هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنِّــي إِلَــى خَيْـرِ البَرِيَّـةِ كُلِّهَـا
رَحَلْـتُ وَمَـا ضـَاقَتْ عَلَـيَّ المَطَـامِعُ
إِلَى القَائِدِ المَيْمُونِ وَالمُهْتَدَى بِهِ
إِذِ النَّــاسُ مَتْبُــوعٌ وَآخَـرُ تَـابِعُ
طُبِعْـتَ عَلَـى الإِسْلَامِ وَالحَزْمِ وَالنَّدَى
أَلَا إِنَّمـا تُبْـدِي الأُمُـورَ الطَّبَـائِعُ
فَـدَاكَ رِجَـالٌ أَوْقَـدُوا ثُـمَّ أَخْمَدُوا
مَنَــازِلُهُمْ مِــنْ كُــلِّ خَيْـرٍ بَلَاقِـعُ
أَرَى الشَّمْسَ فِيهَا الرُّوحُ سِيقَتْ هَدِيَّةً
إِلَــيَّ وَقَـدْ أَعْيَـتْ عَلَـيَّ المَضـَاجِعُ
تَبَســَّمُ عَــنْ غُــرٍّ عِــذَابٍ كَأَنَّهَـا
أَقَـاحٍ تُرَوِّيهـا الـذِّهَابُ اللَّوَامِـعُ
كَـأَنَّ مُجَـاجَ النَّحْـلِ بَيْـنَ لِثَاتِهَـا
وَمَــاءُ ســَحَابٍ أَحْرَزَتْـهُ الوَقَـائِعُ
وَكَـادَتْ بَنَـاتُ النَّفْسِ تَخْرُجُ وَالحَشَا
وَتَنْفَـضُّ مِـنْ وَجْـدٍ عَلَيْهَـا الأَضـَالِعُ
أَرَانِــي إِذَا دَارٌ بِظَمْيَــاءَ طَـوَّحَتْ
أَخَــا زَفَـرَاتٍ تَعْتَقِبْهَـا الفَوَاجِـعُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.