هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زَارَتْ ســُكَيْنَةُ أَطْلَاحــاً أَنَــاخَ بِهِـمْ
شــَفَاعَةُ النَّــوْمِ لِلْعَيْنَيْـنِ وَالسـَّهَرُ
كَأَنَّمــا مُوِّتُــوا بِـالْأَمْسِ إِذْ وَقَعُـوا
وَقَــدْ بَــدَتْ جُــدَدٌ أَلْوَانُهــا شـُهُرُ
وَقَـدْ يَهِيـجُ عَلَـى الشـَّوْقِ الَّذي بَعَثَتْ
أَقْرَانُــهُ لَائِحــاتُ الْبَــرْقِ وَالـذَّكَرُ
وَســَاقَنَا مِـنْ قَسـاً يُزْجِـي رَكَائِبَنـا
إِلَيْــكَ مُنْتَجَــعُ الْحَاجَــاتِ وَالْقَـدَرُ
وَجَائِحــاتٌ ثَلَاثــاً مَــا تَرَكْـنَ لَنَـا
مَــالاً بِــهِ بَعْــدَهُنَّ الْغَيْـثُ يُنْتَظَـرُ
ثِنْتَــانِ لَـمْ تَتْرُكَـا لَحْمـاً وَحَاطِمَـةٌ
بِـالْعَظْمِ حَمْـراءُ حَتَّـى اجْتِيحَتِ الْغُرَرُ
فَقُلْــتُ كَيْـفَ بِـأَهْلِي حِيـنَ عَـضَّ بِهِـمْ
عَــامٌ لَــهُ كُــلُّ مَــالٍ مُعْنِـقٌ جَـزَرُ
عَـامٌ أَتَـى قَبْلَـهُ عَامَـانِ مَـا تَرَكَـا
مَــالاً وَلَا بَــلَّ عُــوداً فِيهِمَـا مَطَـرُ
تَقُــولُ لَمَّــا رَأَتْنِــي وَهْــيَ طَيِّبَـةٌ
عَلَـى الْفِـرَاشِ وَمِنْهـا الـدَّلُّ وَالْخَفَرُ
كَـــأَنَّنِي طَـــالِبٌ قَوْمــاً بِجَائِحَــةٍ
كَضــَرْبَةِ الْفَتْــكِ لَا تُبْقِــي وَلَا تَـذَرُ
أَصــْدِرْ هُمُومَــكَ لَا يَقْتُلْــكَ وَارِدُهـا
فَكُـــلُّ وَارِدَةٍ يَوْمـــاً لَهــا صــَدَرُ
لَمَّــا تَفَــرَّقَ بِــي هَمِّـي جَمَعْـتُ لَـهُ
صــَرِيمَةً لَـمْ يَكُـنْ فـي عَزْمِهـا خَـوَرُ
فَقُلْــتُ مَــا هُـوَ إِلَّا الشـَّأْمُ تَرْكَبُـهُ
كَأَنَّمـا الْمَـوْتُ فـي أَجْنَـادِهِ الْبَغَـرُ
أَوْ أَنْ تَــزُورَ تَمِيمـاً فـي مَنَازِلِهـا
بِمَــرْوَ وَهْــيَ مَخُـوفٌ دُونَهـا الْغَـرَرُ
أَوْ تَعْطِـفَ الْعِيـسَ صـُعْراً فـي أَزِمَّتِها
إِلَى ابْنِ لَيْلَى إِذَا ابْزَوْزَى بِكَ السَّفَرُ
فَعُجْتُهـــا قِبَــلَ الْأَخْيَــارِ مَنْزِلَــةً
وَالطَّيِّبِـي كُـلِّ مَـا الْتَـاثَتْ بِهِ الْأُزُرُ
قَرَّبْـــتُ مُحْلِفَــةً أَقْحَــادَ أَســْنُمِها
وَهُــنَّ مِــنْ نَعَـمِ ابْنَـيْ دَاعِـرٍ سـِرَرُ
مِثْــلُ النَّعَــائِمِ يُزْجِينــا تَنَقُّلَهـا
إِلَـى ابْنِ لَيْلَى بِنا التَّهْجِيرُ وَالْبُكَرُ
خُوصـاً حَرَاجِيـجَ مَـا تَـدْرِي أَمَا نَقِبَتْ
أَشـْكَى إِلَيْهـا إِذَا رَاحَـتْ أَمِ الـدَّبَرُ
إِذَا تَــرَوَّحَ عَنْهـا الْبَـرْدُ حُـلَّ بِهـا
حَيْـثُ الْتَقَـى بِأَعْـالِي الْأَسـْهُبِ الْعَكَرُ
