هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـوْ أَعْلَـمُ الأَيَّـامَ رَاجِعَـةً لَنَـا
بَكَيْـتُ عَلَى أَهْلِ القِرَى مِنْ مُجَاشِعِ
بَكَيْتُ عَلَى القَوْمِ الَّذينَ هَوَتْ بِهِمْ
دَعَـائِمُ مَجْـدٍ كَـانَ ضَخْمَ الدَّسَائِعِ
إِذَا مَـا بَكَى العَجْعَاجُ هَيَّجَ عَبْرَةً
لِعَيْنَـيْ حَزِيـنٍ شـَجْوُهُ غَيْـرُ رَاجِعِ
فَـإِنْ أَبْـكِ قَوْمِي يَا نَوَارُ فَإِنَّنِي
أَرَى مَســْجِدَيْهِمْ مِنْهُـمُ كَـالبَلَاقِعِ
خَلَاءَيْنِ بَعْدَ الحِلْمِ وَالجَهْلِ فِيهِمَا
وَبَعْـدَ عُبَـابِيِّ النَّـدَى المُتَدَافِعِ
فَأَصـْبَحْتُ قَدْ كَادَتْ بُيُوتِي يَنَالُهَا
بِحَيْثُ انْتَهَى سَيْلُ التِّلَاعِ الدَّوَافِعِ
عَلَـى أَنَّ فِينَا مِنْ بَقَايَا كُهُولِنَا
أُسَاةَ الثَّأَى وَالمُفْظِعَاتِ الصَّوَادِعِ
كَـأَنَّ الرُّدَينِيَّـاتِ كَـانَ بُرُودُهُـمْ
عَلَيْهِـنَّ فـي أَيْـدٍ طِـوَالَ الأَشَاجِعِ
إِذَا قُلْتُ هَذا آخِرُ اللَّيْلِ قَدْ مَضَى
تَــرَدَّدَ مُســْوَدٌّ بَهِيــمُ الأَكَـارِعِ
وَكَـائِنْ تَرَكْنَا بِالخُرَيْبَةِ مِنْ فَتىً
كَرِيــمٍ وَســَيْفٍ لِلضـَّرِيبَةِ قَـاطِعِ
وَمِـنْ جَفْنَةٍ كَانَ اليَتَامَى عِيَالَهَا
وَســَابِغَةٍ تَغْشـَى بَنَـانَ الأَصـَابِعِ
وَمِـنْ مُهْـرَةٍ شَوْهَاءَ أَوْدَى عِنَانِهَا
وَقَـدْ كَانَ مَحْفُوظاً لَهَا غَيْرَ ضَائِعِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.