هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا عَجَبـاً لِلْعَـذَارَى يَـوْمَ مَعْقُلَـةٍ
عَيَّرْنَنِـي تَحْـتَ ظِـلِّ السِّدْرَةِ الْكِبَرا
فَظَـلَّ دَمْعِـيَ مَمَّـا بَـانَ لِـي سـَرِباً
عَلَـى الشـَّبَابِ إِذَا كَفْكَفْتُهُ انْحَدَرا
فَـإِنْ تَكُـنْ لِمَّتِـي أَمْسَتْ قَدِ انْطَلَقَتْ
فَقَـدْ أَصـِيدُ بِهـا الْغِزْلَانَ وَالْبَقَرا
هَـلْ يُشـْتَمَنَّ كَبِيـرُ السـِّنِّ أَنْ ذَرَفَتْ
عَيْنَـاهُ أَمْ هُـوَ مَعْـذُورٌ إِنِ اعْتَذَرا
يَـا بِشـْرُ إِنَّـكَ سـَيْفُ اللهِ صِيلَ بِهِ
عَلَـى الْعَـدُوِّ وَغَيْـثٌ يُنْبِـتُ الشَّجَرا
مَـنْ مِثْـلُ بِشـْرٍ لِحَـرْبٍ غَيْـرِ خَامِدَةٍ
إِذَا تَســَرْبَلَ بِالْمَــاذِيِّ وَاتَّــزَرا
الْعَاصـِبِ الْحَـرْبَ حَتَّـى تَسـْتَقِيدَ لَهُ
بِالْمَشــْرِفِيَّةِ وَالْعَـافِي إِذَا قَـدَرا
سـَيْفٌ يَصـُولُ أَمِيـرُ الْمُـؤْمِنِينَ بِـهِ
وَقَـدْ أَعَـزَّ بِـهِ الرَّحْمَـنُ مَـنْ نَصَرا
كَمُخْـدِرٍ مِـنْ لُيُـوثِ الْغِيـلِ ذِي لِبَدٍ
ضـِرْغَامَةٍ يَحْطِـمُ الْهَامَـاتِ وَالْقَصَرا
تَـرَى الْأُسـُودَ لَـهُ خُرْسـاً ضـَرَاغِمُها
يَســْجُدْنَ مِـنْ فَـرَقٍ مِنْـهُ إِذَا زَأَرا
مُســْتَأْنِسٍ بِلِقَــاءِ النَّـاسِ مُغْتَصـِبٍ
لِلْأَلْـفِ يَأْخُـذُ مِنْـهُ الْمِقْنَبُ الْخَمَرا
كَأَنَّمــا يَنْضــَحُ الْعَطَّــارُ كَلْكَلَـهُ
وَســَاعِدَيْهِ بِــوَرْسٍ يَخْضـِبُ الشـَّعَرا
وَمَـا فَرِحْـتُ بِبُـرْءٍ مِـنْ ضـَنَى مَـرَضٍ
كَفَرْحَـةٍ يَـوْمَ قَـالُوا أَخْبَرَ الْخَبَرا
أَلْفَتــحُ عِكْرِمَــةُ الْبَكْـرِيُّ خَبَّرَنـا
أَنَّ الرَّبِيـعَ أَبَـا مَـرْوانَ قَدْ حَضَرا
فَقُلْــتُ لِلنَّفْـسِ هَـذِي مُنْيَـةٌ صـَدَقَتْ
وَقَـدْ يُوَافِـقُ بَعْـضُ الْمُنْيَةِ الْقَدَرا
كُنَّـا أُنَـاسٌ بِنَـا اللَأْواءُ فَانْفَرَجَتْ
عَـنْ مِثْلِ مَرْوَانَ بِالْمِصْرَيْنِ أَوْ عُمَرا
مُشــَمِّرٌ يَسْتَضــِيءُ الْمُظْلِمُــونَ بِـهِ
يَنْكِـي الْعَـدُوَّ وَنَسْتَسْقِي بِهِ الْمَطَرا
مَـا النِّيـلُ يَضْرِبُ بِالْعِبْرَيْنِ دَارِئَهُ
وَلَا الْفُـــرَاتُ إِذَا آذِيُّــهُ زَخَــرا
يَعْلُــو أَعَــالِيَ عَانَــاتٍ بِمُلْتَطِـمٍ
يُلْقِي عَلَى سُورِها الزَّيْتُونَ وَالْعُشَرا
تَــرَى الصـَّرَارِيَّ وَالْأَمْـوَاجُ تَلْطِمُـهُ
لَــوْ يَســْتَطِيعُ إِلَـى بَرِّيَّـةٍ عَبَـرا
إِذَا عَلَتْــهُ ظِلَالُ الْمَـوْجِ وَاعْتَرَكَـتْ
بِوَاسـِقَاتٍ تَـرَى فـي مَائِهـا كَـدَرا
