هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الَّــتي نَظَـرَتْ إِلَيْـكَ بِفَـادِرٍ
نَظَـرَتْ إِلَيْـكَ بِمِثْـلِ عَيْنَـيْ جُؤْذُرِ
وَســْنَانَ نَــامَ فَــأَيْقَظَتْهُ أُمُّـهُ
لِفُــوَاقِ رَاعِيَــةٍ بِعَهْــدٍ مُقْفِـرِ
لَا مِثْـلَ يَوْمِـكَ يَوْمَ حَوْمَلَ إِذْ أَتَى
يَــوْمٌ يُفَــرِّجُ غَيْمُـهُ لَـمْ يُمْطِـرِ
وَإِذا الوَلِيـدُ بَلَغْتِهِ بِيَ فَاشْرَبِي
طَـرَفَ السـِّنَانِ عَلَى وَتِينِ المَنْحَرِ
إِيَّــاهُ كُنْـتُ أَرَدْتُ لَـوْ بَلَّغْتِنِـي
يَـوْمَ ارْتَحَلْـتُ مِنَ العِرَاقِ الأَزْوَرِ
يَـا خَيْـرَ مَـنْ رَفَعَـتْ إِلَيْهِ مَطِيَّةٌ
بِمُطَــرَّدٍ جَهَــدَ المَطِيَّــةَ مُضـْمَرِ
كَـمْ أَدْلَجَـتْ بِـي سـَخْوَةٌ مِنْ لَيْلَةٍ
شـَهْباءَ أَوْ سـَمِعَتْ زَئِيـرَ المُخْدِرِ
قَلِقَـتْ إِذَا اضْطَرَبَتْ بِها أَنْسَاعُها
قَلَـقَ المَحَالَـةِ فَوْقَ مَتْنِ المِحْوَرِ
وَتَظَــلُّ تَحْســِبَ ظِلَّهــا شـَيْطَانَةً
وَتَخَــالُ نَـافِرَةً وَإِنْ لَـمْ تَنْفِـرِ
خَرْقَـاءُ خَـالَطَ أُمَّهـا مِـنْ عَوْهَـجٍ
وَالأَرْحَبِيَّـــةِ ضــَرْبُها وَالأَدْعَــرِ
لَا تَسـْتَطِيعُ عَصـَا الغُلَامِ وَإِنْ سَعَى
مَسـّاً لِسـَاقِ وَظِيفِهـا المُصـْعَنْفِرِ
إِنَّ الوَلِيــدَ وَلِــيُّ عَهْـدِ مُحَمَّـدٍ
كُـلَّ المَكَـارِمِ بِالمَكَـارِمِ يَشْتَرِي
لَا تَطْلُبِـي بِـي غَيْـرَهُ مِمَّـنْ مَشـَى
إِنْ أَنْـتِ نَـاقَ لَقِيتِـهِ بِـالقَرْقَرِ
سـِيرِي أَمَامَـكِ إِنَّهـا قَـدْ مُكِّنَـتْ
لِيَــدَيْهِ رَاحِلَـةُ الإِمَـامِ الأَكْبَـرِ
وَرِثَ الخِلَافَـــةَ ســَبْعَةً آبَــاءَهُ
عَمِــرُوا وَكُلُّهُـمُ لِأَعْلَـى المِنْبَـرِ
رَبٌّ عَلَيْــهِ يَظَــلُّ يَخْطُـبُ قَائِمـاً
لِلنَّــاسِ يَشــْدَخُهُمْ بِمُلْـكٍ قَسـْوَرِ
وَرِثُـوا مَشـُورَتَها لِعُثْمَـانَ الَّتي
كَــانَتْ تُـرَاثَ نَبِيِّنـا المُتَخَيَّـرِ
وَعِمَـادُ بَيْتِـكَ فـي قُرَيْـشٍ رُكِّبَـتْ
فـي الأَكْرَمِينَ وَفي العَدِيدِ الأَكْثَرِ
لَا شـَيْءَ مِثْـلُ يَـدَيْكَ خَيْـرٌ مِنْهُما
حَيْـثُ الْتَقَـتْ بِيَـدَيْكَ فَيْضُ الأَبْحُرِ
فَتَرَ الرِّياحُ عَنِ الوَلِيدِ إِذَا غَدَتْ
مَعَــهُ وَفَيْـضُ يَمِينِـهِ لَـمْ يَفْتُـرِ
مَـنْ يَـأْتِ رَابِيَةَ الوَلِيدِ وَدِفْأَها
مِــنْ خَــائِفٍ لِجَرِيــرَةٍ لَا يُضـْرَرِ
الـوَاهِبُ المِئَةَ المَخَـاضَ وَعَبْدَها
لِلْمُجْتَـدِيهِ وَذُو الجَنَـابِ الأَخْضـَرِ
فَفَــدَاكَ كُــلُّ مُجَــاوِرٍ جِيرانُـهُ
وَرَدُوا بِذِمَّــةِ حَبْلِـهِ لَـمْ يُصـْدَرِ
حَـرْبٌ وَيُوسـُفُ أَفْرَغَـا فـي حَوْضـِهِ
وَأَبُـو الوَلِيـدِ بِخَيْرِ حَوْضَيْ مُقْتِرِ
حَوْضـَا أَبِي الحَكَمِ اللَّذَانِ لِعِيصِهِ
وَالمُتْرَعَـانِ مِـنَ الفُـرَاتِ الأَكْدَرِ
إِنَّ الَّـذينَ عَلَـى ابْنِ عَفَّانٍ بَغَوْا
لَـمْ يَحْقُنُوهـا في السَّقَاءِ الأَوْفَرِ
قُتِلُــوا بِكُــلِّ ثَنِيَّــةٍ وَمَدِينَـةٍ
صـَبْراً وَمَيْـتُ ضـَرِيبَةٍ لَـمْ يُصـْبُرِ
وَالنَّـاسُ يَعْلَـمُ أَنَّنـا أَرْبَـابُهُمْ
يَـوْمَ الْتَقَـى حُجَّـاجُهُمْ بَالمَشـْعَرِ
وَتَـرَى لَهُـمْ بِمِنـىً بُيُـوتَ أَعِـزَّةٍ
رَفَعَـتْ جَوَانِبَهـا صـُقُوبُ العَرْعَـرِ
يَقِفُـونَ يَنْتَظِـرُونَ خَلْـفَ ظُهُورِنـا
حَتَّــى نَمِيــلَ بِعَــارِضٍ مُثْعَنْجِـرِ
مُتَغَطْرِفِيــنَ وَخِنْـدِفٌ مِـنْ حَـوْلِهِمْ
كَاللَّيْــلِ إِذْ جَـاءَتْ بِعِـزٍّ قَسـْوَرِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.