هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَرَقَــتْ نَــوَارُ وَدُونَ مَطْرَقِهـا
جَــذْبُ الْبُــرَى لِنَوَاحِـلٍ صـُعْرِ
وَرَوَاحُ مُعْصــــِفَةٍ وَغَـــدْوَتُها
شــَهْراً تُوَاصــِلُهُ إِلَــى شـَهْرِ
أَدْنَــى مَنَازِلِهــا لِطَالِبِهــا
خِمْـسُ الْمُـؤَوِّبِ لِلْقَطَـا الْكُـدْرِ
وَإِذَا أَنَــامُ أَلَــمَّ طَائِفُهــا
حَتَّــى يُنَبِّــهَ أَعْيُــنَ السـَّفْرِ
إِنِّـــي يُهَيِّجُنِــي إِذَا ذُكِــرَتْ
رِيـحُ الْجَنُـوبِ لَهَا عَلَى الذِّكْرِ
وَكَأَنَّمــا الْتَبَســَتْ بِأَرْحُلِنَـا
بَعْــدَ الْمَنَـامِ ذَكِيَّـةُ التَّجْـرِ
وَكَـــأَنَّ ذُرَّعَهـــا بِأَرْحُلِنَــا
يُرْقِلْــنَ مِثْــلَ نَعَــائِمٍ زُعْـرِ
أَوْ عَانَــةٍ يَبِســَتْ مَرَاتِعُهــا
خَبَطَـتْ سـَفا الْقُرْيـانِ وَالظَّهْرِ
وَكَــــأَنَّ حَيَّــــاتٍ مُعَلَّقَـــةً
تَثْنِــي أَزِمَّتَهـا إِلَـى الصـُّفْرِ
لِلْعَوْهَجِيَّـــةِ مِــنْ نَجَائِبِهــا
وَالـــدَّاعِرِيِّ لِأَفْحُـــلٍ صـــُحْرِ
وَإِلَــى سـُلَيْمانَ الَّـذي سـَكَنَتْ
أَرْوَى الْهِضـَابِ بِـهِ مِـنَ الذُّعْرِ
وَتَرَاجَـعَ الطُّـرَدَاءُ إِذْ وَثِقُـوا
بِــالْأَمْنِ مِـنْ رَتْبِيـلَ وَالشـَّحْرِ
أَوْ كُــلِّ دَايِــرَةٍ كَــأَنَّ بِهـا
قَــاراً وَلَيْـسَ سـَفِينُها يَجْـرِي
أَوْ كُــلِّ صــَادِقَةٍ إِذَا طُلِبَــتْ
مِـنْ دُونِهـا الرِّيحُ الَّتي تُذْرِي
تُمْسـِي الرِّيَـاحُ بِها وَقَدْ لَغِبَتْ
أَوْ كُــلِّ صـَادِقَةٍ عَلَـى الْفَتْـرِ
كُنَّــا نُنَــادِي اللـهَ نَسـْأَلُهُ
فِـي الصـُّبْحِ وَالْأَسـْحَارِ وَالْعَصْرِ
أَنْ لَا يُمِيتَــكَ أَوْ تَكُـونَ لَنَـا
أَنْــتَ الْإِمَــامَ وَوَالِـيَ الْأَمْـرِ
فَأَجَــابَ دَعْوَتَنــا وَأَنْقَــذَنا
بِخِلَافَــةِ الْمَهْــدِيِّ مِــنْ ضــُرِّ
يـا ابْنَ الْخَلَائِفِ لَمْ نَجِدْ أَحَداً
يَبْقَــى لِحَــزِّ نَـوَائِبِ الـدَّهْرِ
إِلَّا الرَّوَاســِي وَهْــيَ كَائِنَــةٌ
كَــالْعُهْنِ وَهْـيَ سـَرِيعَةُ الْمَـرِّ
فَقَـدِ ابْتُلِيـتَ بِمَـا زَعَمْتَ لَنا
إِنْ أَنْـتَ كُنْـتَ لَنَـا عَلَـى أَمْرِ
كَـمْ فِيـكَ إِنْ مَلَكَـتْ يَدَاكَ لَنَا
يَوْمــاً نَوَاصـِينا مِـنَ النَّـذْرِ
مِــنْ حَــجِّ حَافِيَــةٍ وَصــَائِمَةٍ
ســـَنَتَيْنِ أُمِّ أُفَيْـــرَخٍ زُعْــرِ
لَـمْ يَبْـقَ مِنْهُـمْ غَيْـرُ أَلْسـِنَةٍ
وَأُعَيْظِـــمٍ وَحَوَاصـــِلٍ حُمْـــرِ
وَيُجَمِّـــرُونَ بِغَيْـــرِ أُعْطِيَــةٍ