بِمُســْتَطِيعٍ نَــدَى بِشــْرٍ عُبَابُهُمـا
وَلَـوْ أَعَانَهُمـا الزَّابُ إِذَا انْحَدَرا
لَـهُ يَـدٌ يَغْلِـبُ الْمُعْطِيـنَ نَائِلُهـا
إِذَا تَــرَوَّحَ لِلْمَعْــرُوفِ أَوْ بَكَــرا
تَغْـدُو الرِّيَـاحُ فَتُمْسـِي وَهْيَ فَاتِرَةٌ
وَأَنْـتَ ذُو نَـائِلٍ يُمْسـِي وَمَـا فَتَرا
تَـرَى الرِّجَـالَ لِبِشـْرٍ وَهْـيَ خَاشـِعَةٌ
تَخَاشـُعَ الطَّيْرِ لِلْبَازِي إِذَا انْكَدَرا
مِــنْ فَــوْقِ مُرْتَقِـبٍ بَـاتَتْ شـَآمِيَةٌ
تَلُفُّــهُ وَســَماءٌ تَنْضــَحُ الــدِّرَرا
حَتَّـى غَـدَا لَحِمـاً مِـنْ فَـوْقِ رَابِيَةٍ
فِـي لَيْلَـةٍ كَفَّـتِ الْأَظْفَـارَ وَالْبَصَرا
إِذَا رَأَتْـهُ عِتَـاقُ الطَّيْـرِ أَوْ سَمِعَتْ
مِنْـهُ هَوِيّـاً تَشـَظَّتْ تَبْتَغِـي الْوَزَرا
أَصـْبَحَ بَعْـدَ اخْتِلَافِ النَّـاسِ بَيْنَهُـمُ
بِـآلِ مَـرْوَانَ دِيـنُ اللـهِ قَدْ ظَهَرا
مِنْهُـمْ مَسـَاعِرَةُ الشـَّهْبَاءِ إِذْ خَمَدَتْ
وَالْمُصـْطَلُوها إِذَا مَشْبُوبُها اسْتَعَرا
خَلِيفَــةُ اللـهِ مِنْهُـمْ فـي رَعِيَّتِـهِ
يَهْدِي بِهِ اللهُ بَعْدَ الْفِتْنَةِ الْبَشَرا
بِـهِ جَلَا الْفِتْنَـةَ الْعَمْيَاءَ فَانْكَشَفَتْ
كَمَا جَلَا الصُّبْحُ عَنْهُ اللَّيْلَ فَانْسَفَرا
لَـوْ أَنَّنِـي كُنْتُ ذَا نَفْسَيْنِ إِنْ هَلَكَتْ
إِحْـدَاهُما كَـانَتِ الْأُخْـرَى لِمَنْ غَبَرا
إِذاً لَجِئْتُ عَلَـى مَـا كَـانَ مِـنْ وَجَلٍ
وَمَـا وَجَـدْتُ حِـذَاراً يَغْلِـبُ الْقَدَرا
كُــلُّ امْــرِئٍ آمِــنٌ لِلْخَـوْفِ أَمَّنَـهُ
بِشـْرُ بْنُ مَرْوَانَ وَالْمَذْعُورُ مَنْ ذَعَرا
فَــرْعٌ تَفَـرَّعَ فـي الْأَعْيَـاصِ مَنْصـِبُهُ
وَالْعَـامِرَيْنِ لَـهُ الْعِرْنِينُ مِنْ مُضَرا
مُعْتَصــِبٌ بِــرِدَاءِ الْمُلْــكِ يَتْبَعُـهُ
مَـوْجٌ تَـرَى فَوْقَهُ الرَّايَاتِ وَالْقَتَرا
مِــنْ كُـلِّ سـَلْهَبَةٍ تَـدْمَى دَوَابِرُهـا
مِـنَ الْوَجَـا وَفُحُـولٍ تَنْفُـضُ الْعُذَرا
وَالْخَيْـلُ تُلْقِـي عِتَاقَ السَّخْلِ مُعْجَلَةً
لَأْيـاً تُبِيـنُ بِها التَّحْجِيلَ وَالْغُرَرا
حُـوّاً تُمَـزِّقُ عَنْهـا الطَّيْـرُ أَرْدِيَـةً
كَغِرْقِـئِ الْبَيْـضِ كَنَّتْ تَحْتَها الشَّعَرا
شــَقَائِقاً مِـنْ جِيـادٍ غَيْـرِ مُقْرِفَـةٍ
كَمَـا شـَقَقْتُ مِـنَ الْعُرْضـِيَّةِ الطُّرَرا
يُزَيِّـنُ الْأَرْضَ بِشـْراً أَنْ يَسـِيرَ بِهـا
وَلَا يَشــُدُّ إِلَيْـهِ الْمُجْـرِمُ النَّظَـرا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.