هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
أَلِكْنِـي إِلَـى رَاعِي الْخَلِيفَةِ وَالَّذي
لَـهُ الأُفْـقُ وَالأَرْضُ العَرِيضـَةُ نَـوَّرا
فَـإِنِّي وَأَيْـدِي الرَّاقِصـَاتِ إِلَى مِنىً
وَرُكْبَانُهــا مِمَّــنْ أَهَــلَّ وَغَــوَّرا
لَقَــدْ زَعَمُـوا أَنِّـي هَجَـوْتُ لِخَالِـدٍ
لَــهُ كُــلَّ نَهْـرٍ لِلمُبَـارَكِ أَكْـدَرا
وَلَـنْ تُنْكِـرُوا شـِعْرِي إِذَا خَرَجَتْ لَهُ
ســَوَابِقُ لَـوْ يُرْمَـى بِهَـا لَتَفَقَّـرا
ســُوَاجٌ وَلَــوْ مَسـَّتْ حِـرَاءَ لَحَرَّكَـتْ
لَـهُ الرَّاسـِياتِ الشـُمَّ حَتَّـى تَكَوَّرا
إِذَا قَــالَ رَاوٍ مِــنْ مَعَـدٍّ قَصـِيدَةً
بِهَــا جَــرَبٌ كَـانَتْ عَلَـيَّ بِزَوْبَـرا
أَيَنْطِقُهــا غَيْـرِي وَأُرْمَـى بِعَيْبِهـا
فَكَيْــفَ أَلُـومُ الـدَّهْرَ أَنْ يَتَغَيَّـرا
لَئِنْ صـَبَرَتْ نَفْسـِي لَقَـدْ أُمِـرَتْ بِـهِ
وَخَيْـرُ عِبـادِ اللـهِ مَنْ كَانَ أَصْبَرا
وَكُنْـتُ ابْـنَ أَحْذَارٍ وَلَوْ كُنْتُ خَائِفاً
لَكُنْتُ مِنَ العَصْمَاءِ في الطَّوْدِ أَحْذَرا
وَلَكِــنْ أَتَــوْنِي آمِنـاً لَا أَخَـافُهُمْ
نَهَـاراً وَكَـانَ اللـهُ مَا شَاءَ قَدَّرا
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026