في الْبَرِّ مَنْ بَعَثُوا وَفي الْبَحْرِ
وَيُكَلِّفُـــونَ أَبَــاعِراً ذَهَبَــتْ
جِيَفــاً بَلِيـنَ تَقَـادُمَ الْعَصـْرِ
حَتَّــى غَبَطْنــا كُــلَّ مُحْتَمَــلٍ
يُمْشــَى بِـأَعْظُمِهِ إِلـى الْقَبْـرِ
وَتَمَنَّـــتِ الْأَحْيَـــاءُ أَنَّهُـــمُ
تَحْـتَ التُّـرَابِ وَجِيـءَ بِالحَشـْرِ
وَالرَّاقِصـــاتِ بِكُــلِّ مُبْتَهَــلٍ
مِــنْ فَــجِّ كُــلِّ عَمـايِقٍ غُبْـرِ
مَــا قُلْــتُ إِلَّا الحَـقَّ تَعْرِفُـهُ
فـي القَـوْلِ مُرْتَجِلاً وَفي الشِّعْرِ
مَـا أَصـْبَحَتْ أَرْضُ العِـرَاقِ بِها
وَرَقٌ لِمُخْتَبِـــــطٍ وَلَا قِشــــْرِ
إِنْ نَحْـنُ لَـمْ نَمْنَـعْ بِطَاعَتِنـا
وَالحُـــبِّ لِلْمَهْــدِيِّ وَالشــُّكْرِ
فَغَــدَتْ عَلَيْنـا فـي مَنَازِلِنـا
رُسـُلُ العَـذَابِ بِرَغْـوَةِ البَكْـرِ
أَشــْقَى ثَمُــودَ حِيــنَ وَلَّهَــهُ
عَــنْ أُمِّـهِ المَشـْؤُومُ بِـالعَقْرِ
لَمَّــا رَغــا هَمَــدُوا كَـأَنَّهُمُ
هَــابِي رَمَــادِ مُؤَثَّـفِ القِـدْرِ
أَنْـتَ الَّـذي نَعَـتَ الكِتَابُ لَنا
فـي نَـاطِقِ التَّـوْراةِ وَالزُّبْـرِ
كَــمْ كَــانَ مِـنْ قِـسٍّ يُخَبِّرُنـا
بِخِلافَـــةِ المَهْــدِيِّ أَوْ حَبْــرِ
جَعَــلَ الإِلَــهُ لَنَــا خِلَافَتَــهُ
بُـرْءَ القُـرُوحِ وَعِصـْمَةَ الجَبْـرِ
كَــمْ حَــلَّ عَنَّــا عَـدْلُ سـُنَّتِهِ
مِــنْ مَغْــرَمٍ ثِقْـلٍ وَمِـنْ إِصـْرِ
كُنَّــا كَــزَرْعٍ مَـاتَ كَـانَ لَـهُ
ســَاقٍ لَــهُ حَـدَبٌ مِـنَ النَّهْـرِ
عَــدَلُوهُ عَنْــهُ فــي مُغَوِّلَــةٍ
لِلْمَــاءِ بَعْـدَ جِنَـانِهِ الخُضـْرِ
أَحْيَيْتَـــهُ بِعُبَـــابِ مُنْثَلِــمٍ
وَعَلَاهُ مِنْـــكَ مُغَــرِّقُ الــدَّبْرِ
أَحْيَيْــتَ أَنْفُسـَنا وَقَـدْ بَلَغَـتْ
مِنَّـا الفَنَـاءَ وَنَحْـنُ فـي دُبْرِ
فَلَقَــدْ عَزَزْنــا بَعْـدَ ذِلَّتِنـا
بِـكَ بَعْـدَما نَـأْبَى عَـنِ القَسْرِ
أَصــْبَحْتَ قَـدْ بَخَعَـتْ نَصـِيحَتُنا
لَـكَ وَالمَقَـامِ وَأَيْمَـنِ السـِّتْرِ
أَحْيَيْــتَ أَنْفُسـَنا وَقَـدْ هَلَكَـتْ
وَجَبَــرْتَ مِنَّــا وَاهِـيَ الْكَسـْرِ
بَـلْ مَـا رَأَيْـتُ وَلَا سـَمِعْتُ بِـهِ
يَوْمــاً كَيَـوْمِ صـَوَاحِبِ القَصـْرِ
يَوْمــاً ســَيُؤْمِنُ كُــلَّ مُنْـدَفِنٍ
أَوْ لَاحِـــقٍ بِأَئِمَّـــةِ الكُفْــرِ
فَـاذْكُرْ أَرَامِـلَ لَا عَطَـاءَ لَهـا
وَمُســـَجَّنِينَ لِمَوْضـــِعِ الأَجْــرِ
لَــوْ يُبْتَلُــونَ بِغَيْـرِ سـِجْنِهِمِ
