هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنْ تُــذْعَرِ الـوَحْشُ مِـنْ رَأْسـِي وَلِمَّتِـهِ
فَقَــدْ أَصـِيدُ بِهَـا الغِـزْلَانَ وَالبَقَـرَا
قُلْــتُ لِمَــوْتَى وَخُـوصٍ إِذْ وَقَعْـنَ بِهِـمْ
يَصـْرِفْنَ جَهْـداً وَلَـمْ تَسـْتَطْعِمِ الجِـرَرَا
إِنَّ النَّــدَى وَيَـدَ العَبَّـاسِ فَـارْتَحِلُوا
مِثْــلُ الفُـرَاتِ إِذَا مَـا مَـوْجُهُ زَخَـرَا
إِنْ تَبْلُغُــوهُ تَكُونُــوا مِثْــلَ مُنْتَجِـعٍ
غَيْثــاً يَمُــجُّ ثَـآهُ المَـاءَ وَالزَّهَـرَا
إِلَيْــكَ أُرْحِلَــتِ الأَحْقَــابُ وَاخْتَلَطَــتْ
بِهَـا الغُـرُوضُ وَلَاقَـى الأَعْيُـنُ السـَّهَرَا
وَمَــا جَلَــوْنَ لَنَــا عَيْنـاً فَنُطْعِمَهَـا
بِــالنَّوْمِ إِلَّا مَــعَ الإِصـْبَاحِ إِذْ حَشـَرَا
إِذْ وَقَعَــتْ كَوُقُــوعِ الطَّيْـرِ وَانْجَـدَلَتْ
رُكْبَانُهــا حِيـنَ لَاقَـى الأَزْرُعُ القَصـَرَا
مِثْـلَ الجَرَاثِيـمِ مَـوْتَى حِيـنَ حَـلَّ بِهِمْ
طُـولُ السـُّرَى رَكِبُـوا أَعْضَادَها اليُسُرَا
إِنَّ أَبَــا الحَــارِثِ العَبَّــاسَ نَـائِلُهُ
مِثْـلُ السـِّمَاكِ الَّـذي لَا يُخْلِـفُ المَطَرَا
يَــدَاهُ هَــذي حَيــاً لِلنَّـاسِ يَعْصـِمُهُمْ
وَيَجْعَـلُ اللـهُ فـي الأُخْـرَى لَهُ الظَّفَرَا
يَـا أَكْـرَمَ النَّـاسِ إِذْ هَـزُّوا عَوَالِيَهُمْ
وَأَطْيَـبَ النَّـاسِ عِنْـدَ الخُبْـرِ مُعْتَصـَرَا
إِنِّــي ســَمِعْتُ بِجَيْــشٍ أَنْــتَ قَــائِدُهُ
وَوَقْعَـــةٍ رَفَعَـــتْ أَيَّامُهَـــا مُضــَرَا
لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ يَوْمَ البَأْسِ كُنْتَ لَهُمْ
ضــَوْءاً وَمِـرْدَى حُـرُوبٍ يَهْـدِمُ الحَجَـرَا
وَأَنْـتَ وَالنَّـاسُ يَـوْمَ البَأْسِ قَدْ عَلِمُوا
كَالنَّـارِ حِيـنَ أَطَـارَ الجَـاحِمُ الشَّرَرَا
وَلَــوْ لَقِيــتَ الَّــذي تُكْنَـى بِكُنْيَتِـهِ
فَاسـْطَاعَ مِنْـكَ أَبَـا الأَشـْبَالِ لَانْجَحَـرَا
يَـا ابْـنَ الخَلَائِفِ إِنَّ الخَيْـلَ قَدْ عَلِمَتْ
إِذَا أَثَــارَتْ عَلَـى أَبْطَالِهـا القَتَـرَا
أَنَّـــكَ أَوَّلُهُـــمْ طَعْنـــاً وَأَعْطَفُهُــمْ
وَرَاءَ مُرْهَـــقِ أُخْرَاهُـــمْ إِذَا جَــأَرَا
وَصــَابِرٍ بِــكَ لَــوْلَا مَــا رَأَى صـَنَعَتْ
يَــدَاكَ بِالخَيْـلِ وَالأَبْطَـالِ مَـا صـَبَرَا
إِنَّ الوَلِيــدَ أَبَــا العَبَّــاسِ أَوْرَثَـهُ
مِـنَ المَكَـارِمِ مِنْهـا الرُّجَّـحُ الكُبَـرَا
وَجَفْنَــةً مِثْــلَ حَــوْضِ البِئْرِ مُتْرَعَــةً
