هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُتِمَـتْ قَرِيبَـةُ يَـا أَخَا الأَنْصَارِ
فَاغْضـَبْ لِعِرْسـِكَ أَنْ تُـرَدَّ بِعَـارِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا أَقَمْتَ عَلَى الَّذي
أَصــْبَحْتَ فِيــهِ مُنَــوَّخٌ بِصـِغارِ
إِنَّ الحَلِيلَــةَ لَا يَحِـلُّ حَرِيمُهـا
وَحَلِيلُهـا يَرْعَـى حِمَـى الأَحْـرَارِ
وَلَعَمْـرُ هَـاتِمِ في قَرِيبَةَ ظَالِماً
مَـا خَـافَ صَوْلَةَ بَعْلِها البَرْبَارِ
وَلَـوَ انَّـهُ خَشـِيَ الدَّهَارِسَ عِنْدَهُ
لَــمْ تَرْمِــهِ بِهَوَاتِـكِ الأَسـْتَارِ
وَلَـوَ انَّـهُ فـي مَـازِنٍ لَتَنَكَّبَـتْ
عَنْــهُ الغَشـِيمَةُ آخِـرَ الإِعْصـَارِ
وَلَخَــافَ فَرْســَتَهُ وَهَزَّتَنَـا بِـهِ
وَشـَبَاةَ مِخْلَبِـهِ الهِزَبْرُ الضَّارِي
وَلَبُـلَّ هـاتِمُ فـي قَعِيـدَةِ بَيْتِهِ
مِنْــهُ بِــأَرْوَعَ فَاتِــكٍ مِغْيَـارِ
طَلَّاعِ أَوْدِيَـــةٍ يَخَــافُ طِلَاعُهــا
يَقِـظِ العَزِيمَـةِ مُحْصـَدِ الأَمْـرَارِ
مُتَفَـرِّدٍ فـي النَّائِبـاتِ بِرَأْيِـهِ
إِنْ خَــافَ فَـوْتَ شـَوَارِدِ الآثَـارِ
لَا يَتَّقِــي إِنْ أَمْكَنَتْــهُ فُرْصــَةٌ
دُوَلَ الزَّمَـانِ نَظَـارِ قَـالَ نَظَارِ
وَلَمَــا أَقَـامَ وَعِرْسـُهُ مَهْتُومَـةٌ
مُتَضـــَمِّخاً بِجَدِيَّـــةِ الأَوْتَــارِ
مُتَبَــذِّياً ذَرِبَ اللِّسـَانِ مُفَوَّهـاً
مُتَمَثِّلاً بِغَــــوَابِرِ الأَشــــْعَارِ
يُهْـدِي الوَعِيـدَ وَلَا يَحُوطُ حَرِيمَهُ
كَـالْكَلْبِ يَنْبَـحُ مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.