هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ هَـاجَ مِنْ عَيْنَيَّ مَاءً عَلَى الهَوَى
خَيَــالٌ أَتَـانِي آخِـرَ اللَّيْـلِ زَائِرُهْ
لِمَيَّـــةَ حَيَّـــا بِالســَّلَامِ كَأَنَّمــا
عَلَيْـهِ دَمـاً لَا يَقْبَـلُ المَـالَ ثَائِرُهْ
كَـأَنَّ خُزَامَـى حَرَّكَـتْ رِيحَهـا الصـَّبَا
وَحَنْــوَةَ رَوْضٍ حِيــنَ أَقْلَــعَ مَـاطِرُهْ
لَنَا إِذْ أَتَتْنَا الرِّيحُ مِنْ نَحْوِ أَرْضِها
وَدَارِيَّ مِسـْكٍ غَـارَ فـي البَحْرِ تَاجِرُهْ
دَعَتْنِـي إِلَيْهـا الشـَّمْسُ تَحْتَ خِمَارِها
وَجَعْـدٌ تَثَنَّـى فـي الكَثِيـبِ غَـدَائِرُهْ
كَــأَنَّ نَــوَاراً تَرْتَعِـي رَمْـلَ عَالِـجٍ
إِلَــى رَبْــرَبٍ تَحْنُـو إِلَيْـهِ جَـآذِرُهْ
مِـنَ ايْـنَ أُلَاقِـي آلَ مَـيٍّ وَقَـدْ أَتَـى
نَبِـــيُّ فُلَيْــجٍ دُونَهــا وَأَغَــادِرُهْ
يُرِيـدُونَ رَوْضَ الحَـزْنِ أَنْ يُنْفِشُوا بِهِ
إِذَا اسْتَأْســَدَتْ قُرْيَــانُهُ وَظَـوَاهِرُهْ
إِلَيْـكَ ابْـنَ عَبْدِ اللهِ أَسْنَفْتُ نَاقَتِي
وَقَـدْ أَقْلَـقَ النِّسـْعَيْنِ لِلْبَطْنِ ضَامِرُهْ
وَكــائِنْ لَبِســْنا مِـنْ رِدَاءِ وَدِيقَـةٍ
إِلَيْــكَ وَلَيْــلٌ كَــالرُّوَيْزِيِّ سـَائِرُهْ
أُبَـادِرُ مَـنْ يَأْتِيـكَ مِـنْ كُـلِّ جَـانِبٍ
مُشــَاةً وَرُكْبَانــاً فَــإِنِّي مُبَـادِرُهْ
أُبَــادِرُ كَفَّيْــكَ اللَّتَيْــنِ نَـدَاهُما
عَلَـى مَـنْ بِنَجْـدٍ أَوْ تِهَامَـةَ مَـاطِرُهْ
دَعِـي النَّـاسَ وَأْتِي بِي المُهَاجِرَ إِنَّهُ
أَرَاهُ الَّـذي تُعْطِـي المَقَالِيدَ عَامِرُهْ
وَمَـنْ يَـكُ أَمْسـَى وَهْـوَ وَعْـرٌ صـُعُودُهُ
فَـإِنَّ ابْـنِ عَبْـدِ اللـهِ سَهْلٌ مَصَادِرُهْ
نَمَـى بِـكَ مِـنْ فَرْعَـيْ رَبِيعَـةَ لِلْعُلَى
بِحَيْـثُ يَـرُدُّ الطَّـرْفَ لِلْعَيْـنِ نَـاظِرُهْ
مَرَاجِيــحُ ســَادَاتٌ عِظَــامٌ جُـدُودُها
وَفِيهِــمْ لِأَيَّــامِ الطِّعَــانِ مَسـَاعِرُهْ
وَمَـنْ يَطَّلِـبْ مَسـْعَاةَ قَـوْمٍ يَجِـدْ لَهُمْ
شــَمَارِيخَ مِــنْ عِــزٍّ عِظَـامٍ مَـآثِرُهْ
وَجَـدْتُ القَنَـا الهِنْـدِيَّ فِيكُمْ طِعَانُهُ
وَضــَرْبٌ يُدَهْــدِي لِلــرُّؤُوسِ فَـوَادِرُهْ
