هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَصـْرِفُ عَـنْ لَيْلَـى بِنَا أَمْ تَزُورُها
وَمَـا صـُرْمُ لَيْلَى بَعْدَما مَاتَ زِيرُها
فَــإِنْ يَـكُ وَارَاهُ التُّـرَابُ فَرُبَّمـا
تَجَـــرَّعَ مِنِّــي غَصــَّةً لَا يُحِيرُهــا
أَلَا لِيَلُـمْ مَـنْ ضـَنَّ بِالْمَـالِ نَفْسـَهُ
إِذَا ضــِبْرِمٌ بَـانَتْ بِلَيْـلٍ خُـدُورُها
أَلَا رُبَّمـا إِنْ حَـالَ لُقْمَـانُ دُونَهـا
تَرَبَّــعَ بَيْــنَ الْأَرْوَتَيْــنِ أَمِيرُهـا
مُقَابَلَــةَ الثَّايَـاتِ ثَايَـاتِ ضـَابِئٍ
مَرَاتِــعَ مِنْهــا لَا تُعَــدُّ شـُهُورُها
بِصــَحْرَاءَ مِكْمَــاءٍ تَــرُدُّ جُنَاتُهـا
إِلَيْها الْجَنَى في ثَوْبِ مَنْ يَسْتَثِيرُها
إِذَا هِـيَ حَلَّـتْ فـي خُزَاعَـةَ وَانْتَوَتْ
بِهَــا نِيَّــةٌ زَوْرَاءُ عَمَّـنْ يَزُورُهـا
فَــرُبَّ رَبِيـعٍ بِـالْبَلَالِيقِ قَـدْ رَعَـتْ
بِمُســْتَنِّ أَغْيَــاثٍ بُعَــاقٍ ذُكُورُهـا
تَحَــدَّرَ قَبْـلَ النَّجْـمِ مِمَّـا أَمَـامَهُ
مِـنَ الـدَّلْوِ وَالْأَشْرَاطِ يَجْرِي غَدِيرُها
وَرَحْــلٍ حَمَلْنـا خَلْـفَ رَحْـلٍ وَنَاقَـةٍ
تَرَكْنَــا بِعَطْشـَى لَا يُزَجَّـى حَسـِيرُها
تَرَكْنَـا عَلَيْهـا الـذِّئْبَ يَلْطُمُ عَيْنَهُ
نَهَــاراً بِــزَوْرَاءِ الْفَلَاةِ نُسـُورُها
وَلَمَّـا بَلَغْنـا الْجَهْدَ مِنْ مَاجِدَاتِها
وَبَيَّــنَ مِــنْ أَنْســَابِهِنَّ شــَجِيرُها
تَجَــرَّدَ مِنْهــا كُــلُّ صـَهْبَاءَ حُـرَّةٍ
لِعَوْهَـــجَ أَوْ لِلــدَّاعِرِيِّ عَصــِيرُها
مَشـَى بَعْـدَما لَا مُـخَّ فِيهـا بِآدِهـا
نَجَابَــةُ جَــدَّيْها بِهَــا وَضـَرِيرُها
يَـرُدُّ عَلَـى خَيْشـُومِها مِـنْ ضـَجَاجِها
لَهَـا بَعْـدَ جَـذْبٍ بِالْخَشـَاشِ جَرِيرُها
وَمَحْـذُوَّةٍ بَيْـنَ الْحِـذَاءَ الَّـذي لَهَا
وَبَيْـنَ الْحَصـَى نَعْلاً مُرِشـّاً بَصـِيرُها
طَــوَتْ رِحْمَهــا مِنْهُـنَّ كُـلُّ نَجِيبَـةٍ
مِـنَ الْمَـاءِ وَالْتَفَّـتْ عَلَيْهِ سُتُورُها
أَتَيْنَــاكَ مِـنْ أَرْضٍ تَمُـوتُ رِيَاحُهـا
وَبِالصـَّيْفِ لَا يُلْفَـى دَلِيـلٌ يَطُورُهـا
مِـنَ الرَّمْـلِ رَمْلِ الْحَوْشِ يَهْلِكُ دُونَهُ
رَوَاحُ شـــَمَالٍ نَيْـــرَجٍ وَبُكُورُهــا
قَضـَتْ نَـاقَتِي مَـا كُنْتُ كَلَّفْتُ نَحْبَها
مِـنَ الْهَـمِّ وَالْحَاجِ الْبَعِيدِ نَعُورُها
