هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَعَــتْ نَـاقَتِي مِـنْ أُمِّ أَعْيَـنَ رَعْيَـةً
يُشـَلُّ بِهـا وَضـْعاً إِلَى الْحَقَبِ الضَّفْرُ
يَقُولُــونَ وَالْأَمْثَــالُ تُضــْرَبُ لِلْأَسـَى
أَمَـا لَـكَ عَـنْ شـَيْءٍ فُجِعْـتَ بِـهِ صَبْرُ
وَمَــا ذَرَفَــتْ عَيْنَــاكَ إِلَّا لِدِمْنَــةٍ
بِحُـزْوَى مَحَتْهـا الرِّيحُ بَعْدَكَ وَالْقَطْرُ
أَقَــامَ بِهَـا مِـنْ أُمِّ أَعْيَـنَ بَعْـدَها
رَمَـــادٌ وَأَحْجَــارٌ بِرَابِيَــةٍ قَفْــرُ
وُقُوفــاً بِهــا صـَحْبِي عَلَـيَّ كَـأَنَّنِي
بِهَــا ســَلَمٌ فـي كَـفِّ صـَاحِبِه ثَـأْرُ
فَقُلْـتُ لَهُـمْ سـِيرُوا لِمَـا أَنْتُـمُ لَهُ
فَقَـدْ طَـالَ أَنْ زُرْنَا مَنَازِلَها الْهَجْرُ
أَمَـا نَحْـنُ رَاؤُو أَهْلِهـا غَيْـرَ هَـذِهِ
يَـدَ الـدَّهْرِ إِلَّا أَنْ يُلِـمَّ بِهـا سـَفْرُ
إِذَا كَـانَ رَأْسُ الْمَـرْءِ أَشـْيَبَ هَكَـذا
وَلَـمْ يَنْـهَ عَـنْ جَهْـلٍ فَلَيْـسَ لَهُ عُذْرُ
وَمَغْبُوقَـــةٍ دُونَ الْعِيَــالِ كَأَنَّهــا
جَـرَادٌ إِذَا أَجْلَـى مَـعَ الْفَزَعِ الْفَجْرُ
عَــوَابِسَ مَــا تَنْفَـكُّ تَحْـتَ بُطُونِهـا
ســَرَابِيلُ أَبْطَــالٍ بَنَائِقُهــا حُمْـرُ
تَرَكْـنَ ابْـنَ ذِي الْجِدَّيْنِ يَنْشِجُ مُسْنَداً
وَلَيْـــسَ لَـــهُ إِلَّا أَلَاءَتَـــهُ قَبْــرُ
وَهُــنَّ بِشــِرْحَافٍ تَــدَارَكْنَ دَالِقــاً
عُمَــارَةَ عَبْـسٍ بَعْـدَما جَنَـحَ الْعَصـْرُ
وَهُــنَّ عَلَـى خَـدَّيْ شـُتَيْرِ بْـنِ خَالِـدٍ
أُثِيــرَ عَجَــاجٌ مِـنْ سـَنَابِكِها كُـدْرُ
وَيَوْماً عَلَى ابْنِ الْجَوْنِ جَالَتْ جِيادُهُمْ
كَمَـا جَالَ في الْأَيْدِي الْمُجَرَّمَةُ السُّمْرُ
إِذا ســَوَّمَتْ لِلْبَـأْسِ أَغْشـَى صـُدُورَها
أُسـُودٌ عَلَيْهـا الْمَوْتُ عَادَتُها الْهَصْرُ
غَــدَاةَ أَحَلَّــتْ لِابْــنِ أَصـْرَمَ طَعْنَـةٌ
حُصــَيْنٌ عَبِيطـاتِ السـَّدَائِفِ وَالْخَمْـرِ
بِهَـا زَايَـلَ ابْنُ الْجَوْنِ مُلْكاً وَسَلَّبَتْ
نِسـَاءٌ عَلَى ابْنِ الْجَوْنِ جَدَّعَها الدَّهْرُ
خَرَجْــنَ حَرِيــرَاتٍ وَأَبْــدَيْنَ مِجْلَـداً
وَجَــالَتْ عَلَيْهُــنَّ الْمُكَتَّبَـةُ الصـُّفْرُ
إِذَا حَلَّـتِ الْخَرْمـاءَ عَمْـرُو بْنُ عَامِرٍ
وَسـَالَتْ عَلَيْهـا مِـنْ مَنَاكِبِهـا بَكْـرُ
بِحَــيٍّ جُلَالٍ يَــدْفَعُ الضــَّيْمَ عَنْهُــمُ
هَـوَادِرُ فـي الْأَجْـوَافِ لَيْـسَ لَهَا سَبْرُ
رَأَيْــتُ تَمِيمــاً يَجْهَشــُونَ إِلَيْهِــمُ
إِذَا الْحَـرْبُ هَزَّتْهـا كَتَائِبُها الْخُضْرُ
وَإِنْ هَبَطَــتْ أَرْطَــى لُهَــابٍ ظَعِينَـةٌ
تَمِيمِيَّــةٌ حَلَّــتْ إِذَا فَــزِعَ النَّفْـرُ
وَلَيْـــسَ رَئِيـــسٌ زَارَ ضــَبَّةَ مُخْطِئاً
يَــدَيْهِ اصــْفِرارٌ بِالْأَسـِنَّةِ أَوْ أَسـْرُ
يَهُــزُّونَ أَرْمَاحــاً طِــوَالاً مُتُونُهـا
بِهِـنَّ الْغِنَـى يَـوْمَ الْوَقِيعَةِ وَالْفَقْرُ
وَأَوْثَــقُ مَــالٍ عِنْـدَ ضـَبَّةَ بِـالْغِنَى
إِذَا احْتَـرَبَ النَّـاسُ الْإِبَاحَةُ وَالْقَسْرُ
وَكَــانَتْ إِذَا لَاقَـتْ رَئِيسـاً رِمَـاحُهُمْ
عَلَيْهِــنَّ أَنْ يَبْعَجْــنَ ســُرَّتَهُ نَــذْرُ
وَزَائِرَةٌ آبَاءَهــا بَعْــدَما الْتَقَــتْ
جَوَانِحُهـا مَـا كَـانَ سـِيقَ لَهـا مَهْرُ
إِذَا مَـا ابْنُهـا لَاقَى أَخَاهَا تَعَاوَرا
عُيُونـاً مِـنَ الْبَغْضـَاءِ أَبْصَارُهَا خُزْرُ
وَيَمْنَعُهــا مِــنْ أَنْ يَقُــولَ ســَبِيَّةٌ
بَنُـونَ لَهـا مِـنْ غَيْـرِ أُسـْرَتِها زُهْرُ
فَمَــا ضــَرَّ إِهْلَاكُ الْكَـرَائِمِ غَالِبـاً
مِـنَ الْمـاَلِ إِذْ وَارَى شَمَائِلَهُ الْقَبْرُ
وَلَا حَاتِمـاً أَزْمَـانَ لَـوْ شـَاءَ حَـاتِمٌ
مِـنَ الْمَـالِ وَالْأَنْعَـامِ كَـانَ لَهُ وَفْرُ
وَمَــا قَبَضـَتْ كَفّـاً يَـدٌ دُونَ مَالِهـا
لِتَمْنَعَـــهُ إِلَّا ســـَيَمْلِكُهُ الـــدَّهْرُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.