هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَنِـي نَهْشَلٍ أَبْقُوا عَلَيْكُمْ وَلَمْ تَرَوْا
ســـَوَابِقَ حَــامٍ لِلــذِّمَارِ مُشــَهَّرِ
كَرِيــمٍ تَشــَكَّى قَــوْمُهُ مُســْرِعَاتِهِ
وَأَعْـــدَاؤُهُ مُصـــْغُونَ لِلْمُتَســـَوِّرِ
أَلَانَ إِذَا هَـــرَّتْ مَعَـــدٌ عُلَالَتِـــي
وَنَــابَيْ دُمُــوعٍ لِلمُــدِلِّينَ مُصـْحِرِ
بَنِــي نَهْشــَلٍ لَا تَحْمِلُـونِي عَلَيْكُـمُ
عَلَــى دَبِــرٍ أَنْــدَابُهُ لَـمْ تَقَشـَّرِ
وَإِنَّــا وَإِيَّــاكُمْ جَرَيْنَــا فَأَيُّنَـا
تَقَلَّــدَ حَبْــلَ المُبْطِــئِ المُتَـأَخِّرِ
وَلَـوْ كَـانَ حَـرِّيُّ بْـنُ ضـَمْرَةَ فِيكُـمُ
لَقَـالَ لَكُـمْ لَسـْتُمْ عَلَـى المُتَخَيَّـرِ
عَشــِيَّةَ خَلَّــى عَــنْ رَقَـاشِ وَجَلَّحَـتْ
بِــهِ ســَوْحَقٌ كَالطَّــائِرِ المُتَمَطِّـرِ
يُفَــدِّي عُلَالَاتِ العِبَايَــةِ إِذْ دَنَــا
لَـهُ فَـارِسُ المِـدْعَاسِ غَيْـرُ المُغَمِّرِ
وَأَيْقَـنَ أَنَّ الخَيْـلَ إِذْ تَلْتَبِـسْ بِـهِ
يَقِـظْ عَانِيـاً أَوْ جِيفَـةً بَيْـنَ أَنْسُرِ
وَمَــا تَرَكَـتْ مِنْكُـمْ رِمَـاحُ مُجَاشـِعٍ
وَفُرْســـَانُها إِلَّا أَكُولَـــةَ مَنْســِرِ
عَشــِيَّةَ رَوَّحْنَــا عَلَيْكُــمْ خَنَـاذِذاً
مِـنَ الخَيْـلِ إِذْ أَنْتُـمْ قَعُودٌ بِقَرْقَرِ
أَبَــا مَعْقِـلٍ لَـوْلَا حَـوَاجِزُ بَيْنَنَـا
وَقُرْبَـــى ذَكَرْنَاهَــا لِآلِ المُجَبِّــرِ
إِذاً لَرَكِبْنَـا العَـامَ حَـدَّ ظُهُـورِهِمْ
عَلَــى وَقَــرٍ أَنْــدَابُهُ لَـمْ تَغَفَّـرِ
فَمَـا بِـكَ مِـنْ هَذا وَقَدْ كُنْتَ تَجْتَنِي
جَنَــى شــَجَرٍ مُـرِّ العَـوَاقِبِ مُمْقِـرِ
وَهُـمْ بَيْـنَ بَيْـتِ الأَكْثَرِيـنَ مُجَاشـِعٍ
وَسـَلْمَى وَرَبْعِـيِّ بْـنِ سـَلْمَى وَمُنْـذِرِ
وَلَســْتُ بِهَــاجٍ جَنْــدَلاً إِنَّ جَنْـدَلاً
بَنُونـا وَهُـمْ أَوْلَادُ سـَلْمَى المُجَبِّـرِ
وَلَا جَــابِراً وَالحَيْـنُ يُـورِدُ أَهْلَـهُ
مَـوَارِدَ أَحْيَانـاً إِلَـى غَيْـرِ مَصـْدَرِ
وَلَا التَّـوْأَمَيْنِ المَـانِعَيْنِ حِمَاهُمَـا
إِذَا كَــانَ يَــوْمٌ ذُو عَجَـاجٍ مُثَـوَّرِ
أَنَـا ابْـنُ عِقَالٍ وَابْنُ لَيْلَى وَغَالِبٍ
وَفَكَّـــاكِ أَغْلَالِ الأَســِيرِ المُكَفَّــرِ
وَكَـانَ لَنَا شَيْخَانِ ذُو القَبْرِ مِنْهُمَا
وَشـَيْخٌ أَجَـارَ النَّـاسَ مِـنْ كُلِّ مَقْبَرِ
عَلَـى حِيـنَ لَا تُحْيَا البَنَاتُ وَإِذْ هُمُ
عُكُـوفٌ عَلَـى الأَنْصـَابِ حَـوْلَ المُدَوَّرِ
أَنَـا ابْـنُ الَّـذي رَدَّ المَنِيَّةَ فَضْلُهُ
