هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَرَفْـتُ بِـأَعْلَى رَائِسِ الفَـأْوِ بَعْدَمَا
مَضــَتْ ســَنَةٌ أَيَّامُهَــا وَشــُهُورُهَا
مَنَــازِلُ أَعْرَتْهـا جُبَيْـرَةُ وَالْتَقَـتْ
بِهـا الرِّيـحُ شـَرْقِيَّاتُها وَدَبُورُهـا
كَـأَنْ لَمْ يُحَوِّضْ أَهْلُها الثََّوْرَ يَجْتَنِي
بِحَافَاتِهـا الخَطْمِـيَّ غَضـّاً نَضـِيرُهَا
أَنَـاةٌ كَـرِئْمِ الرَّمْـلِ نَوَّامَةُ الضُّحَى
بَطِيـءٌ عَلَـى لَـوْثِ النِّطَـاقِ بُكُورُها
إِذَا حُسـِرَتْ عَنْهـا الجَلَابِيبُ وَارْتَدَتْ
إِلَـى الـزَّوْجِ مَيَّـالاً يَكَـادُ يَصُورُهَا
وَمُرْتَجَّــةِ الأَرْدَافِ مِــنْ آلِ جَعْفَــرٍ
مُخَضــَّبَةِ الأَطْــرَافِ بِيــضُ نُحُورُهَـا
تَعِـجُّ إِلَـى القَتْلَـى عَلَيْها تَسَاقَطَتْ
عَجِيــجَ لِقَـاحٍ قَـدْ تَجَـاوَبَ خُورُهَـا
كَــأَنَّ نَقــاً مِـنْ عَالِـجٍ أَزَّرَتْ بِـهِ
بِحَيْـثُ الْتَقَـتْ أَوْرَاكُهَـا وَخُصـُورُهَا
فَقَـدْ خِفْـتُ مِـنْ تَذْرَافِ عَيْنَيَّ إِثْرَهَا
عَلَـى بَصـَرِي وَالعَيْـنُ يَعْمَى بَصِيرُها
تَفَجَّــرَ مَــاءُ العَيْــنِ كُـلَّ عَشـِيَّةٍ
وَلِلشــَّوْقِ ســَاعَاتٌ تَهِيـجُ ذُكُورُهَـا
وَمَـا خِفْـتُ وَشْكَ البَيْنِ حَتَّى رَأَيْتُهَا
يُسـَاقُ عَلَـى ذَاتِ الجَلَامِيـدِ عِيرُهَـا
وَمَا زِلْتُ أُزْجِي الطَّرْفَ مِنْ حَيْثُ يَمَّمَتْ
مِـنَ الأَرْضِ حَتَّـى رَدَّ عَيْنِـي حَسـِيرُها
فَــرَدَّ عَلَــيَّ العَيْـنَ وَهْـيَ مَرِيضـَةٌ
هَـذَالِيلُ بَطْـنِ الرَّاحَتَيْـنِ وَقُورُهَـا
تَحَيَّـرَ ذَاوِيهـا إِذِ اضـْطَرَدَ السـَّفَا
وَهَــاجَتْ لِأَيَّــامِ الثُّرَيَّـا حَرُورُهَـا
أَتَصــْرِفُ أَجْمَــالَ النَّـوَى شـَاجِنِيَّةٌ
أَمِ الحَفَـرُ الأَعْلَـى بِفَلْـجٍ مَصـِيرُهَا
وَمَـا مِنْهُمَـا إِلَّا بِـهِ مِـنْ دِيَارِهَـا
مَنَـازِلُ أَمْسـَتْ مَـا تَبِيـدُ سـُطُورُهَا
وَكَـائِنْ بِهَـا مِـنْ عَيْـنِ بَاكٍ وَعَبْرَةٍ
إِذَا امْتُرِيَـتْ كَـانَتْ سَرِيعاً دُرُورُهَا
تَــرَى قَطَــنٌ أَهْـلَ الأَصـَارِيمِ إِنَّـهُ
غَنِــيٌّ إِذَا مَــا كَلَّمَتْــهُ فَقِيرُهَـا
