعَ عَـنْ كُـلِّ جَائِعِ
وَأَنْـتَ الجَـوَادُ ابْـنُ الجَـوَادِ وَسَيِّدٌ
لِســَادَةِ صــِدْقٍ وَالكُهُــولِ الأَصـَالِعِ
وَأَنْـتَ امْـرُؤٌ إِنْ تُسـْأَلِ الخَيْرَ تُعْطِهِ
جَـزِيلاً وَإِنْ تَشـْفَعْ تَكُـنْ خَيْـرَ شـَافِعِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.