هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ طَلَبَـتْ بِالـذَّحْلِ غَيْـرَ ذَمِيمَـةٍ
إِذَا ذُمَّ طُلَّابُ الـــذُّحُولِ الأَخَاضـــِرُ
هُـمُ جَـرَّدُوا الأَسْيَافَ يَوْمَ ابْنِ أَخْضَرٍ
فَنَـالُوا الَّـتي لَا فَوْقَها نَالَ ثَائِرُ
أَقَادُوا بِهِ أُسْداً لَها في اقْتِحَامِها
عَلَـى الغَمَـرَاتِ فـي الحُرُوبِ بَصَائِرُ
وَلَـمْ يُعْتِـمِ الإِدْرَاكُ مِنْهُـمْ بِذَحْلِهِمْ
فَيَطْمَــعُ فِيهِــمْ بَعْـدَ ذَلِـكَ غَـادِرُ
كَفِعْـلِ كُلَيْـبٍ يَـوْمَ يَدْعُو ابْنُ أَخْضَرٍ
وَقَـدْ نَشـِبَتْ فِيـهِ الرِّمَاحُ الشَّوَاجِرُ
فَلَـمْ يَـأْتِهِ مِنْهـا وَبَيْـنَ بُيُوتِهـا
أُصــِيبَ ضــَيَاعاً يَـوْمَ ذَلِـكَ نَـاجِرُ
وَهُــمْ حَضــَرُوهُ غَــائِبِينَ بِنَصـْرِهِمْ
وَنَصـْرُ اللَّئِيـمِ غَـائِبٌ وَهْـوَ حَاضـِرُ
وَهُـمْ أَسـْلَمُوهُ فَاكْتَسـَوْا ثَـوْبَ لَامَةٍ
سـَيَبْقَى لَهُـمْ مَـا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرُ
فَمَــا لِكُلَيْــبٍ فـي المَكَـارِمِ أَوَّلٌ
وَلَا لِكُلَيْــبٍ فــي المَكَــارِمِ آخِـرُ
وَلَا فــي كُلَيْــبٍ إِنْ عَرَتْهُـمْ مُلِمَّـةٌ
كَرِيـمٌ عَلَـى مَـا أَحْدَثَ الدَّهْرُ صَابِرُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.