صـَبَرُوا وَلَوْ حُبِسُوا عَلَى الجَمْرِ
وَلَقَــدْ هَـدَى بِـكَ كُـلَّ مُلْتَبَـسٍ
وَشــَفَى بِعَــدْلِكَ كُـلَّ ذِي غِمْـرِ
حَتَّــى اســْتَقَامَ لِـوَجْهِ سـُنَّتِهِ
وَدَرَى وَلَـمْ يَـكُ قَبْلَهـا يَـدْرِي
وَأَخَـذْتَ عَـدْلاً مِـنْ أَبِيـكَ لَنَـا
وَقَلَعْــتَ عَنَّــا كُــلَّ ذِي كِبْـرِ
عَــاتٍ إِذَا المَظْلُــومُ ذَكَّــرَهُ
أَغْضـَى عَلَـى عِظَـمٍ مِـنَ الـذِّكْرِ
إِنَّــا لَنَرْجُـو أَنْ تُعِيـدَ لَنَـا
ســُنَنَ الخَلَائِفِ مِـنْ بَنِـي فِهْـرِ
عُثْمـانَ إِذْ ظَلَمُـوهُ وَانْتَهَكُـوا
دَمَــهُ صــَبِيحَةَ لَيْلَـةِ النَّحْـرِ
وَدِعَامَـةِ الـدِّينِ الَّتي اعْتَدَلَتْ
عُمَــراً وَصــَاحِبَهُ أَبَــا بَكْـرِ
وَابْنَـيْ أَبِـي سـُفْيَانَ إِذْ طَلَبَا
عُثْمَـانَ مَـا بَاتَـا عَلَـى وِتْـرِ
وَأَبَــا أَبِيــكَ لِكُــلِّ جَائِحَـةٍ
مَـرْوَانَ سـَيْفَ الـدِّينِ ذَا الأُثْرِ
وَأَبَــاكَ إِذْ كَشــَفَ الإِلَـهُ بِـهِ
عَنَّـا العَمَـى وَأَضـَاءَ كَـالفَجْرِ
وَأَخَــاكَ إِذْ فَتَــحَ الإِلَـهُ بِـهِ
وَأَعَـــزَّهُ بِــاليُمْنِ وَالنَّصــْرِ
خُلَفَـاءَ قَـدْ تَرَكُـوا فَرَائِضـَهُمْ
فِينَــا وَســُنَّةَ طَيِّبِـي الـذِّكْرِ
تَبِعُـــوا رَســـُولَهُمُ بِســُنَّتِهِ
حَتَّــى لَقُـوهُ وَهُـمْ عَلَـى قَـدْرِ
رُفَقَــاءَ مُتَّكِئِيــنَ فــي غُـرَفٍ
فَرِحِيــنَ فَــوْقَ أَســِرَّةٍ خُضــْرِ
فـي ظِـلِّ مَـنْ عَنَـتِ الوُجُوهُ لَهُ
حَكَـمِ الحُكُـومِ وَمَالِـكِ القَهْـرِ
وَلَقَــدْ خَصـَمْتُ بِهـا مُخَاصـِمَكُمْ
وَشــَفَيْتُ أَنْفُسـَكُمْ مِـنَ الخُبْـرِ
مَــا قُلْــتُ إِلَّا الحَـقَّ أُخْبِـرُهُ
عَــنْ أَهْــلِ بادِيَــةٍ وَلَا مِصـْرِ
فَــاليَوْمَ يَنْفَــعُ كُـلَّ مُعْتَـذِرٍ
عِنْــدَ الإِمَـامِ صـَوَادِقَ العُـذْرِ
أَنْــتَ الَّــذي كـانَتْ تُوَطِّنُنـا
تَرْجُـوهُ أَنْفُسـُنا عَلَـى الصـَّبْرِ
مَـاتَ المَظَـالِمُ حِيـنَ كُنْتَ لَها
حَكَمــاً وَجِئْتَ لَنَـا عَلَـى فَقْـرِ
مِنَّــا إِلَيْــكَ كَفَقْــرِ مُمْحِلَـةٍ
تَرْجُــو الرَّبِيــعَ لِـرُزَّمٍ عَشـْرِ
ذَهَـبَ الزَّمـانُ بِخَيْـرِ والِـدِها
عَنْهـا وَمَـا لِبَنِيـهِ مِـنْ دَثْـرِ
قَــدْ خَنَّقَـتْ تِسـْعِينَ أَوْ كَرَبَـتْ
تَـــدْنُو لِآخِــرِ أَرْذَلِ العُمْــرِ
تُرِكَــتْ تُبَكِّــي فـي مَنَـازِلِهِمْ
لَيْســَتْ إِلَــى وَلَــدٍ وَلَا وَفْـرِ
بَعَـثَ الإِلَـهُ لَهَـا وَقَـدْ هَلَكَـتْ