تَطْـرُدُ عَمَّـنْ أَتَاهَـا الجُـوعَ وَالخَصـَرَا
جَوْفَــــاءَ شــــِيزِيَّةً مَلْأَى مُكَلَّلَــــةً
مِـنَ السـَّنَامِ تَـرَى مِـنْ حَوْلِهَـا عَكَـرَا
مِــنَ الرِّجَـالِ وَأَيْفَـاعٍ قَـدِ احْتُمِلُـوا
مُــؤَزَّرِينَ وَمِثْــلَ البَهْـمِ مَـا اتَّـزَرَا
كِلَاهُمــــا مُشــــْبَعٌ رَيَّــــانُ وارِدُهُ
الأَيِّبُـــونَ إِلَيْهـــا وَالَّــذي بَكَــرَا
إِنَّ النَّــدَى صــَاحِبَ العَبَّــاسِ حَـالَفَهُ
وَالجُـودَ هُـمْ إِخْوَةٌ قَدْ أَغْرَقُوا البَشَرَا
حَثْيــاً بِأَيْــدِيهِمِ المَعْــرُوفَ نَـائِلُهُ
تَفْتُـرُ عَنْـهُ الصـَّبَا وَالجُـودُ مَا فَتَرَا
إِنَّــا أَتَيْنَــاكَ إِذْ حَلَّــتْ بِســَاحَتِنَا
مِــنَ الســِّنِينَ عَضـْوضٌ تَفْلِـقُ الحَجَـرَا
مُنْتَجِعِيــكَ انْتِجَـاعَ الغَيْـثِ إِذْ وَقَعَـتْ
أَشــْرَاطُهُ بِحَيــاً يُحْيِـي بِـهِ الشـَّجَرَا
إِنَّــا وَإِيَّــاكَ كَالـدَّلْوِ الَّـتي وَقَعَـتْ
عَلَـى يَـدَيْ مَـائِحٍ بِالحَمْـدِ مَـا شـَعَرَا
مِـنْ مَاتِـحٍ لَـمْ يَجِـدْ دَلْـواً فَيُورِدَهـا
عَلَيْــهِ إِلَّا مِــنَ الحَمْـدِ الَّـذِي ظَهَـرَا
يَا ابْنَ الوَلِيدِ أَلَيْسَ النَّاسُ قَدْ عَلِمُوا
أَنَّــكَ وَالســَّيْفَ إِســْلَامٌ لِمَــنْ كَفَـرَا
مِــنْ نَــازِعٍ طَاعَــةً حَتَّـى تَكُـونَ لَـهُ
بَعْـدَ العَمَـى مِـنْ فُـؤَادٍ نَـاكِثٍ بَصـَرَا
لَأَمْـــــدَحَنَّكَ مَــــدْحاً لَا يُــــوَازِنُهُ
مَــدْحٌ إِذَا أَنْشـَدَ الـرَّاوِي بِـهِ هَـدَرَا
وَالقَـوْمُ لَـوْ بَـادَرُوكَ المَجْدَ لَاعْتَرَفُوا
عَلَيْهِــمُ فـي يَـدَيْكَ الشـَّمْسَ وَالقَمَـرَا
مَـا اقْتَسـَمَ النَّـاسُ مِـنْ مِيرَاثِ مُقْتَسَمٍ
عِنْـدَ التُّـرَاثِ إِذَا فـي قَبْـرِهِ انْحَدَرَا
مِثْــلَ تُــرَاثِ أَبِــي العَبَّـاسِ أَوْرَثَـهُ
مِــنَ الطِّعَـانِ وَبَيْـنَ الأَعْيُـنِ الغُـرَرَا
وَالعَبْــطُ لِلنِّيــبِ حَتَّـى لَا تَهُـبَّ لَهَـا
رِيــحٌ وَيَقْتُــلُ بِالمَأْدُومَــةِ القِـرَرَا
يَـا ابْـنَ السـَّوَابِقِ إِنْ مَدُّوا إِلَى حَسَبٍ
وَالأَعْظَمِيــنَ إِذَا مَــا خَـاطَرُوا خَطَـرَا
وَالغَــابِقِينَ مِــنَ المَحْضـَيْنِ جَـارَتَهُمْ
وَالزَّائِدِيهَـا إِلَـى اسـْتِحْيَائِهَا خَفَـرَا
وَلَيْــسَ مُتْبِــعَ مَعْــرُوفٍ تَنُــولُ بِــهِ
يَــدَاهُ مَنّــاً إِذَا أَعْطَــى وَلَا كَــدَرَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.