هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذَا عَـرَضَ الْمَنَـامُ لَنَا بِسَلْمَى
فَقُـلْ فـي لَيْـلِ طَارِقَـةٍ قَصـِيرِ
أَتَتْنـا بَعْـدَما وَقَـعَ الْمَطَايا
بِنَـا فـي ظِـلِّ أَبْيَـضَ مُسـْتَطِيرِ
فَقُلْـتُ لَهـا كَذا الأَحْلَامُ أَمْ لَا
أَتَتْنِـي الرَّائِعـاتُ مِنَ الدُّهُورِ
فَلَمَّـا لِلصـَّلَاةِ دَعَـا المُنَـادِي
نَهَضـْتُ وَكُنْـتُ مِنْهـا فـي غُرُورِ
نَمَــانِي كُــلُّ أَصــْيَدَ دَارِمِـيٍّ
عَلَــى الأَقْــوَامِ أَبَّـاءٍ فَخُـورِ
إِذا اجْتَمَعَـتْ عَصـَايِبُ كُـلِّ حَـيٍّ
مِـنَ الآفَـاقِ مُخْتَلِفِـي النُّجُـورِ
مُلَبَّـــدَةٌ رُؤُوســـُهُمُ ســِرَاعاً
إِلى البَيْتِ المُحَرَّمِ ذِي السُّتُورِ
رَأَوْنـا فَـوْقَهُمْ وَلَنـا عَلَيْهِـمْ
صـَلَاةُ الرَّافِعِيـنَ مَـعَ المُغِيـرِ
وَرِثْنـا عَـنْ خَلِيـلِ اللهِ بَيْتاً
يُطَيَّـــبُ لِلصـــَّلَاةِ وَلِلطَّهُــورِ
هُـوَ البَيْـتُ الَّـذي مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
إِلَيْـهِ وَجُـوهُ أَصـْحَابِ القُبُـورِ
خِيَــارَ اللــهِ لِلْإِســْلَامِ إِنَّـا
إِلَيْــكَ نَشـُدُّ أَنْسـَاعَ الصـُّدُورِ
ســـَتَحْمِلُنا إِلَيْــكَ مُبَلِّغَــاتٌ
يَطَــأْنَ دَمـاً مُكَدَّحَـةُ الظُّهُـورِ
بَنــاتُ الــدَّاعِرِيِّ إِذا تَلَاقَـتْ
عُرَاهـا وَهْـيَ جائِلَـةُ الضـُّفُورِ
لِنَـأْتِي خَيْـرَ أَهْـلِ الأَرْضِ حَيّـاً
تُحَــلُّ إِلَيْــهِ أَحْنَـاءُ الأُمُـورِ
عَلَــى المُتَرَدِّفـاتِ بِكُـلِّ خَـرْقٍ
نَحَــائِزُ كُــلِّ مُنْتَجِــرٍ مُنِيـرِ
فَمَــا بَلَغَـتْ بِنـا إِلَّا جَرِيضـاً
عَلَـى الأَعْجَـازِ تُـرْدِفُ كُـلَّ كُورِ
بَلَغْــنَ وَمُخُّهُــنَّ مَـعَ السـُّلَامَى
بِكُــلِّ نَجَـاءِ صـادِقَةِ الضـَّرِيرِ
وَأَشـــْلاءٍ لِنَاجِيَـــةٍ تَرَكْنَــا
عَلَيْهـا العَاكِفـاتِ مِنَ النُّسُورِ
كَــأَنَّ رِكَابَنــا فـي كُـلِّ فَـجٍّ
إِذَا دَبَّ الْكُحَيْـلُ مِـنَ الغُـرُورِ
نِعَــامٌ رَائِحٌ فــي يَـوْمِ رِيـحٍ
وَلَيْســَتْ فــي أَخِشـَّتِها بِعِيـرِ
وَلَكِــنْ يَنْتَجِعْـنَ بِنَـا فُرَاتـاً
وَنِيلاً يَطْمُــوَانِ عَلَـى البُحُـورِ
هُمَـا فـي رَاحَتَيْـكَ إِذا تَلَاقَـى
عُبَابُهُمــا إِلــى حَلَـبٍ غَزِيـرِ
بِهِـمْ ثَبَتَـتْ رَحَـى الإِسْلَامِ قَسْراً
وَضــَرْبٍ بِالمُهَنَّــدَةِ الــذُّكُورِ
تَوَارَثَهــا بَنُـو مَـرْوَانَ عَنْـهُ
وَعَـنْ عُثْمـانَ بَعْـدَ ثَـأَىً كَبِيرِ
رَجَــاكَ المَشـْرِقَانِ لِكُـلِّ عَـانٍ
وَأَرْمَلَــةٍ وَأَصــْحَابُ الثُّغُــورِ
وَكُنْــتَ جَعَلْـتَ لِلْعُمَّـالِ عَهْـداً
وَفِيـهِ العاصـِمَاتُ مِـنَ الفُجُورِ
فَمَـنْ يَأْخُـذْ بِحَبْلِـكَ يَجْـلُ عَنْهُ
عَشـَا عَيْنَيْـهِ مِنْـكَ بَيَـاضُ نُورِ
أَمِيـرَ المُـؤْمِنِينَ وَأَنْـتَ تَشْفِي
بِعَــدْلِ يَـدَيْكَ أَدْوَاءَ الصـُّدُورِ
فَكَيْــفَ بِعامِـلٍ يَسـْعَى عَلَيْنـا
يُكَلِّفُنـا الـدَّرَاهِمَ في البُدُورِ
وَأَنَّــى بِالـدَّرَاهِمِ وَهْـيَ مِنَّـا
كَرَافِـعِ رَاحَتَيْـهِ إِلَـى العَبُورِ
إِذا سـُقْنَا الفَرَائِضَ لَمْ يُرِدْها
وَصـَدَّ عَـنِ الشـُّوَيْهَةِ وَالبَعِيـرِ
إِذا وَضـَعَ السـِّياطَ لَنَا نَهَاراً
أَخَـذْنا بِالرِّبـا سـَرَقَ الحَرِيرِ
فَأَدْخَلْنــا جَهَنَّـمَ مَـا أَخَـذْنا
مِـنَ الإِرْبـاءِ مِـنْ دُونِ الظُّهُورِ
فَلَـوْ سـَمِعَ الخَلِيفَـةُ صَوْتَ دَاعٍ
يُنَـادِي اللـهَ هَلْ لِي مِنْ مُجِيرِ
وَأَصــْواتَ النِّســَاءِ مُقَرَّنَــاتٍ
وَصــِبْيَانٍ لَهُـنَّ عَلَـى الحُجُـورِ
إِذاً لَأَجَــــابَهُنَّ لِســـَانُ دَاعٍ
لِــدِينِ اللــهِ مِغْضـَابٍ نَصـُورِ
أَمِيـنِ اللـهِ يَصـْدَعُ حِينَ يَقْضِي
بِــدِينِ مُحَمَّــدٍ وَبِــهِ أُمُــورِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.