هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَى ابْـنُ سـُلَيْمٍ يَعْصـِمُ اللهُ دِينَهُ
بِـهِ وَأَثَـافِي الْحَـرْبِ تَغْلِي قُدُورُها
هُوَ الْحَجَرُ الرَّامِي بِهِ اللهُ مَنْ رَمَى
إِذَا الْأَرْضُ بِالنَّـاسِ اقْشَعَرَّتْ ظُهُورُها
وَكَــانَ إِذَا أَرْضُ الْعَــدُوِّ تَنَكَّــرَتْ
فَبِـابْنِ سـُلَيْمٍ كَـانَ يُرْمَـى نَكِيرُها
تَـرَى الْخَيْـلَ تَـأْبَى أَنْ تَذِلَّ لِفَارِسٍ
سـِوَى ابْنِ سُلَيْمٍ في اللِّقَاءِ ذُكُورُها
وَرُومِيَّـةٍ فِيهـا الْمَنَايَـا ضـَرَبْتَها
بِشـَهْباءَ يُعْشـِي النَّـاظِرِينَ قَتِيرُها
وَيَـوْمَ تَلَاقَـتْ خَيْـلُ بَابِـلَ بِالْقَنَـا
كَتَـائِبَ قَـدْ أَبْـدَى الضُّرُوسَ هَرِيرُها
فَتَحْـتَ لَهُـمْ بِالسَّيْفِ وَالْخَيْلُ تَلْتَقِي
عَلَى الْمَوْتِ مِنْ كُلِّ الْفَرِيقَيْنِ زُورُها
تَـرَى خَيْلَـهُ غِـبَّ الْوَقِيعَـةِ أَصـْبَحَتْ
مُكَلَّمَـــةً أَعْنَاقُهـــا وَنُحُورُهـــا
وَإِنَّـا وَكَلْبـاً إِخْـوَةٌ بَيْنَنـا عُـرَى
مِنَ الْعَقْدِ قَدْ شَدَّ الْقُوَى مَنْ يُغِيرُها
تُخَــاضُ مِيــاهٌ لَا غُمُــورَ لِمَائِهـا
وَلَكِــنَّ كَلْبــاً لَا تُخَــاضُ بُحُورُهـا
فَمَـنْ يَأْتِنـا يَرْجُـو تَفَـرُّقَ بَيْنَنـا
يُلَاقِ جِبَــــالاً دُونَ ذَاكَ وُعُورُهـــا
حَلِيفــانِ بِالْإِسـْلَامِ وَالْحَـقِّ تَنْتَهِـي
إِلَـى ابْـنِ سـُلَيْمٍ بِالْوَفَاءِ أُمُورُها
هُـوَ الْحَـازِمُ الْمَيْمُونُ في كُلِّ وَقْعَةٍ
لَـهُ حِيـنَ تُسـْتَلُّ السـُّيُوفُ بَشـِيرُها
نُجِيـرُ عَلَـى كَلْـبٍ فَيَمْضـِي جِوَارُنـا
وَيَعْقِـدُ مِـنْ كَلْـبٍ عَلَيْنـا مُجِيرُهـا
لِكَلْـبٍ حَصـىً لَا يَحْسـِبُ النَّـاسُ قِبْصَهُ
وَأَكْثَـرُ مِـنْ كَلْـبٍ عَدِيـداً نَصـِيرُها
قَبَــائِلُ ضــَمَّتْهَا قُضــَاعَةُ مِنْهُــمُ
هُـذَيْمٌ وَجَسـْرٌ حِيـنَ يَطْمُـو نَفِيرُهـا
سـَيُرْهَبُ مِـنْ حَيَّـيْ قُضـَاعَةَ مَـنْ عَوِى
إِلَيْهِـمْ مِـنَ الْأُسْدِ الْغَوَادِي زَئِيرُها
إِذَا حِمْيَـرٌ قِيـلَ احْسـُبُوها فَإِنَّهـا
قَلِيــلٌ فَكَلْـبٌ فَاحْسـُبُوها كَثِيرُهـا
أَلَـمْ تَـكُ أَرْبَاباً عَلِى النَّاسِ حِمْيَرٌ
لَيَـالِيَ مَـنْ عَـزَّ الرِّجَـالَ أَمِيرُهـا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.