هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ عَلِمْـتُ وَعِلْـمُ الْمَـرْءِ أَصـْدَقُهُ
مَـنْ عِنْـدَهُ بِالَّـذي قَدْ قَالَهُ الْخَبَرُ
أَنْ لَيْـسَ يُجْـزِئُ أَمْرَ الْمَشْرِقَيْنِ مَعاً
بَعْــدَ ابْــنِ يُوسـُفَ إِلَّا حَيَّـةٌ ذَكَـرُ
بَـلْ سـَوْفَ يَكْفِيكَهـا بَـازٍ تَغَلَّبَهـا
لَـهُ الْتَقَتْ بِالسُّعُودِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
فَجَـاءَ بَيْنَهُمـا نَجْـمٌ إِذَا اجْتَمَعـا
يُشـْفَى بِـهِ الْقَـرْحُ وَالْأَحْدَاثُ تُجْتَبَرُ
أَغَـــرَّ يَســـْتَمْطِرُ الْهُلَّاكُ نَــائِلَهُ
فـي رَاحَتَيْهِ الدَّمُ الْمَعْبُوطُ وَالْمَطَرُ
فَأَصـْبَحا قَـدْ أَمَـاتَ اللـهُ دَاءَهُما
وَقَـوَّمَ الـدَّرْءَ مِـنْ مِصـْرَيْهِما عُمَـرُ
حَتَّـى اسـْتَقَامَتْ رُؤُوسٌ كَـانَ يَحْمِلُها
أَجْسـَادُ قَـوْمٍ وَفِـي أَعْنَـاقِهِمْ صـَعَرُ
إِنَّ لِآلِ عَــــدِيٍّ أُثْلَــــةً فَلَقَـــتْ
صـَفَاةَ ذُبْيَـانَ لَا تَـدْنُو لَهَا الشَّجَرُ
مِنْهـا الثَّـرَى وَحَصَى قَيْسٍ إِذَا حُسِبَتْ
وَالضـَّارِبُونَ إِذَا مَا اغْرَوْرَقَ الْبَصَرُ
فَلَا يُكَــذَّبُ مِــنْ ذُبْيَــانَ فَاخِرُهـا
إِذَا الْقَبَـائِلُ عَـدَّتْ مَجْـدَها الْكُبَرُ
أَبَـى لَها أَنْ تُدَانِيهَا إِذَا افْتَخَرَتْ
عِنْــدَ الْمَكَـارِمِ وَالْأَحْسـَابُ تُبْتَـدَرُ
إِنَّ لِآلِ عَــــدِيٍّ فـــي أَرُومَتِهِـــمْ
بَيْتَيْـنِ قَـدْ رَفَعَـتْ مَجْـدَيْهِما مُضـَرُ
بَيْــتٌ لِآلِ ســُكَيْنٍ طَــالَ فـي عِظَـمٍ
وَآلِ بَـدْرٍ هُمَـا كَانَا إِذَا افْتَخَرُوا
بَيْتَيْــنِ تَقْعُـدُ قَيْـسٌ فـي ظِلَالِهِمـا
حَيْثُ الْتَقَى عِنْدَ رُكْنِ الْقِبْلَةِ الْبَشَرُ
اسـْمَعْ ثَنَـائِي فَـإِنِّي لَسـْتُ مُمْتَدِحاً
إِلَّا امْـرَأً مِـنْ يَـدَيْهِ الْخَيْرُ يُنْتَظَرُ
وَأَنْــتَ ذَاكَ الَّـذي تُرْجَـى نَـوَافِلُهُ
عِنْـدَ الشـِّتَاءِ إِذَا مَا دُوخِلَ الْحَجَرُ
وَكَـمْ نَمَـاكَ مِـنَ الْآبَـاءِ مِـنْ مَلِـكٍ
بِـهِ لِـذُبْيَانَ كَـانَ الْـوِرْدُ وَالصَّدَرُ
يَـا ابْنَـيْ سُكَيْنٍ إِذَا مَدَّتْ حِبَالُهُما
حَبْلَيْـنِ مَـا فِيهِمـا ضـَعْفٌ وَلَا قِصـَرُ
حَبْلَيْـنِ طَـالَا حِبَالَ النَّاسِ قَدْ بَلَغَا
حَيْثُ انْتَهَى مِنْ سَمَاءِ النَّاظِرِ النَّظَرُ
يَا ابْنَيْ كَرِيمَيْ بَنِي ذُبْيَانَ إِنَّ يَداً
عَلَــيَّ خَيْــرُ يَــدٍ لِلــدَّهْرِ تُـدَّخَرُ
أَنْــتَ رَجَـائِي بِأَرْضـِي إِنَّنِـي فَـرِقٌ
مِـنْ وَاسـِطٍ وَالَّـذي نَلْقَـاهُ نَنْتَظِـرُ
وَمَـا فَرِقْـتُ وَقَـدْ كَـانَتْ مَحَاضـِرُنا
مِنْهـا قَرِيبـاً حِـذَارِي وِرْدَهـا هَجَرُ
اسـْأَلْ زِيَـاداً أَلَـمْ تَرْجِعْ رَوَاحِلُنا
وَنَخْــلُ أَفْــأَنَّ مِنِّــي بُعْـدُهُ نَظَـرُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.