هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَـرَّ كُلَيْبـاً إِذِ اصْفَرَّتْ مَعَالِقُهَا
بِضـَيْغَمِيٍّ كَرِيـهِ الـوَجْهِ وَالأَثَـرِ
شُرْبُ الرَّثِيئَذَةِ حَتَّى بَاتَ مُنْكَرِساً
عَلَـى عَطِيَّـةَ بَيْنَ الشَّاءِ وَالحَجَرِ
وَرْدُ السـَّرَاةِ تَـرَى سُوداً مَلَاغِمُهُ
مُجَـاهِرُ القِـرْنِ لَا يَكْتَنُّ بِالخَمَرِ
كَـأَنَّ عَيْنَيْـهِ وَالظَّلْمَـاءُ مُسْدِفَةٌ
عَلَـى فَرِيسـَتِهِ نَـارَانِ فـي حَجَرِ
كَــأَنَّ عَطَّـارَةً بـاتَتْ تَعُـلُّ لَـهُ
بِـالزَّعْفَرَانِ ذِرَاعَـيْ مُخْـدِرٍ هَصِرِ
تُشـْلِي كِلَابَـكَ وَالأَذْنَـابُ شـَائِلَةٌ
إِلَـى قُرُومِ عِظَامِ الهَامِ وَالقَصَرِ
مـا تَأْمُرُونَ عِبَادَ اللهِ أَسْأَلُكُمْ
بِشــَاعِرٍ حَـوْلَهُ دُرْجـانِ مُخْتَمِـرِ
لَئِنْ طَلَبْتُـمْ بِهِ شَأْوِي لَقَدْ عَلِمَتْ
أَنِّي عَلَى العَقْبِ خَرَّاجٌ مِنَ القَتَرِ
وَلَا يُحَـامِي عَلَـى الأَحْسَابِ مُنْفَلِقٌ
مُقَنَّـعٌ حِيـنَ يُلْقَـى فَاتِرُ النَّظَرِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.