هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـذَكَّرَ هَـذا الْقَلْـبُ مِـنْ شـَوْقِهِ ذِكْـرا
تَــذَكَّرَ شــَوْقاً لَيْــسَ نَاســِيَهُ عَصـْرا
تَــذَكَّرَ ظَمْيَــاءَ الَّــتي لَيْـسَ نَاسـِياً
وَإِنْ كَـانَ أَدْنَـى عَهْـدِها حِجَجـاً عَشـْرا
وَمَــا مُغْــزِلٌ بِــالْغَوْرِ غَـوْرِ تِهَامَـةٍ
تَرَعَّــى أَرَاكــاً مِـنْ مَخَارِمِهـا نَضـْرا
مِــنَ الْعُـوجِ حَـوَّاءَ الْمَـدَامِعِ تَرْعَـوِي
إِلَــى رَشــَإٍ طِفْــلٍ تَخَـالُ بِـهِ فَتْـرا
أَصــَابَتْ بِــأَعْلَى الْوَلْــوَلَانِ حِبالَــةً
فَمَـا اسْتَمْسـَكَتْ حَتَّـى حَسـِبْنَ بِهَا نَفْرا
بِأَحْســَنَ مِــنْ ظَمْيَــاءَ يَـوْمَ لَقِيتُهـا
وَلَا مُزْنَــةٌ رَاحَــتْ غَمَامَتَهــا قَصــْرا
وَكَــمْ دُونَهـا مِـنْ عَـاكِفٍ فـي صـَرِيمَةٍ
وَأَعْــدَاءِ قَــوْمٍ يَنْـذُرُونَ دَمِـي نَـذْرا
إِذَا أَوْعَــدُونِي عِنْــدَ ظَمْيَـاءَ سـَاءَها
وَعِيـدِي وَقَـالَتْ لَا تَقُولُـوا لَـهُ هُجْـرا
دَعَــانِي زِيَــادٌ لِلْعَطَــاءِ وَلَـمْ أَكُـنْ
لِأَقْرَبَــهُ مَــا ســَاقَ ذُو حَســَبٍ وَفْـرا
وَعِنْــدَ زِيَــادٍ لَــوْ يُرُيــدُ عَطَـاءَهُمْ
رِجَــالٌ كَثِيــرٌ قَـدْ يَـرَى بِهِـمُ فَقْـرا
قُعُـــودٌ لَــدَى الْأَبْــوَابِ طُلَّابُ حَاجَــةٍ
عَـوَانٍ مِـنَ الْحَاجَـاتِ أَوْ حَاجَـةٍ بِكْـرا
فَلَمَّـــا خَشـــِيتُ أَنْ يَكُــونَ عَطَــاؤُهُ
أَدَاهِــمَ ســُوداً أَوْ مُحَدْرَجَــةً ســُمْرا
فَزِعْـــتَ إِلَــى حَــرْفٍ أَضــَرَّ بِنَيِّهــا
سُرَى اللَّيْلِ وَاسْتِعْرَاضُها الْبَلَدَ الْقَفْرا
تَنَفَّــسُ مِــنْ بَهْـوٍ مِـنَ الْجَـوْفِ وَاسـِعٍ
إِذَا مَـدَّ حَيْزُومـاً شَرَاسـِيفَها الضـَّفْرا
تَرَاهــا إِذَا صــَامَ النَّهَــارُ كَأَنَّمـا
تُســَامِي فَنِيقَــاً أَوْ تُخَالِســُهُ خَطْـرا
تَخُــوضُ إِذَا صـَاحَ الصـَّدَى بَعْـدَ هَجْعَـةٍ
مِــنَ اللَّيْــلِ مُلْتَجّـاً غَيَـاطِلُهُ خُضـْرا
وَإِنْ أَعْرَضــَتْ زَوْرَاءَ أَوْ شــَمَّرَتْ بِهَــا
فَلَاةٌ تَــرَى مِنْهــا مَخَارِمَهــا غُبْــرا
تَعَــادَيْنَ عَــنْ صـُهْبِ الْحَصـَى وَكَأَنَّمـا
طَحَــنَّ بِــهِ مِــنْ كُـلِّ رَضْرَاضـَةٍ جَمْـرا
عَلَـــى ظَهْــرِ عَــادِيٍّ كَــأَنَّ مُتُــونَهُ
ظُهُـــورُ لَأَىً تُضــْحِي قَيَــاقِيُّهُ حُمْــرا
وَكَــمْ مِــنْ عَـدُوٍّ كَاشـِحٍ قَـدْ تَجَـاوَزَتْ
مَخَــافَتَهُ حَتَّــى يَكُــونَ لَهَــا جَسـْرا
يَـؤُمُّ بِهَـا الْمَوْمَـاةَ مَـنْ لَـنْ تَرَى لَهُ
إِلَـى ابْـنِ أَبِـي سُفْيَانَ جَاهاً وَلَا عُذْرا
وَحِضــْنَيْنِ مِــنْ ظَلْمــاءِ لَيْـلٍ سـَرَيْتُهُ
بِأَغْيَـدَ قَـدْ كَـانَ النُّعَـاسُ لَـهُ سـُكْرا
رَمَـاهُ الْكَـرَى فـي الـرَّأْسِ حَتَّـى كَأَنَّهُ
أَمِيــمُ جَلَامِيــدٍ تَرَكْــنَ بِــهِ وَقْــرا
جَرَرْنـــا وَفَـــدَّيْناهُ حَتَّــى كَأَنَّمــا
يَــرَى بِهَـوَادِي الصـُّبْحِ قَنْبَلَـةً شـُقْرا
مِــنَ الســَّيْرِ وَالإِســْآدِ حَتَّـى كَأَنَّمـا
سـَقَاهُ الْكَـرَى فـي كُـلِّ مَنْزِلَـةٍ خَمْـرا
فَلَا تُعْجِلَانِــــي صــــَاحِبَيَّ فَرُبَّمــــا
ســَبَقْتُ بِــوِرْدِ الْمَـاءِ غَادِيَـةً كُـدْرا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.