هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعَـا دَعْـوَةَ الحُبْلَـى زَبَابُ وَقَدْ رَأَى
بَنِـي قَطَـنٍ هَـزُّوا القَنَـا فَتَزَعْزَعَـا
كَـأَنَّهُمُ اقَتَـادُوا بِـهِ مِـنْ بُيُـوتِهِمْ
خَرُوفـاً مِـنَ الشـَّاءِ الحِجَازِيِّ أَبْقَعَا
فَلَــوْ أَنَّ لَوْمـاً كَـانَ مُنْجِـيَ أَهْلِـهِ
لَنَجَّــى زَبَابــاً لَــوْمُهُ أَنْ يُقَطَّعَـا
إِذاً لَكَفَتْـــهُ الســَّيْفَ أُمٌّ لَئِيمَــةٌ
وَخَـالٌ رَعَـى الأَشـْوَالَ حَتَّـى تَسَعْسـَعَا
رُمَيْلَـــةُ أَوْ شـــَيْمَاءُ أَوْ عَرَكِيَّــةٌ
دَلُـوكٌ بِرِجْلَيْهَـا القَعُـودَ المُوَقَّعَـا
فَلَا تَحْسـَبَا يَـا ابْنَـيْ رُمَيْلَـةَ أَنَّـهُ
يَكُــونُ بَــوَاءً دُونَ أَنْ تُقْتَلَا مَعَــا
وَإِنْ تُقْتَلَا لَا تُوفَيَـــا غَيْــرَ أَنَّــهُ
دَمُ الثَّـأْرِ أَحْـرَى أَنْ يُصـَابَ فَيَنْقَعَا
بَنِــي صــَامِتٍ هَلَّا زَجَرْتُــمْ كِلَابَكُــمْ
عَـنِ اللَّحْـمِ بِـالخَبْرَاءِ أَنْ يَتَمَزَّعَـا
وَلَيْــسَ كَرِيــمٌ لِلخُرَيْبَيْــنِ ذَائِقـاً
قِـرىً بَعْـدَمَا نَـادَى زَبَـابٌ فَأَسـْمَعَا
فَشــَرْعُكُمَا أَلْبَانَهَـا فَاصـْفِرَا بِهَـا
إِذَا الفَـأْرُ مِـنْ أَرْضِ السَّبِيَّةِ أَمْرَعَا
وَقَــدْ كَـانَ عَـوْفٌ ذَا ذُحُـولٍ كَثِيـرَةٍ
وَذَا طَلَبَــاتٍ تَتْــرُكُ الأَنْـفَ أَجْـدَعَا
أَتَيْــتَ بَنِـي الشـَّرْقِيِّ تَحْسـِبُ عِزَّهُـمْ
عَلَـى عَهْـدِ ذِي القِرْنَيْنِ كَانَ تَضَعْضَعَا
أَتَيْتَهُــمُ تَســْعَى لِتَســْقِي دِمَـاءَهُمْ
وَعَمْــرٌو بِشـَاجٍ قَبْـرُهُ كَـانَ أَضـْيَعَا
أَتَـأْتُونَ قَوْمـاً نَـارُهُمْ فـي أَكُفِّهِـمْ
وَقَاتِـلُ عَمْـرٍو يَرْقُـدُ اللَّيْـلَ أَكْتَعَا
فَســِيرَا فَلَا شــَيْخَيْنِ أَحْمَـقُ مِنْكُمَـا
فَلَـمْ تَرْقَعَـا يَا ابْنَيْ أُمَامَةَ مَرْقَعَا
تَســُوقَانِ عَبَّــاداً زَعِيمــاً كَأَنَّمَـا
تَســُوقَانِ قِــرْداً لِلْحَمَالَـةِ أَصـْلَعَا
سـَيَأْتِي ابْـنَ مَسـْعُودٍ عَلَى نَأْيِ دَارِهِ
ثَنَـاءٌ إِذَا غَنَّـى بِـهِ الرَّكْـبُ أَقْذَعَا
قَـوَارِعُ مِـنْ قِيـلِ امْـرِئٍ بِـكَ عَـالِمٍ
أَجَرَّكُــمُ صــَيْفاً جَدِيــداً وَمَرْبَعَــا