نُــورَ الْبِلَادِ وَمَــاطِرَ القَطْـرِ
يَرْجُـونَ سـَيْبَكَ أَنْ يَكُـونَ لَهُـمْ
كَالنِّيـلِ فَـاضَ عَلَـى قُـرَى مِصْرِ
فَلَئِنْ نَعَشــْتَهُمُ فَقَــدْ هَلَكُـوا
وَاليُسـْرُ يَفْـرُجُ لَزْبَـةَ العُسـْرِ
لَا جَــارَ إِلَّا اللــهُ مِـنْ أَحَـدٍ
أَوْفَـى وَأَبْعَـدُ مِنْـكَ مِـنْ غَـدْرِ
تُعْطِــي حِبَـالاً مَـنْ عَقَـدْتَ لَـهُ
لَيْســـَتْ بِأَرْمَـــامٍ وَلَا بُتْــرِ
أَصـْبَحْتَ أَعْلَـى النَّـاسِ مَنْزِلَـةً
وَأَحَقَّهُـــمْ بِمَكَــارِمِ الفَخْــرِ
وَوَلِـــيَّ أَمْرِهِـــمُ وَأَعْــدَلَهُمْ
وَنَهَــارَهُمْ وَضـِياءَ مَـنْ يَسـْرِي
يَــا لَيْـتَ أَنْفُسـَنا تُقَاسـِمُهَا
أَعْمَارُنَــا لَـكَ وَافِـيَ الشـَّطْرِ
لَـمْ تَعْـدُ مُـذْ أَدْرَكْـتَ أَرْبَعَـةً
إِلَّا بِســـَابِقِ غايَـــةٍ تَجْــرِي
وَنَمَتْــكَ مِــنْ غَطَفَـانَ مُنْجِبَـةٌ
شـَمْسُ النَّهَـارِ لِكَامِـلِ البَـدْرِ
لِأَبِــي الوَلِيــدِ فَبَشـَّرُوهُ بِـهِ
بِالسـَّعْدِ وافَـقَ لَيْلَـةَ القَـدْرِ
أَنْـتَ ابْـنُ مُعْتَرِكِ البِطَاحِ وَمِنْ
أَعْيَاصــِها فــي طَيِّــبٍ نَضــْرِ
قَـدْ يَعْلَـمُ النَّفَرُ الَّذينَ مَشَوْا
مُتَعَلِّقِيــنَ وَهُـمْ عَلَـى الجِسـْرِ
بَـــذَلُوا نُفُوســَهُمُ مُخَــاطَرَةً
وَهُــمُ وَرَاءَ خَنَــادِقِ الحَفْــرِ
أَنَّ الأَمَــانَ لَهُـمْ إِذَا خَرَجُـوا
بَحْـرَاكَ مِـنْ فَـرَقٍ مِـنَ الـدَّهْرِ
لَمَّــا أَتَــوْكَ كَأَنَّمـا عَقَلُـوا
بِــذُرَى مُشــَمِّرَةٍ مِــنَ الغُبْـرِ
دُونَ الســَّمَاءِ ذُرَى مَعَاقِلِهــا
عَنْهــا تَــزِلُّ قَـوَائِمُ العُفْـرِ
خَرَجُـــوا وَدُونَهُـــمُ مُدَجَّجَــةٌ
وَمُخَنْـــدَقٌ مُتَصـــَوِّبُ القَعْــرِ
بَـلْ مَـا رَأَيْـتَ ثَلَاثَـةً خَرَجُـوا
مِـنْ مِثْـلِ مَخْرَجِهِـمْ عَلَى الخَطْرِ
أَبَنِـي المُهَلَّـبِ قَـدْ وَفَـى لَكُمُ
جَــارٌ أَمَــرَّ لَكُـمْ عَلَـى شـَزْرِ
حَبْلاً بِـــهِ رَجَعَـــتْ نُفُوســُكُمُ
وَلَقَــدْ بَلَغْـنَ تَرَاقِـيَ النَّحْـرِ
إِنِّــي أَرَى الحَجَّــاجَ أَدْرَكَــهُ
مَـا أَدْرَكَ الأَرْوَى عَلَـى الـوَعْرِ
وَأَخَـاهُ وَابْنَيْـهِ الَّـذينِ هُمَـا
كَانَــا يَـدَيْهِ وَخـالِصَ الصـَّدْرِ
ذَهَبُـوا وَمَـالُهُمُ الَّـذي جَمَعُوا
تَرَكُــوهُ مِثْــلَ مُنَضـَّدِ الصـَّخْرِ
دَخَلُـوا قُبُـورَهُمُ إِذا اضْطَجَعُوا
فِيهــا بِأَوْعِيَــةٍ لَهُــمْ صـِفْرِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.