هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَيْــفَ بِبَيْــتٍ قَرِيـبٍ مِنْـكَ مَطْلَبُـهُ
فـي ذَاكَ مِنْـكَ كَنَائِي الدَّارِ مَهْجُورِ
دَسـَّتْ إِلَـيَّ بِـأَنَّ الْقَـوْمَ إِنْ قَدَرُوا
عَلَيْـكَ يَشـْفُوا صـُدُوراً ذَاتَ تَـوْغِيرِ
إِلَيْـكَ مِـنْ نَفَـقِ الـدَّهْنَا وَمَعْقُلَـةٍ
خَاضـَتْ بِنَا اللَّيْلَ أَمْثَالُ الْقَرَاقِيرِ
مُسـْتَقْبِلِينَ شـَمَالَ الشـَّأْمِ تَضـْرِبُنَا
بِحَاصــِبٍ كَنَــدِيفِ الْقُطْــنِ مَنْثُـورِ
عَلَــى عَمَائِمِنــا يُلْقَـى وَأَرْحُلِنَـا
عَلَــى زَوَاحِــفَ نُزْجِيهــا مَحَاسـِيرِ
إِنِّــي وَإِيَّــاكِ إِنْ بَلَّغْـنَ أَرْحُلَنـا
كَمَـنْ بَـوَادِيهِ بَعْـدَ الْمَحْـلِ مَمْطُورِ
وَفـي يَمِينِـكَ سـَيْفُ اللـهِ قَدْ نُصِرَتْ
عَلَــى الْعَــدُوِّ وَرِزْقٌ غَيْـرُ مَحْظُـورِ
وَقَــدْ بَســَطْتَ يَـداً بَيْضـَاءَ طَيِّبَـةً
لِلنَّــاسِ مِنْـكَ بِفَيْـضٍ غَيْـرِ مَنْـزُورِ
يَـا خَيْـرَ حَـيٍّ وَقَـتْ نَعْـلٌ لَهُ قَدَماً
وَمَيِّــتٍ بَعْــدَ رُسـْلِ اللـهِ مَقْبُـورِ
إِنِّـي حَلَفْـتُ وَلَـمْ أَحْلِـفْ عَلَـى فَنَدٍ
فِنَـاءَ بَيْـتٍ مِـنَ السـَّاعِينَ مَعْمُـورِ
فـي أَكْبَـرِ الْحَـجِّ حَـافٍ غَيْرَ مُنْتَعِلٍ
مِــنْ حَـالِفٍ مُحْـرِمٍ بِالْحَـجِّ مَصـْبُورِ
بِالْبَـاعِثِ الْوَارِثِ الْأَمْوَاتِ قَدْ ضَمِنَتْ
إِيَّــاهُمُ الْأَرْضَ بِالـدَّهْرِ الـدَّهَارِيرِ
إِذَا يَثُـــورُونَ أَفْوَاجــاً كَــأَنَّهُمُ
جَــرَادُ رِيـحٍ مِـنَ الْأَجْـدَاثِ مَنْشـُورِ
لَـوْ لَـمْ يُبَشـِّرْ بِـهِ عِيسـَى وَبَيَّنَـهُ
كُنْـتَ النَّبِيَّ الَّذي يَدْعُو إِلَى النُّورِ
فَـأَنْتَ إِذْ لَـمْ تَكُـنْ إِيَّـاهُ صـَاحِبُهُ
مَـعَ الشـَّهِيدَيْنِ وَالصِّدِّيقِ في السُّورِ
فـي غُرَفِ الْجَنَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي جُعِلَتْ
لَهُــمْ هُنَــاكَ بِسـَعْيٍ كَـانَ مَشـْكُورِ
صــَلَّى صــُهَيْبٌ ثَلَاثـاً ثُـمَّ أَنْزَلَهـا
عَلَـى ابْـنِ عَفَّـانَ مُلْكاً غَيْرَ مَقْصُورِ
وَصــِيَّةً مِــنْ أَبِــي حَفْـصٍ لِسـِتَّتِهِمْ
كَــانُوا أَحِبَّــاءَ مَهْــدِيٍّ وَمَـأْمُورِ
مُهَــاجِرِينَ رَأَوْا عُثْمَــانَ أَقْرَبَهُـمْ
إِذْ بَـايَعُوهُ لَهَـا وَالْبَيْـتِ وَالطُّورِ