إِذا مَـا يَـدُ الدِّرْعِ الْتَوَى سَاعِدٌ لَهُ
بِأَســْيَافِهِمْ وَالمَــوْتُ حُمْـرٌ دَوَائِرُهْ
رَأَيْـتُ النِّسـَاءَ السـَّاعِيَاتِ رِمَاحُنـا
مَعَاقِلُهـا إِذْ أَسـْلَمَ الغَـوْثَ نَاصـِرُهْ
إِذا المُضــَرَانِ الأَكْرَمَــانِ تَلَاقَيَــا
إِلَيْـكَ فَقَـدْ أَرْبَى عَلَى النَّاسِ فَاخِرُهْ
إِذا خِنْـدِفٌ جَـاءَتْ وَقَيْـسٌ إِذِ الْتَقَـتْ
بِرُكْبَانِهـــا حَـــجٌّ مِلَاءٌ مَشـــَاعِرُهْ
بِحَـقِّ امْـرِئٍ لَا يَبْلُـغُ النَّـاسُ قِبْصـَهُ
بَنُـو البَـزَرَى مِـنْ قَيْسِ عَيْلانَ نَاصِرُهْ
إِلَيْهِـمْ تَنَـاهَتْ ذِرْوَةُ المَجْدِ وَالحَصَى
وَقِبْـصُ الحَصـَى إِذْ حَصَّلَ القِبْصَ خَابِرُهْ
تَمِيــمٌ وَمَــا ضـَمَّتْ هَـوَازِنُ أَصـْبَحَتْ
وَعَظْمُهُمـا المُنْهَـاضُ قَـدْ شـُدَّ جَابِرُهْ
رَأَيْــتُ هِشــَاماً سـَدَّ أَبْـوَابَ فِتْنَـةٍ
بِـرَاعٍ كَفَـى مِـنْ خَـوْفِهِ مَـا يُحَاذِرُهْ
بِمُنْتَجِــبٍ مِــنْ قَيْــسِ عَيْلَانَ صــَعَّدَتْ
يَــدَيْهِ إِلَـى ذَاتِ البُـرُوجِ أَكَـابِرُهْ
فَمَــا أَحَـدٌ مِـنْ قَيْـسِ عَيْلَانَ فَـاخِراً
عَلَيْــهِ وَلَا مِنْهُــمْ كَثِيــرٌ يُكَـاثِرُهْ
وَنَــامَتْ عُيُــونٌ كَـانَ سـُهِّدَ لَيْلُهـا
وَفَتَّــحَ بَابــاً كُــلُّ بَـادٍ وَحَاضـِرُهْ
أَلَمَّــا يَنَـلْ لِـي أَنْ تَعُـودَ قَرَابَـةٌ
وَحِلْــمٌ عَلَــى قَيْـسٍ رِحَـابٌ مَصـادِرُهْ
رَفَعْـتُ سـِنَانِي مِـنْ هَـوَازِنَ إِذْ دَنَـتْ
وَأَســْلَمَها مِــنْ كُــلِّ رَامٍ مَحَاشـِرُهْ
وَحُلِّلَـتِ الأَوْتَـارُ إِذْ لَـمْ يَكُـنْ لَهَـا
نِضــَالٌ لِــرَامٍ دَمَّغَتْهــا نَــوَاقِرُهْ
لَقَــدْ عَلِمَــتْ عَيْلانُ أَنَّ الَّـذي رَسـَتْ
لَئِيـمٌ وَأَنَّ العَيْـرَ قَـدْ فُـلَّ حَـافِرُهْ
وَكُــلُّ أُنَــاسٍ فِيهِــمُ مِـنْ مُلُوكِنـا
لَهُــمْ رَبُّ صــِدْقٍ وَالخَلِيفَـةُ قَـاهِرُهْ
وَإِنِّــي لَوَثَّـابٌ إِلَـى المَجْـدِ دُونَـهُ
مِـنَ الـوَعْثِ أَوْ ضِيقِ المَكَانِ نَهَابِرُهْ
وَمِنَّـا رَسـُولُ اللـهِ أُرْسـِلَ بِالهُـدَى
وَبِــالحَقِّ جَـاءَتْ بِـاليَقِينِ نَـوَادِرُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.