هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنِّـي رَأَيْـتُ أَبَا الأَشْبَالِ قَدْ ذَهَبَتْ
يَـدَاهُ حَتَّـى تُلَاقِي الشَّمْسَ وَالقَمَرَا
التَّارِكُ القِرْنِ تَحْتَ النَّقْعِ مُنْجَدِلاً
إِذا تَلَاحَـقَ وِرْدُ المَـوْتِ فَـاعْتَكَرَا
لَا مُكْبِــرٌ فَرَحـاً فِيمـا يُسـَرُّ بِـهِ
فَــإِنْ أَلَمَّـتْ عَلَيْـهِ أَزْمَـةٌ صـَبَرَا
وَقَـدْ شـَكَرْتُ أَبَا الأَشْبَالِ ما صَنَعَتْ
يَـدَاهُ عِنْدِي وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ شَكَرَا
لَقَــدْ تَــدَارَكَنِي مِنْــهُ بِعَارِفَـةٍ
حَتَّـى تَلَاقَـى بِهَا مَا كَانَ قَدْ دَثَرَا
فَمَـا لِجُـودِ أَبِـي الأَشْبَالِ مِنْ شَبَهٍ
إِلَّا السـَّحَابُ وَإِلَّا البَحْـرُ إِذْ زَخَرَا
كُـلٌّ يُـوَائِلُ مَـا امْتَـدَّتْ غَـوَارِبُهُ
إِذَا تَكَفْكَـفَ مِنْـهُ المَوْجُ وَانْحَدَرَا
لَيْسـَا بِـأَجْوَدَ مِنْـهُ عِنْـدَ نَـائِلِهِ
إِذَا تَــرَوَّحَ لِلْمَعْــرُوفِ أَوْ بَكَـرَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.