وَمَــا حَســَبٌ دَافَعْـتُ عَنْـهُ بِمُعْـوِرِ
أَبِـي أَحَـدُ الغَيْثَيْـنِ صَعْصـَعَةُ الَّذي
مَتَـى تُخْلِـفِ الجَوْزَاءُ وَالنَّجْمُ يُمْطِرِ
أَجَـارَ بَنَـاتِ الـوَائِدِينَ وَمَـنْ يُجِرْ
عَلَـى الفَقْـرِ يَعْلَـمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْفَرِ
وَفَـارِقِ لَيْـلٍ مِـنْ نِسـَاءٍ أَتَـتْ أَبِي
تُعَالِـجُ رِيحـاً لَيْلُهَـا غَيْـرُ مُقْمِـرِ
فَقَـالَتْ أَجِـرْ لِـي مَـا وَلَدْتُ فَإِنَّنِي
أَتَيْتُـكَ مِـنْ هَزْلِـي الحَمُولَـةِ مُقْتِرِ
هِجَـفٍّ مِـنَ العُثْـوِ الرُّؤُوسِ إِذَا ضَغَتْ
لَـهُ ابْنَـةُ عَـامٍ يَحْطِمُ العَظْمَ مُنْكَرِ
رَأَى الأَرْضَ مِنْهـا رَاحَـةً فَرَمَـى بِهَا
إِلَـى خُـدَدٍ مِنْهـا وَفِـي شـَرِّ مَحْفِـرِ
فَقَــالَ لَهَــا نَـامِي فَـإِنَّ بِـذِمَّتِي
لِبِنْتِـكَ جَـارٌ مِـنْ أَبِيهَـا القَنَـوَّرِ
فَمَـا كَـانَ ذَنْبِـي أَنْ جَنَابٌ سَمَا بِهِ
حِفَــاظٌ وَشــَيْطَانٌ بَطِيــءُ التَّعَـذُّرِ
وَمَسـْجُونَةٍ قَـالَتْ وَقَـدْ سـَدَّ زَوْجُهَـا
عَلَيْهَـا خَصـَاصَ البَيْـتِ مِنْ كُلِّ مَنْظَرِ
لَعَمْــرِي لَقَـدْ أَرْوَى جَنَـابٌ لِقَـاحَهُ
وَأَنْهَـلَ فـي لَـزْنٍ مِـنَ المَاءِ مُنْكَرِ
فَإِنَّــكَ قَـدْ أَشـْبَعْتَ أَبْـرَامَ نَهْشـَلٍ
وَأَبْـرَزْتَ مِنْهُـمْ كُـلَّ عَـذْرَاءَ مُعْصـِرِ
وَلَـوْ كُنْـتَ حُـرّاً مَـا طَعِمْتَ لُحُومَهَا
وَلَا قُمْتَ عِنْدَ الفَرْثِ يَا ابْنَ المُجَشَّرِ
أَلَـمْ تَعْلَمَـا يَا ابْنَ المُجَشَّرِ أَنَّهَا
إِلَـى السـَّيْفِ تُسْتَبْكَى إِذَا لَمْ تُعَقَّرِ
مَنَـاعِيشُ لِلْمَـوْلَى مَرَائِيـبُ لِلثَّـأَى
مَعَـاقِيرُ فـي يَـوْمِ الشِّتَاءِ المُذَكَّرِ
وَمَــا جَبَــرَتْ إِلَّا عَلَـى عَتَـبٍ بِهَـا
عَرَاقِيبُهَـا مُـذْ عُقِّـرَتْ يَـوْمَ صـَوْأَرِ
وَإِنَّ لَهَــا بَيْــنَ المِقَرَّيْـنِ ذَائِداً
وَسـَيْفَ عِقَـالٍ فـي يَـدَيْ غَيْـرِ جَيْدَرِ
إِذَا رَوَّحَــتْ يَوْمـاً عَلَيْـهِ رَأَيْتَهَـا
بُرُوكـاً مَتَالِيهـا عَلَـى كُـلِّ مَجْـزَرِ
وَكَـائِنْ لَهَـا مِـنْ مَحْبِـسٍ أُنْهِبَتْ بِهِ
بِجَمْــعٍ وَبِالبَطْحَـاءِ عِنْـدَ المُشـَعَّرِ
وَمَـا إِبِـلٌ أَدْعَـى إِلَـى فَرْعِ قَوْمِهَا
وَخَيْــرٌ قِــرىً لِلطَّــارِقِ المُتَنَـوِّرِ
وَأَعْـرَفَ بِالمَعْرُوفِ مِنْهَا إِذَا الْتَقَتْ
عَصــَائِبُ شــَتَّى بِالمَقَـامِ المُطَهَّـرِ
وَمَــا أُفُــقٌ إِلَّا بِـهِ مِـنْ حَـدِيثِهَا
لَهَـا أَثَـرٌ يَنْمَـى إِلَـى كُـلِّ مَفْخَـرِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.