تَهَـادَى إِلَـى بَيْـتِ الصـَّلَاةِ كَأَنَّهَـا
عَلَـى الـوَعْثِ ذُو سَاقٍ مَهِيضٍ كَسِيرُهَا
كَــدُرَّةِ غَــوَّاصٍ رَمَــى فـي مَهِيبَـةٍ
بِـأَجْرَامِهِ وَالنَّفْـسُ يَخْشـَى ضـَمِيرُهَا
مُوَكَّلَــةً بِالـدُّرِّ خَرْسـَاءَ قَـدْ بَكَـى
إِلَيْـهِ مِـنَ الغَـوَّاصِ مِنْهَـا نَذِيرُهَا
فَقَـالَ أُلَاقِي المَوْتَ أَوْ أُدْرِكُ الغِنَى
لِنَفْســِيَ وَالآجَــالُ جَــاءٍ دُهُورُهَـا
وَلَمَّـا رَأَى مَـا دُونَهـا خَـاطَرَتْ بِهِ
عَلَـى المَـوْتِ نَفْـسٌ لَا يَنَامُ فَقِيرُهَا
فَــأَهْوَى وَنَابَاهَـا حَـوَالَيْ يَتِيمَـةٍ
هِـيَ المَوْتُ أَوْ دُنْيَا يُنَادِي بَشِيرُهَا
فَــأَلْقَتْ بِكَفَّيْـهِ المَنِيَّـةُ إِذْ دَنَـا
بِعَضــَّةِ أَنْيَــابٍ ســَرِيعٍ ســُؤُورُهَا
فَحَـــرَّكَ أَعْلَــى حَبْلِــهِ بِحُشَاشــَةٍ
وَمِـنْ فَـوْقِهِ خَضـْرَاءُ طَـامٍ بُحُورُهَـا
فَمَـا جَـاءَ حَتَّـى مَـجَّ وَالمَاءُ دُونَهُ
مِـنَ النَّفْـسِ أَلْوَاناً عَبِيطاً نُحُورُهَا
إِذَا مَـا أَرَادُوا أَنْ يُحِيـرَ مَدُوفَـةً
أَبَـى مِـنْ تَقَضـِّي نَفْسـِهِ لَا يَحُورُهَـا
فَلَمَّــا أَرَوْهـا أُمَّـهُ هَـانَ وَجْـدُهَا
رَجَـاةَ الغِنَـى لَمَّـا أَضـَاءَ مُنِيرُهَا
وَظَلَّــتْ تَغَالَاهَـا التِّجَـارُ وَلَا تُـرَى
لَهَـــا ســِيمَةٌ إِلَّا قَلِيلاً كَثِيرُهَــا
فَــرُبَّ رَبِيـعٍ بِـالبَلَالِيقِ قَـدْ رَعَـتْ
بِمُســْتَنِّ أَغْيَــاثٍ بُعَــاقٍ ذُكُورُهَـا
تَحَــدَّرَ قَبْـلَ النَّجْـمِ مِمَّـا أَمَـامَهُ
مِـنَ الـدَّلْوِ وَالأَشْرَاطِ يَجْرِي غَضِيرُهَا
أَلَـمْ تَعْلَمِـي أَنِّي إِذَا القِدْرُ حُجِّلَتْ
وَأُلْقِـيَ عَـنْ وَجْـهِ الفَتَـاةِ سُتُورُهَا
وَرَاحَـتْ تَشـِلُّ الشَّوْلَ وَالفَحْلُ خَلْفَهَا
زَفِيفـاً إِلَـى نِيرانِهَـا زَمْهَرِيرُهَـا
شــَآمِيَةٌ تُفْشــِي الخَفَـائِرَ نَارُهَـا
وَنَبْــحُ كِلَابِ الحَـيِّ فِيهـا هَرِيرُهَـا
إِذَا الأُفُــقُ الغَرْبِـيُّ أَمْسـَى كَـأَنَّهُ
ســَدَى أُرْجُـوَانٍ وَاسـْتَقَلَّتْ عَبُورُهَـا
تَرَى النِّيبَ مِنْ ضَيْفِي إِذَا مَا رَأَيْنَهُ
ضـُمُوزاً عَلَـى جَرَّاتِهـا مَـا تُحِيرُهَا