إِذَا هِـيَ أَدَّتْنِـي إِلَـى حَيْـثُ تَلْتَقِي
طَــوَالِبُ حَاجَــاتٍ بَعِيــدٍ مَسـِيرُها
إِلَـى الْمُصْطَفَى بَعْدَ الْوَلِيِّ الَّذي لَهُ
عَلَـى النَّاسِ نُعْمَى يَمْلَأُ الْأَرْضَ نُورُها
وَكَـمْ مِـنْ صـُعُودٍ دُونَها قَدْ مَشيْتُها
وَهَابِطَــةٍ أُخْــرَى يُقَــادُ بَعِيرُهـا
وَمَـا أَمَرَتْنِـي النَّفْسُ في رِحْلَةٍ لَها
فَيَـــأْمُرَنِي إِلَّا إِلَيْـــكَ ضــَمِيرُها
وَلَـمْ تَـدْنُ حَتَّـى قُلْـتُ لِلرَّكْبِ إِنَّكُمْ
لَآتُـونَ عَيْـنَ الشـَّمْسِ حَيْـثُ تَغُورُهـا
فَلَمَّـا بَلَغْنَـا أَرْجَـعَ اللـهُ رِحْلَتِي
وَشــُقَّتْ لَنَــا كَـفٌّ تَفِيـضُ بُحُورُهـا
نَزَلْنَــا بِــأَيُّوبٍ وَلَـمْ نَـرَ مِثْلَـهُ
إِذَا الْأَرْضُ بِالنَّـاسِ اقْشَعَرَّتْ ظُهُورُها
أَشــَدَّ قُــوَى حَبْـلٍ لِمَـنْ يَسـْتَجِيرُهُ
وَأَطْــوَلَ إِذْ شـَرُّ الْحِبَـالِ قَصـِيرُها
جَعَلْـتَ لَنَـا لِلْعَـدْلِ بَعْـدَكَ ضـَامِناً
إِذَا أُمَّـةٌ لَـمْ يُعْـطِ عَـدْلاً أَمِيرُهـا
أَقَمْـتَ بِـهِ الْأَعْنَـاقَ بَعْـدَكَ فَانْتَهَتْ
إِلَيْـكَ بِأَيْـدِي الْمُسـْلِمِينَ مُشـِيرُها
دَعَـوْتَ لَهُـمْ أَنْ يَجْعَـلَ اللهُ خَيْرَهُمْ
وَأَنْــتَ بِـدَعْوَى بِالصـَّوَابِ جَـدِيرُها
أَرَادَ بِـهِ الْبَـاغُونَ كَيْـداً فَكَادَهُمْ
بِــهِ رَبُّ بَــرَّاتِ النُّفُـوسِ خَبِيرُهـا
وَلَـوْ كَايَدَ الْعَهْدَ الَّذي في رِقَابِهِمْ
لَـهُ أَخْشـَبَا جَنْبَـيْ مِنـىً وَثَبِيرُهـا
لِيَنْقُضـْنَ تَوْكِيـدَ الْعُهُـودِ الَّتي لَهُ
لَأَمَســَتْ ذُرَاهــا وَهْـيَ دُكٌّ وُعُورُهـا
وَقَـوْمٍ أَحَـاطَتْ لَـوْ تُرِيـدُ دِمَـاءَهُمْ
بِأَعْنَـاقِهِمْ أَعْمَـالَهُمْ لَـوْ تُثِيرُهـا
عَلَيْهِـمْ رَأَوْا مَـا يَتَّقُـونَ مِنَ الَّذي
غَلَـتْ قِـدْرُهُمْ إِذْ غَابَ عَنْها صُيُورُها
تَجَـاوَزْتَ عَنْهُـمْ فَضـْلَ حِلْمٍ كَمَا عَفَا
بِمَســْكِنَ وَالْهِنْـدِيُّ تَعْلُـو ذُكُورُهـا
أَبُــوكَ جُنُـوداً بَعْـدَما مَـرَّ مُصـْعَبٌ
تَفَلَّــذَ عَنْـهُ وَهْـوَ يَـدْعُو كَثِيرُهـا
فَـأَنْتَ أَحَـقُّ النَّاسِ بِالْعَدْلِ وَالتُّقَى
وَأَنْـتَ ثَـرَى الْأَرْضِ الْحَيَـا وَطَهُورُها
فَأَصــْبَحْتُما فِينَـا كَـدَاوُدَ وَابْنِـهِ
عَلَـى سـُنَّةٍ يُهْـدَى بِهَـا مَنْ يَسِيرُها
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.