هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهَـاجَ لَـكَ الشـَّوْقَ القَدِيمَ خَبَالُهُ
مَنَـازِلُ بَيْـنَ المُنْتَضـَى فَالمَصَانِعِ
عَفَـتْ بَعْدَ أَسْرَابِ الخَلِيطِ وَقَدْ تَرَى
بِهَـا بَقَـراً حُـوراً حِسَانَ المَدَامِعِ
يُرِيـنَ الصـِّبَا أَصـْحَابَهُ فـي خِلَابَةٍ
وَيَـأْبَيْنَ أَنْ يَسـْقِينَهُمْ بِالشـَّرَائِعِ
إِذَا مَـا أَتَـاهُنَّ الحَبِيـبُ رَشـَفْنَهُ
كَرَشـْفِ الهِجَانِ الأُدْمِ مَاءَ الوَقَائِعِ
يَكُــنَّ أَحَــادِيثَ الفُـؤَادِ نَهَـارَهُ
وَيَطْرُقْـنَ بِـالأَهْوَالِ عِنْـدَ المَضَاجِعِ
إِلَيَـكَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ حَمَّلْتُ حَاجَتِي
عَلَـى ضـُمَّرِ الأَحْقَـابِ خُوصِ المَدَامِعِ
نَوَاعِـجَ كُلِّفْـنَ الـذَّمِيلَ فَلَـمْ تَزَلْ
مُقَلَّصـــَةً أَنْضــَاؤُهَا كَالشــَّرَاجِعِ
تَـرَى الحَادِيَ العَجْلَانَ يُرْقِصُ خَلْفَهَا
وَهُــنَّ كَحَفَّـانِ النَّعَـامِ الخَوَاضـِعِ
إِذَا نَكَّبَـتْ خَرْقـاً مِنَ الأَرْضِ قَابَلَتْ
وَقَـدْ زَالَ عَنْهَـا، رَأْسَ آخَرَ، تَابِعِ
بَـدَأْنَ بِـهِ خُـدْلَ العِظَـامِ فَأُدْخِلَتْ
عَلَيْهِـنَّ أَيَّـامُ العِتَـاقِ النَّـزَائِعِ
جَهِيـــضَ فَلَاةٍ أَعْجَلَتْـــهُ تَمَــامَهُ
هَبُــوعُ الضـُّحَى خَطَّـارَةٌ أُمُّ رَابِـعِ
تَظَـلُّ عِتَـاقُ الطَّيْـرِ تَنْفِي هَجِينَهَا
جُنُوحـاً عَلَـى جُثْمَـانِ آخَـرَ نَاصـِعِ
وَمَـا سـَاقَهَا مِنْ حَاجَةٍ أَجْحَفَتْ بِهَا
إِلَيْــكَ وَلَا مِـنْ قِلَّـةٍ فـي مُجَاشـِعِ
وَلَكِنَّهَــا اخْتَــارَتْ بِلَادَكَ رَغْبَــةً
عَلَى مَا سِوَاهَا مِنْ ثَنَايَا المَطَالِعِ
أَتَيْنَــاكَ زُوَّاراً وَوَفْــداً وَشـَامَةً
لَخَالَـكَ خَـالِ الصـِّدْقِ مُجْـدٍ وَنَافِعِ
إِلـى خَيْـرِ مَسْؤُولَيْنِ يُرْجَى نَدَاهُمَا
إِذَا اخْتِيـرَ بِالأَفْوَاهِ قَبْلَ الأَصَابِعِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.