يُحَـاذِرْنَ مِـنْ سـَيْفِي إِذَا مَا رَأَيْنَهُ
مَعِـي قَائِمـاً حَتَّـى يَكُـوسَ عَقِيرُهَـا
وَقَـدْ عَلِمَـتْ أَنَّ القِـرَى لِابْـنِ غَالِبٍ
ذُرَاهَـا إِذَا لَـمْ يَقْرِ ضَيْفاً دَرُورُهَا
شـَقَقْنَا عَـنِ الأَوْلَادِ بِالسـَّيْفِ بَطْنَهَا
وَلَمَّـا تُجَلَّـدْ وَهْـيَ يَحْبُـو بَقِيرُهَـا
وَنُبِّئتُ ذَا الأَهْــدَامِ يَعْـوِي وَدُونَـهُ
مِــنَ الشـَّأْمِ ذَرَّاعَاتُهـا وَقُصـُورُهَا
إِلَـيَّ وَلَـمْ أَتْـرُكْ عَلَـى الأَرْضِ حَيَّـةً
وَلَا نَابِحــاً إِلَّا اسْتَســَرَّ عَقُورُهَــا
كِلَابـاً نَبَحْـنَ اللَّيْـثَ مِـنْ كُلِّ جَانِبٍ
فَعَــادَ عُـوَاءً بَعْـدَ نَبْـحٍ هَرِيرُهَـا
عَـوَى بِشـَقاً لِابْنَـيْ بُحَيْـرٍ وَدُونَنَـا
نِضــَادٌ فَــأَعْلَامُ السـِّتَارِ فَنِيرُهَـا
وَنُبِّئْتُ كَلْـبَ ابْنَـيْ حُمَيْضـَةَ قَدْ عَوَى
إِلَـيَّ وَنَـارُ الحَـرْبِ تَغْلِـي قُدُورُهَا
وَوَدَّتْ مَكَـانَ الأَنْـفِ لَـوْ كَـانَ نَافِعٌ
لَهَـا حَيْضـَةٌ أَوْ أَعْجَلَتْهَـا شـُهُورُهَا
مَكَـانَ ابْنِهَـا إِذْ هَـاجَنِي بِعُـوَائِهِ
عَلَيْهَــا وَكَـانَتْ مُطْمَئِنّـاً ضـَمِيرُهَا
لَكَـانَ ابْنُهـا خَيْـراً وَأَهْـوَنَ رَوْعَةً
عَلَيْهـا مِـنَ الجُرْبِ البَطِيءِ طُرُورُهَا
دَوَامِـعَ قَـدْ يُعْـدِي الصِّحَاحَ قِرَافُهَا
إِذَا هُنِئَتْ يَــزْدَادُ عَــرّاً نُشـُورُهَا
وَكَــانَ نُفَيْــعٌ إِذْ هَجَــانِي لِأُمِّــهِ
كَبَاحِثَــةٍ عَــنْ مُدْيَــةٍ تَسـْتَثِيرُهَا
عَجُـوزٌ تُصـَلِّي الخَم}سَ عَـاذَتْ بِغَالِبٍ
فَلَا وَالَّــذي عَـاذَتْ بِـهِ لَا أُضـِيرُهَا
فَـإِنِّي عَلَـى إِشـْفَاقِها مِـنْ مَخَافَتِي
وَإِنْ عَقَّهَــا بِــي نَـافِعٌ لَمُجِيرُهَـا
وَلَـمْ تَـأْتِ عِيـرٌ أَهْلَهَا بِالَّذي أَتَتْ
بِـهِ جَعْفَـراً يَـوْمَ الهُضَيْبَاتِ عِيرُهَا
أَتَتْهُــمْ بِعِيــرٍ لَـمْ تَكُـنْ هِجَرِيَّـةً
وَلَا حِنْطَـةَ الشـَّأْمِ المَزِيـتِ خَمِيرُهَا
وَلَــمْ تُـرَ سـَوَّاقِينَ عِيـراً كَسـَاقَةٍ
يَســُوقُونَ أَعْــدَالاً يَــدِبُّ بَعِيرُهَـا
إِذَا ذَكَــرَتْ زَوْجــاً لَهَـا جَعْفَرِيَّـةٌ
