هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنَـا ابْـنُ خِنْدِفَ وَالْحَامِي حَقِيقَتَها
قَـدْ جَعَلُوا في يَدَيَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرا
وَلَــوْ نَفَــرْتَ بِقَيْــسٍ لَاحْتَقَرْتُهُــمُ
إِلَـى تَمِيـمٍ تَقُـودُ الْخَيْلَ وَالْعَكَرا
وَفِيهِــمِ مَائَتــا أَلْــفٍ فَوَارِسـُهُمْ
وَحَرْشــَفٌ كَجُشـَاءِ اللَّيْـلِ إِذْ زَخَـرا
كَــانُوا إِذاً لِتَمِيـمٍ لُقْمَـةً ذَهَبَـتْ
فِــي ذِي بَلَاعِيـمَ لَهَّـامٍ إِذَا فَغَـرا
بَـاتَ تَمِيـمٌ وَهُـمْ فِـي بَعْـضِ أَوْعِيَةٍ
مِـنْ بَطْنِـهِ قَـدْ تَعَشـَّاهُمْ وَمَا شَعَرا
يَـا أَيُّهـا النَّابِحُ الْعَاوِي لِشِقْوَتِهِ
إِلَـيَّ أُخْبِـرْكَ عَمَّـا تَجْهَـلُ الْخَبَـرا
بِــأَنَّ حَيَّـاتِ قَيْـسٍ إِنْ دَلَفْـتَ بِهـا
حَيَّـاتُ مـاءٍ سـَتَلْقَى الْحَيَّةَ الذَّكَرا
أَصــَمَّ لَا تَقْــرَبُ الْحَيَّــاتُ هَضـْبَتَهُ
وَلَيْــسَ حَـيٌّ لَـهُ عَـاشٍ يَـرَى أَثَـرا
يَـا قَيْـسَ عَيْلَانَ إِنِّـي كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ
يَا قَيْسَ عَيْلَانَ أَنْ لَا تُسْرِعُوا الضَّجَرا
إِنِّـي مَتَـى أَهْـجُ قَوْمـاً لَا أَدَعْ لَهُمُ
سـَمْعاً إِذَا اسْتَمَعُوا صَوْتِي وَلَا بَصَرا
يَــا غَطَفَــانُ دَعِـي مَرْعَـى مُهَنَّـأَةٍ
تُعْدِي الصِّحَاحَ إِذَا مَا عَرُّها انْتَشَرا
لَا يُبْـرِئُ الْقَطِـرَانُ الْمَحْـضُ نَاشِرَها
إِذَا تَصـَعَّدَ فـي الْأَعْنَـاقِ وَاسـْتَعَرا
لَـوْ لَـمْ تَكُـنْ غَطَفَـانٌ لَا ذُنُوبَ لَها
إِلَـــيَّ لَامَ ذَوُو أَحْلَامِهِـــمْ عُمَــرا
مَمَّـا تَشـَجَّعَ مِنِّـي حِيـنَ هَجْهَـجَ بِـي
مِـنْ بَيْـنِ مَغْرِبِها وَالْقَرْنِ إِذْ فَطَرا
إِنْ تَمْنَـعِ التَّمْرَ مِنْ رَازَانَ مَائِرَنَا
فَلَسـْتَ مَـانِعَ جُـلِّ الْحَـيِّ مَـنْ هَجَرا
قَدْ كُنْتُ أَنْذَرْتُكُمْ حَرْبِي إِذَا اسْتَعَرَتْ
نِيرَانُهـا هِـيَ نَـارٌ تَقْـذِفُ الشَّرَرا
قُبْحـاً لِنَـارِكُمُ وَالْقِـدْرِ إِذْ نُصـِبَتْ
عَلَـى الْأَثَافِي وَضَوْءُ الصُّبْحِ قَدْ جَشَرا
لَـوْ كَـانَ يَعْلَـمُ مَا أَنْتُمْ مُجَاوِرُكُمْ
لَمَـا أَنَـاخَ إِلَـى أَحْفَاشـِكُمْ سـَحَرا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.