هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَيْنَـــيَّ إِلَّا تُســـْعِدَانِي أَلُمْكُمَـــا
فَمَـا بَعْـدَ بِشـْرٍ مِـنْ عَـزَاءٍ وَلَا صـَبْرِ
وَقَـــلَّ جَـــدَاءً عَبْــرَةٌ تَســْفَحَانِها
عَلَـى أَنَّهـا تَشْفِي الْحَرَارَةَ في الصَّدْرِ
وَلَـوْ أَنَّ قَوْمـاً قَاتَلُوا الْمَوْتَ قَبْلَنا
بِشــَيْءٍ لَقَاتَلْنـا الْمَنِيَّـةَ عَـنْ بِشـْرِ
وَلَكِــنْ فُجِعْنــا وَالــرَّزِيئَةُ مِثْلُــهُ
بِــأَبْيَضَ مَيْمُــونِ النَّقِيبَــةِ وَالْأَمْـرِ
عَلَــى مَلِــكٍ كَــادَ النُّجُـومُ لِفَقْـدِهِ
يَقَعْــنَ وَزَالَ الرَّاسـِيَاتُ مِـنَ الصـَّخْرِ
أَلَــمْ تَــرَ أَنَّ الْأَرْضَ هُــدَّتْ جِبَالُهـا
وَأَنَّ نُجُــومَ اللَّيْــلِ بَعْـدَكَ لَا تَسـْرِي
وَمَــا أَحَــدٌ ذُو فَاقَـةٍ كَـانَ مِثْلَنَـا
إِلَيْـــهِ وَلَكِـــنْ لَا بَقِيَّــةَ لِلــدَّهْرِ
فَـإِنْ لَا تَكُـنْ هِنْـدٌ بَكَتْـهُ فَقَـدْ بَكَـتْ
عَلَيْـهِ الثُّرَيَّـا فـي كَوَاكِبِهـا الزُّهْرِ
أَغَــرُّ أَبُــو الْعَاصـِي أَبُـوهُ كَأَنَّمـا
تَفَرَّجَــتِ الْأَثْــوَابُ عَــنْ قَمَــرٍ بَـدْرِ
نَمَتْـهُ الرَّوَابِـي مِـنْ قُرَيْـشٍ وَلَمْ تَكُنْ
لَــهُ ذَاتُ قُرْبَـى فـي كُلَيْـبٍ وَلَا صـِهْرِ
ســَيَأْتِي أَمِيــرَ الْمُــؤْمِنِينَ نَعِيُّــهُ
وَيَنْمِـي إِلَـى عَبْـدِ الْعَزِيـزِ إِلَى مِصْرِ
بِــأَنَّ أَبَــا مَـرْوَانَ بِشـْراً أَخَاكُمَـا
ثَــوَى غَيْــرَ مَتْبُـوعٍ بِعَجْـزٍ وَلَا غَـدْرِ
وَقَــدْ كَــانَ حَيَّـاتُ الْعِـرَاقِ يَخَفْنَـهُ
وَحَيَّـاتُ مَـا بَيْـنَ الْيَمَامَـةِ وَالْقَهْـرِ
وَقَــدْ أُوثِــرَتْ أَرْضٌ عَلَيْنــا تَضـَمَّنَتْ
رَبِيـعَ الْيَتَـامَى وَالْمُقِيمَ عَلَى الثَّغْرِ
وَكَـانَتْ يَـدا بِشـْرٍ يَـدٌ تُمْطِـرُ النَّدَى
وَأُخْـرَى تُقِيـمُ الـدِّينَ قَسْراً عَلَى قَسْرِ
أَقُـــولُ لِمَحْبُــوكِ الســَّرَاةِ كَــأَنَّهُ
مِـنَ الْخَيْـلِ مَجْنُـونُ الْإِطَاقَـةِ وَالْحُضْرِ
أَغَــــرَّ صـــَرِيحِيٍّ أَبُـــوهُ وَأُمُّـــهُ
طَوِيــلٍ أَمَرَّتْــهُ الْجِيَـادُ عَلَـى شـَزْرِ
أَتَصـْهِلُ عِنْـدِي بَعْـدَ بِشـْرٍ وَلَـمْ تَـذُقْ
ذُكُــورَةَ قَطَّــاعِ الضــَّرِيبَةِ ذِي أَثْـرِ
غَضــِبْتُ وَلَــمْ أَمْلِــكْ لِبِشـْرٍ بِصـَارِمٍ
عَلَـى فَرَسـِي عِنْـدَ الْجَنَـازَةِ وَالْقَبْـرِ
حَلَفْــتُ لَـهُ لَا يَتْبَـعُ الْخَيْـلَ بَعْـدَهَا
صـَحِيحُ الشـَّوَى حَتَّـى يَكُـوسَ مِنَ الْعَقْرِ
أَلَســْتُ شــَحِيحاً إِنْ رَكِبْتُــكَ بَعْــدَهُ
لِيَــوْمِ رِهَـانٍ أَوْ غَـدَوْتَ مَعِـي تَجْـرِي
وَكُنَّــا بِبِشــْرٍ قَــدْ أَمِنَّــا عَـدُوَّنَا
مِنَ الْخَوْفِ وَاسْتَغْنَى الْفَقِيرُ عَنِ الْفَقْرِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.