وَمَصـْرَعَ قَتْلَـى لَـمْ تُقَتَّـلْ ثُؤُورُهَـا
تَبَيَّـنُ أَنْ لَـمْ يَبْـقَ مِـنْ آلِ جَعْفَـرٍ
مُحَــامٍ وَلَا دُونَ النِّســَاءِ غَيُورُهَـا
وَقَـدْ أَنْكَـرَتْ أَزْوَاجَهـا إِذْ رَأَتْهُـمُ
عُــرَاةً نِسـَاءٌ قَـدْ أُحِـرَّتْ صـُدُورُهَا
إِذَا ذُكِـرَتْ أَيَّـامُهُمْ يَـوْمَ لَـمْ يَقُمْ
لِســَلَّةِ أَســْيَافِ الضـَّبَابِ نَفِيرُهَـا
عَشــِيَّةَ يَحْــدُوهُمْ هُرَيْــمٌ كَــأَنَّهُمْ
رِئَالُ نَعَـــامٍ مُســـْتَخَفٌّ نَفُورُهَــا
عَشـــِيَّةَ لَاقَتْهُــمْ بِآجَــالِ جَعْفَــرٍ
صـَوَارِمُ فـي أَيْـدِي الضَّبَابِ ذُكُورُهَا
كَــأَنَّهُمُ لِلْخَيْــلِ يَــوْمَ لَقِيتَهُــمْ
بِطِخْفَــةَ خِرْبَــانٌ عَلَتْهـا صـُقُورُهَا
وَلَـمْ تَـكُ تَخْشـَى جَعْفَـرٌ أَنْ يُصِيبَها
بِـأَعْظَمَ مِنِّـي مِـنْ شـَقَاهَا فُجُورُهَـا
وَلَا يَــوْمَ بِرْيَــانٌ تُكَسـَّعُ بِالقَنَـا
وَلَا النَّـارَ لَوْ يُلْقَى عَلَيْهِمْ سَعِيرُهَا
وَقَــدْ عَلِمَـتْ أَعْـدَاؤُها أَنَّ جَعْفَـراً
يَقِـي جَعْفَـراً حَـدَّ السـُّيُوفِ ظُهُورُهَا
أَتَصــْبِرُ لِلْعَــادِي ضـَغَابِيثُ جَعْفَـرٍ
وَثَـوْرَةِ ذِي الأَشـْبَالِ حِيـنَ يَثُورُهَـا
سـَيَبْلُغُ مَـا لَاقَـتْ مِـنَ الشـَّرِّ جَعْفَرٌ
تِهَامَـةَ مِـنْ رُكْبَانِهـا مَـنْ يَغُورُهَا
إِذَا جَعْفَـرٌ مَـرَّتْ عَلَـى هَضْبَةِ الحِمَى
تَقَنَّــعُ إِذْ صـَاحَتْ إِلَيْهَـا قُبُورُهَـا
لَنَا مَسْجِدَا اللهِ الحَرَامَانِ وَالهُدَى
وَأَصــْبَحَتِ الأَســْمَاءُ مِنَّـا كَبِيرُهَـا
سـِوَى اللـهِ إِنَّ اللـهَ لَا شَيْءَ مِثْلَهُ
لَـهُ الأُمَـمُ الأُولَـى يَقُـومُ نُشـُورُهَا
إِمَـامُ الهُـدَى كَمْ مِنْ أَبٍ أَوْ أَخٍ لَهُ
وَقَـدْ كَـانَ لِلْأَرْضِ العَرِيضـَةِ نُورُهَـا
إِذَا اجْتَمَـعَ الآفَـاقُ مِـنْ كُـلِّ جَانِبٍ
إِلَـى مَنْسـِكٍ كَـانَتْ إِلَيْنَـا أُمُورُهَا
رَمَى النَّاسُ عَنْ قَوْسٍ تَمِيماً فَمَا أَرَى
مُعَـادَاةَ مَـنْ عَـادَى تَمِيماً تَضِيرُهَا
وَلَـوْ أَنَّ أُمَّ النَّـاسِ حَـوَّاءَ حَـارَبَتْ
تَمِيـمَ بْـنَ مَـرٍّ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُجِيرُهَا
