هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَيْـفَ نَخَـافُ الفَقْـرَ يَـا طَيْـبَ بَعْدَما
أَتَتْنــا بِنَصــْرٍ مِـنْ هَـرَاةَ مَقَـادِرُهْ
وَإِنْ يَأْتِنـا نَصـْرٌ مِـنَ التُّـرْكِ سَالِماً
فَمَـا بَعْـدَ نَصـْرٍ غَـائِبٌ أَنَـا نَـاظِرُهْ
تَنَظَّــرْتُ نَصــْراً وَالسـِّمَاكَيْنِ أَيْهُمـا
عَلَــيَّ مِـنَ الغَيْـثِ اسـْتَهَلَّتْ مَـوَاطِرُهْ
مَضــَى كَمُضـِيِّ السـَّيْفِ مِـنْ كَـفِّ حَـازِمٍ
عَلَـى الأَمْـرِ إِذْ ضـَاقَتْ عَلَيْنا مَصَادِرُهْ
إِذَا مَـا أَبَـى نَصـْرٌ أَبَـتْ خِنْـدِفٌ لَـهُ
وَقَـدْ عَـزَّ مَـنْ نَصـْرٌ إِذَا خَـافَ نَاصِرُهْ
إِذَا مَـا ابْـنُ سـَيَّارٍ دَعَا خِنْدِفَ الَّتي
لَهَــا مِـنْ أَعَـزِّ المَشـْرِقَيْنِ قَسـَاوِرُهْ
أَتَتْـهُ عَلَـى الجُـرْدِ الهَذَالِيلِ فَوْقَها
دُرُوعُ ســـُلَيْمانٍ لَهَـــا وَمَغَـــافِرُهْ
أَرَى النَّـاسَ مِنَّـا رَبُّهُـمْ حِيـنَ تَلْتَقِي
إِلَــى زَمْــزَمٍ رُكْبَـانُ نَجْـدٍ وَغَـائِرُهْ
لَنَـا كُـلُّ بِطْرِيـقٍ إِذَا قَـامَ لَـمْ يَقُمْ
مِــنَ النَّــاسِ إِلَّا قَــائِمٌ هُـوَ آمِـرُهْ
هُـوَ المَالِـكُ المَهْـدِيُّ وَالسَّابِقُ الَّذي
لَــهُ أَوَّلُ المَجْــدِ التَّلِيــدِ وَآخِـرُهْ
تَنَظَّــرْتُ نَصــْراً أَنْ يَجِيـءَ وَإِنْ يَجِـئْ
فَـإِنِّي كَمَـنْ قَـدْ مَـرَّ بِالسـَّعْدِ طَائِرُهْ
رَجَـــوْتُ نَــدَى نَصــْرٍ وَدُونَ يَمِينِــهِ
فُرَاتَــانِ وَالطَّــافِي بِبَلْـخٍ قَرَاقِـرُهْ
فَأَصـْبَحْتُ أَعْطَـى النَّاسِ لِلْخَيْرِ وَالقِرَى
عَلَيْـــهِ لِأَضـــْيَافٍ وَجَــارٍ يُجَــاوِرُهْ
أَلَـمْ تَـرَ مَـنْ يَخْتَـارُ نَصـْراً جَرَتْ لَهُ
بِسـَعْدِ السـُّعُودِ الخَيْرِ بِالخَيْرِ طَائِرُهْ
لَــهُ رَاحَتَــا كَفَّيْـنِ فـي رَاحَتَيْهِمَـا
مِــنَ البَحْـرِ فَيْـضٌ لَا يُنَهْنَـهُ زَاخِـرُهْ
أَلَـمْ تَـرَ نَصـْراً يَضْمَنُ الطَّعْنَ وَالقِرَى
إِذا الرِّيحُ هَبَّتْ أَوْ زَوَى السَّرْحَ ذَاعِرُهْ
وَلَـوْ أَنَّ مَجْـداً فـي السـَّمَاءِ وَعِنْدَها
تَنَـــاوَلَهُ نَصـــْرٌ إِلَيْــهِ يُســَاوِرُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.