هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَوَى ابْنُ أَبِي الرَّقْرَاقِ عَيْنَيْهِ بَعْدَما
دَنَــا مِـنْ أَعَـالِي إِيلِيَـاءَ وَغَـوَّرا
رَجَـا أَنْ يَـرَى مَـا أَهْلُـهُ يُبْصـِرُونَهُ
ســُهَيْلاً فَقَـدْ وَارَاهُ أَجْبَـالُ أَعْفَـرا
فَكُنَّـا نَـرَى النَّجْـمَ الْيَمَانِيَّ عِنْدَنا
ســُهَيْلاً فَحَــالَتْ دُونَـهُ أَرْضُ حِمْيَـرا
وَكُنَّـــا بِـــهِ مُسْتَأْنِســِينَ كَــأَنَّهُ
أَخٌ أَوْ خَلِيــطٌ عَــنْ خَلِيــطٍ تَغَيَّـرا
بَكَــى أَنْ تَغَنَّـتْ فَـوْقَ سـَاقٍ حَمامَـةٌ
شـــَآمِيَّةٌ هَـــاجَتْ لَـــهُ فَتَــذَكَّرا
وَأَضــْحَى الْغَـوَانِي لَا يُـرِدْنَ وِصـَالَهُ
وَبَيْنـا تَـرَى ظِـلَّ الْغِيَايَـةِ أَدْبَـرا
مَخَــابِئَ حُـبٍّ مِـنْ حُمَيْـدَةَ لَـمْ يَـزَلْ
بِــهِ ســَقَمٌ مِــنْ حُبِّهـا إِذْ تَـأَزَّرا
فَلَـوْ كَانَ لِي بِالشَّأْمِ مِثْلُ الَّذي جَبَتْ
ثَقِيــفٌ بِأَمْصــَارِ الْعِـرَاقِ وَأَكْثَـرا
فَقِيـلَ أَتِهْ! لَـمْ أَتِهِ الدَّهْرَ مَا دَعا
حَمَــامٌ عَلَــى سـَاقٍ هَـدِيلاً فَقَرْقَـرا
تَرَكْــتُ بَنِــي حَـرْبٍ وَكَـانُوا أئٍمَّـةً
وَمَـــرْوَانَ لَا آتِيـــهِ وَالْمُتَخَيَّــرا
أَبَـاكَ وَقَـدْ كَـانَ الْوَلِيـدُ أَرَادَنِـي
لِيَفْعَــلَ خَيْــراً أَوْ لِيُـؤْمِنَ أَوْجَـرا
فَمَـا كُنْـتُ عَـنْ نَفْسـِي لِأَرْحَـلَ طَائِعاً
إِلَـى الشـَّأْمِ حَتَّى كُنْتَ أَنْتَ الْمُؤَمَّرا
فَلَمَّــا أَتَــانِي أَنَّهــا ثَبَتَـتْ لَـهُ
بِأَوْتَــادِ قَــرْمٍ مِـنْ أُمَيَّـةَ أَزْهَـرا
نَهَضــْتُ بِأَكْنَــافِ الْجَنَـاحَيْنِ نَهْضـَةً
إِلَـى خَيْـرِ أَهْـلِ الْأَرْضِ فِرْعاً وَعُنْصُرا
فَحُبُّـــكَ أَغْشـــَانِي بِلَاداً بَغِيضـــَةً
إِلَـــيَّ وَرُومِيّــاً بِعَمَّــانَ أَقْشــَرا
فَلَـوْ كُنْـتُ ذَا نَفْسـَيْنِ إِنْ حَلَّ مُقْبِلاً
بِإِحْـدَاهُما مِـنْ دُونِـكَ الْمَوْتُ أَحْمَرا
حَيِيــتُ بِــأُخْرَى بَعْـدَها إِذْ تَجَرَّمَـتْ
مَـدَاها عَسـَتْ نَفْسـِي بِهَـا أَنْ تُعَمَّرا
إِذاً لَتَغَـــالَتْ بِــالْفَلَاةِ رِكَابُنــا
إِلَيْـكَ بِنَـا يَخْـدِينَ مَشـْياً عَشـَنْزَرا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.