أَنَــاةً وَحِلْمــاً وَانْتِظَــارَ عَشـِيرَةٍ
لِأَدْفَــعَ عَنِّــي جَهْــلَ قَـوْمِيَ مَـدْفَعَا
فَلَمَّــا أَبَـوْا إِلَّا الضـَّجَاجَ رَمَيْتُهُـمْ
بِـذَاتِ حَبَـارٍ تَتْـرُكُ الـوَجْهَ أَسـْفَعَا
فَــإِنَّ أَبَـاكَ الـوَقْبَ قَبْلَـكَ خَالِـداً
دَفَعْنَـاهُ عَـنْ جُرْثُومَـةِ المَجْدِ أَجْمَعَا
بِمَــأْثُرَةٍ بَــذَّتْ أَبَــاكَ وَلَـمْ يَجِـدْ
لَـهُ فـي ثَنَايَاهَـا ابْنُ فِقْرَةَ مَطْلَعَا
أَيَسـْعَى ابْـنُ مَسـْعُودٍ وَتِلْـكَ سـَفَاهَةٌ
لِيُـدْرِكَ مَـا قَـدْ كَـانَ بِـالأَمْسِ ضَيَّعَا
لِيُـدْرِكَ مَسـْعَاةَ الكِـرَامِ وَلَـمْ يَكُـنْ
لِيُـــدْرِكَهَا حَتَّـــى يُكَلِّــمَ تُبَّعَــا
كَـذَبتُمْ بَنِـي سَلْمَى وَقَدْ تَكْذِبُ المُنَى
وَتُـرْدَى صـَفَاةُ الحَـرْبِ حَتَّـى تَصـَدَّعَا
فَــإِنَّ لَنَــا مَجْـدَ الحَيَـاةِ وَأَنْتُـمُ
تَســُوقُونَ عَــوْداً لِلرُّكُــوبِ مُوَقَّعَـا
ســـَيَعْلَمُ قَــوْمِي أَنَّنِــي بِمَفَــازَةٍ
فَلَاةٍ نَفَــتْ عَنْهَـا الهَجِيـنَ فَأَرْتَعَـا
إِذا طَلَبَتْهَــا نَهْشــَلٌ كَــانَ حَظُّهَـا
عَنَــاءً وَجَهْــداً ثُــمَّ تَنْـزَعُ ظُلَّعَـا
أَبِــي غَـالِبٍ وَاللـهُ سـَمَّاهُ غَالِبـاً
وَكَــانَ جَــدِيراً أَنْ يَضــُرَّ وَيَنْفَعَـا
وَصَعْصـَعَةُ الخَيْـرِ الَّـذي كَـانَ قَبْلَـهُ
يُشـَرِّفُ حَوْضـاً فـي حَيَا المَجْدِ مُتْرَعَا
وَجَـدِّي عِقَـالٌ مَـنْ يَكُـنْ فَـاخِراً بِـهِ
عَلَى النَّاسِ يُرْفَعْ فَوْقَ مَنْ شَاءَ مَرْفَعَا
وَعَمِّـي الَّـذي اخْتَـارَتْ مَعَـدٌّ حُكُومَـةً
عَلَى النَّاسِ إِذْ وَافَوْا عُكَاظَ بِهَا مَعَا
هُـوَ الأَقْـرَعُ الخَيْرُ الَّذي كَانَ يَبْتَنِي
أَوَاخِــيَ مَجْــدٍ ثَــابِتٍ أَنْ يُنَزَّعَــا
فَيَــا أَيُّهَــذا المُـؤْتَلِي لِيَنَـالَنِي
أَبِـي كَـانَ خَيْـراً مِـنْ أَبِيكَ وَأَرْفَعَا
وَهَـذا أَوَانِـي اليَـوْمَ يَـا آلَ نَهْشَلٍ
رَدَيْــتُ صــَفَاكُمْ مِــنْ عَـلٍ فَتَصـَدَّعَا
رَدَيْــتُ بِمِــرْدَاةٍ بِمَـا كَـانَ أَوَّلِـي
رَدَاكُــمْ فَــدَنَّى ســَعْيُكُمْ فَتَضَعْضـَعَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.