هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَكَـمْ مِـنْ نَـاذِرِينَ دَمِـي رَمَتْهُمْ
إِلَيْــكَ عَلَــى مَخَـافَتِهِمْ وَفَقْـرِ
لِتَلْقَـى ابْـنَ الْوَلِيدِ وَلَا تُبَالِي
إِذَا لَقِيَــتْ نَـدَاهُ بَنَـاتِ دَهْـرِ
أَتَيْتُــكَ بِـالجَرِيضِ وَقَـدْ تَلَاقَـتْ
عُـرَى الأَنْسـَاعِ مِـنْ حَقَـبٍ وَضـَفْرِ
وَكَــمْ خَبَطَــتْ بِأَرْســَاغٍ وَجَـرَّتْ
نِعَـالَ الجِلْـدِ وَهْـيَ إِلَيْكَ تَسْرِي
وَتَلْقَـى ابْنَ الوَلِيدِ وَإِنْ أُنِيخَتْ
إِلَــى مُغْلَــوْلِبٍ بِنَــدَاهُ غَمْـرِ
تَكُـنْ مِثْـلَ الَّـتي مُطِـرَتْ وَكَانَتْ
بِـــأَعْوَامٍ قَـــوَائِظِهُنَّ غُبْـــرِ
وَجَـدْتُمْ يَـا بَنِـي زَيْـدٍ نُجُومـاً
يَنُـؤنَ مِـنَ السـَّمَاءِ بِكُـلِّ قَطْـرِ
بِهِـنَّ المُـدْلَجُونَ بَـدَوْا وَسَارُوا
وَإِيَّـــاهُنَّ يَتْبَــعُ كُــلُّ مَجْــرِ
حَلَفْــتُ بِكَعْبَــةٍ يَهْـوِي إِلَيْهَـا
مِــنَ الآفَــاقِ مِـنْ يَمَـنٍ وَمِصـْرِ
إِلَيْهــا لِلْمَســَاجِدِ كُــلُّ وَجْـهٍ
وَإِيَّاهَـــا يُــوَجَّهُ كُــلُّ قَبْــرِ
لِأَقْتَلِعَــنْ صــَفَاةَ الشـِّعْرِ عَنْـهُ
فَمَـا أَنـا مِـنْ دَوَامِغِـهِ بِغُمْـرِ
كَــأَنَّ مَوَاقِــعَ الآثَــارِ مِنْهـا
مَوَاقِــعُ مِـنْ صـَوَارِمَ ذَاتِ أُثْـرِ
رَأَيْتُـكَ يَـا أَبَـانُ تَمَمْـتَ لَمَّـا
بَلَغْــتَ الأَرْبَعِيــنَ تَمَـامَ بَـدْرِ
أَضــَاءَ الأَرْضَ وَالأُخْــرَى عَلَيْهَـا
مِـنَ السـَّبْعِ الطِّبَـاقِ بِكُـلِّ شَهْرِ
رَأَيْــتُ بُحُــورَ أَقْـوَامٍ نُضـُوباً
وَبَحْـرُكَ يَـا أَبَـانُ يَفِيـضُ يَجْرِي
تُبَــارِي مِــنْ بَجِيلَـةَ مُزْبِـدَاتٍ
إِلَــى غُلْــبٍ غَــوَارِبُهُنَّ كُــدْرِ
إِلَــى مُغْلَــوْلِبٍ لِأَبِــي أَبَــانٍ
يُحَطِّـــمُ كُــلَّ قَنْطَــرَةٍ وَجِســْرِ
وَقَــدْ عَلِمَـتْ بَجِيلَـةُ أَنَّ مِنْكُـمْ
فَوَارِســَها وَصــَاحِبَ كُــلِّ ثَغْـرِ
وَحَمَّــالَ العَظَـائِمِ حِيـنَ ضـَاقَتْ
صــُدُورُهُمُ الرِّحَــابُ بِكُـلِّ أَمْـرِ
إِذا اسْتَبَقُوا المَكَارِمَ أَدْرَكُوها
بِأَيْــدٍ مِـنْ بَجِيلَـةَ غَيْـرِ عُسـْرِ
وَمَــنْ يَطْلُــبْ مَسـَاعِيكُمْ يُكَلَّـفْ
ذُرَى شــَعَفٍ عَلَـى الأَقْـوَامِ وَعْـرِ
وَكَــمْ لِلْمُسـْلِمِينَ أَسـَحْتَ يَجْـرِي
بِــإِذْنِ اللـهِ مِـنْ نَهْـرٍ وَنَهْـرِ
فَمِنْهُــنَّ المُبَـارَكُ حِيـنَ ضـَاقَتْ
بِـهِ الأَنْهَـارُ لَيْلَـةَ فَـاضَ يَسْرِي
جَمَعْــتُ لِطَيْبَـةَ الحَاجَـاتِ لَمَّـا
تَلَاقَــتْ حِيـنَ ضـَاقَ بِهِـنَّ صـَدْرِي
فَقُلْـتُ ابْـنُ الوَلِيدِ هُوَ المُرَجَّى
لِحَاجَــاتٍ يَنُــوءُ بِهِــنَّ ظَهْـرِي
حَلَفْــتُ لَئِنْ ضـَمَمْتَ إِلَـيَّ أَهْلِـي
بِمَالِـكَ لَا يَـزَالُ الـدَّهْرَ شـِعْرِي
يُجِــدُّ لَكُـمْ بَنِـي زَيْـدٍ ثَنَـائِي
ثَنَــاءً حَامِــداً مَـعْ كُـلِّ سـَفْرِ
وَأَيَّـــةُ ســِلْعَةٍ إِنْ أَطْلَقَتْهَــا
حِبَالُـكَ لِـي كَطَيْبَـةَ غَيْـرِ نَـزْرِ
حِبَــالٌ أَكَّــدَتْ بِيَــدَيْ أَبِيهَـا
بِأَيْمَـــانٍ لَــهُ وَأَشــَدِّ نَــذْرِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.