بَنَـى بَيْتَنَـا بَانِي السَّمَاءِ فَنَالَهَا
وَفِـي الأَرْضِ مِـنْ بَحْرِي تَفِيضُ بُحُورُهَا
وَنُبِّئْتُ أَشــْقَى جَعْفَــرٍ هَـاجَ شـِقْوَةً
عَلَيْهـا كَمَـا أَشـْقَى ثَمُـودَ مُبِيرُهَا
يَصــِيحُونَ يَسْتَسـْقُونَهُ حِيـنَ أَنْضـَجَتْ
عَلَيْهِـمْ مِنَ الشِّعْرَى التُّرَابَ حَرُورُهَا
تَصـــُدُّ عَــنِ الأَزْوَاجِ إِذْ عَــدَلَتْهُمُ
عُيُــونٌ حَزِينَــاتٌ ســَرِيعٌ دُرُورُهَـا
وَلَكِــنَّ خِرْبَانــاً تَنُــوسُ لِحَــاهُمُ
عَلَــى قُصــُبٍ جُـوفٍ تَنَـاوَحَ خُورُهَـا
مُنِعْــنَ وَيَســْتَحْيِينَ بَعْـدَ فِرَارِهِـمْ
إِلَــى حَيْـثُ لِلْأَوْلَادِ يُطْـوَى صـَغِيرُهَا
لَعَمْـرِي لَقَـدْ لَاقَـتْ مِـنَ الشَّرِّ جَعْفَرٌ
بِطِخْفَــةَ أَيَّامــاً طَــوِيلاً قَصـِيرُهَا
بِطِخْفَــةَ وَالرَّيَّــانِ حَيْــثُ تَصـَوَّبَتْ
عَلَــى جَعْفَــرٍ عِقْبَانُهـا وَنُسـُورُهَا
وَقَــدْ عَلِمَــتْ أَفْنَـاءُ جَعْفَـرَ أَنَّـهُ
يَقِـي جَعْفَـراً وَقْعُ العَوَالِي ظُهُورُهَا
تَضـَاغَى وَقَـدْ ضـَمَّتْ ضـَغَابِيثُ جَعْفَـرٍ
شـَباً بَيْـنَ أَشـْدَاقٍ رِحَـابٍ شـُجُورُهَا
شـَقَا شـَقَّتَيْهِ جَعْفَـرٌ بِـي وَقَـدْ أَتَتْ
عَلَــيَّ لَهُـمْ سـَبْعُونَ تَمَّـتْ شـُهُورُهَا
بَنِــي جَعْفَـرٍ هَـلْ تَـذْكُرُونَ وَأَنْتُـمُ
تُسـَاقُونَ إِذْ يَعْلُـو القَلِيلَ كَثِيرُهَا
وَإِذْ لَا طَعَــامٌ غَيْـرَ مَـا أَطْعَمَتْكُـمُ
بُطُــونُ جَــوَارِي جَعْفَــرٍ وَظُهُورُهَـا
وَقَــدْ عَلِمَــتْ مَيْسـُونُ أَنَّ رِمَـاحَكُمْ
تَهَـابُ أَبَـا بَكْـرٍ جِهَـاراً صـُدُورُهَا
عَشــِيَّةَ أَعْطَيْتُــمْ ســَوَادَةَ جَحْوَشـاً
وَلَمَّــا يُفَـرَّقْ بِـالعَوَالِي نَصـِيرُهَا
أَقَـامَتْ عَلَـى الأَجْبَـابِ حَاضـِرَةً بِـهِ
ضـَبِينَةُ لَـمْ تُهْتَـكْ لِظَعْـنٍ كُسـُورُهَا
تُرِيـحُ المَخَـازِي جَعْفَـرٌ كُـلَّ لَيْلَـةٍ
عَلَيْهـا وَتَغْـدُو حِيـنَ تَغْدُو بُكُورُهَا
فَــإِنْ تَــكُ قَيْـسٌ قَـدَّمَتْكَ لِنَصـْرِهَا
فَقَــدْ خَزِيَــتْ قَيْــسٌ وَذَلَّ نَصـِيرُهَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.