فَلَـنْ تَـزَالُ لَكُـمْ وَاللـهُ أَثْبَتَهـا
فِيكُـمْ إِلَى نَفْخَةِ الرَّحْمَنِ في الصُّورِ
إِنِّــي أَقُــولُ لِأَصــْحَابِي وَدُونَهُــمُ
مِـنَ السـَّمَاوَةِ خَـرْقٌ خَاشـِعُ الْقُـورِ
سـِيرُوا وَلَا تَحْفِلُـوا إِتْعَـابَ رَاحِلَةٍ
إِلَــى إِمَـامٍ بِسـَيْفِ اللـهِ مَنْصـُورِ
إِنِّــي أَتَـانِي كِتَـابٌ كُنْـتُ تَـابِعَهُ
إِلَـيَّ مِنْـكَ وَلَـمْ أُقْبِـلْ مَـعَ الْعِيرِ
مَـا حَمَلَـتْ نَاقَـةٌ مِـنْ سـُوقَةٍ رَجُلاً
مِثْلِي إِذَا الرِّيحُ لَفَّتْنِي عَلَى الْكُورِ
أَكْـرَمُ قَوْمـاً وَأَوْفَـى عِنْـدَ مُضـْلِعَةٍ
لِمُثْقَـلٍ مِـنْ دِمـاءِ الْقَـوْمِ مَبْهُـورِ
إِلَّا قُرَيْشــاً فَــإِنَّ اللــهَ فَضـَّلَها
مَــعَ النُّبُــوَّةِ بِالْإِســْلَامِ وَالْخِيـرِ
مِـنْ آلِ حَـرْبٍ وَفِـي الْأَعْيَاصِ مَنْزِلُهُمْ
هُــمْ وَرَّثُـوكَ بِنـاءً عَـالِيَ السـُّورِ
حَـرْبٌ وَمَـرْوَانُ جَـدَّاكَ اللَّـذَا لَهُما
مِـنَ الرَّوَابِـي عَظِيمـاتُ الْجَمَـاهِيرِ
تَـرَى وُجُـوهَ بَنِـي مَـرْوَانَ تَحْسـِبُها
عِنْـدَ اللِّقَـاءِ مَشـُوفَاتِ الـدَّنَانِيرِ
الضــَّارِبِينَ عَلَـى حَـقٍّ إِذَا ضـَرَبُوا
يَـوْمَ اللِّقَـاءِ وَلَيْسـُوا بِالْعَوَاوِيرِ
غَلَبْتُـمُ النَّـاسَ بِـالْحَقِّ الَّـذي لَكُمُ
عَلَيْهِـــمُ وَبِضــَرْبٍ غَيْــرِ تَعْــذِيرِ
إِنَّ الرَّســُولُ قَضـَاهُ اللـهُ رَحْمَتَـهُ
لِلنَّـاسِ وَالنَّـاسُ فِـي ظَلْماءَ دَيْجُورِ
لَقَــدْ عَجِبْـتُ مِـنَ الْأَزْدِيِّ جَـاءَ بِـهِ
يَقُــودُهُ لِلْمَنَايَــا حَيْــنُ مَغْـرُورِ
حَتَّــى رَآهُ عِبَـادُ اللـهِ فـي دَقَـلٍ
مُنَكَّســاً وَهْــوَ مَقْــرُونٌ بِخِنْزِيــرِ
لَلســُّفْنُ أَهـوَنُ بَأسـاً إِذ تُقَوِّدُهـا
فِـي الْمَـاءِ مَطْلِيَّةَ الْأَلْوَاحِ بِالْقِيرِ
وَهُــمْ قِيَــامٌ بِأَيْـدِيهِمْ مَجَـادِفُهُمْ
مُنَطَّقِيــنَ عُــرَاةً فِــي الـدَّقَارِيرِ
حَتَّــى رَأَوْا لِأَبِـي الْعَاصـِي مُسـَوَّمَةً
تَعْـدُو كَرَادِيـسَ بِالشـُّمِّ الْمَغَـاوِيرِ
مِنْ حَرْبِ آلِ أَبِي الْعَاصِي إِذَا غَضِبُوا
بِكُــلِّ أَبْيَــضَ كَــالْمِخْرَاقِ مَـأْثُورِ
اخْسـَأْ كُلَيْـبٌ فَـإِنَّ اللـهَ أَنْزَلَكُـمْ
قِـــدْماً مَنَـــازِلَ إِذْلَالٍ وَتَصــْغِيرِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.