بِحَيْـثُ مَـاتَ هَجِيـرُ الْحَمْـضِ وَاخْتَلَطَـتْ
لَصــَافِ حَــوْلَ صــَدَى حَسـَّانَ وَالْحُفَـرُ
إِذَا رَجَـا الرَّكْـبُ تَعْرِيسـاً ذَكَرْتُ لَهُمْ
غَيْثــاً يَكُـونُ عَلَـى الْأَيْـدِي لَـهُ دِرَرُ
وَكَيْــفَ تَرْجُــونَ تَغْمِيضــاً وَأَهْلُكُــمُ
بِحَيْــثُ تَلْحَــسُ عَـنْ أَوْلَادِهـا الْبَقَـرُ
مُلْقَــوْنَ بِــاللَّبَبِ الْأَقْصـَى مُقَـابِلُهُمْ
عِطْفــا قَســاً وَبِــرَاقٌ ســَهْلَةٌ عُفَـرُ
وَأَقْــرَبُ الرِّيـفِ مِنْهُـمْ سـَيْرُ مُنْجَـذِبٍ
بِــالْقَوْمِ ســَبْعَ لَيَـالٍ رِيفُهُـمْ هَجَـرُ
سـِيرُوا فَـإِنَّ ابْـنَ لَيْلَـى مِنْ أَمَامِكُمُ
وَبَـــادِرُوهُ فَــإِنَّ الْعُــرْفَ مُبْتَــدَرُ
وَبَـادِرُوا بِـابْنِ لَيْلَـى الْمَوْتَ إِنَّ لَهُ
كَفَّيْــنِ مَــا فِيهِمَــا بُخْـلٌ وَلا حَصـَرُ
أَلَيْـسَ مَـرْوَانُ وَالْفَـارُوقُ قَـدْ رَفَعَـا
كَفَّيْـهِ وَالْعُـودُ مَـاءَ الْعِـرْقِ يَعْتَصـِرُ
مَـا اهْتَـزَّ عُـودٌ لَـهُ عِرْقَـانِ مِثْلُهُما
إِذَا تَــرَوَّحَ فــي جُرْثُــومِهِ الشــَّجَرُ
أَلْفَيْــتَ قَوْمَــكَ لَـمْ يَتْـرُكْ لِأَثْلَتِهِـمْ
ظِــلٌّ وَعَنْهــا لِحـاءُ السـَّاقِ يُقْتَشـَرُ
فَــــأَعْقَبَ اللـــهُ ظِلّاً فَـــوْقَهُ وَرَقٌ
مِنْهـا بِكَفَّيْـكَ فِيـهِ الرِّيـشُ وَالثَّمَـرُ
وَمَــا أُعِيــدَ لَهُــمْ حَتَّــى أَتَيْتَهُـمُ
أَزْمـانَ مَـرْوَانَ إِذْ فِـي وَحْشـِها غِـرَرُ
فَأَصـْبَحُوا قَـدْ أَعَـادَ اللـهُ نِعْمَتَهُـمْ
إِذْ هُـمْ قُرَيْـشٌ وَإِذْ مَـا مِثْلَهُـمْ بَشـَرُ
وَهُــمْ إِذَا حَلَفُــوا بِـاللَّهِ مُقْسـِمُهُمْ
يَقُــولُ لَا وَالَّــذي مِــنْ فَضـْلِهِ عُمَـرُ
عَلَــى قُرَيْـشٍ إِذَا احْتَلَّـتْ وَعَـضَّ بِهـا
دَهْــرٌ وَأَنْيَــابُ أَيَّــامٍ لَهَــا أَثَـرُ
وَمَــا أَصــَابَتْ مِــنَ الأَيَّـامِ جَائِحَـةٌ
لِلْأَصــــْلِ إِلَّا وَإِنْ جَلَّـــتْ ســـَتُجْتَبَرُ
وَقَــدْ حُمِــدْتَ بِــأَخْلَاقٍ خُبِــرْتَ بِهـا
وَإِنَّمـا يَـا ابْـنَ لَيْلَـى يُحْمَدُ الْخَبَرُ
ســَخَاوَةٌ مِــنْ نَـدَى مَـرْوَانَ أَعْرِفُهـا
وَالطَّعْــنُ لِلْخَيْـلِ فـي أَكْتَافِهـا زَوَرُ
وَنَــائِلٌ لِابْــنِ لَيْلَــى لَــوْ تَضـَمَّنَهُ
ســَيْلُ الْفُــرَاتِ لَأَمْسـَى وَهْـوَ مُحْتَقَـرُ
وَكَـانَ آلُ أَبِـي الْعَاصـِي إِذا غَضـِبُوا
لَا يَنْقُضـُونَ إِذَا مَـا اسْتُحْصـِدَ الْمِـرَرُ
يَـأْبَى لَهُـمْ طُـولُ أَيْـدِيهِمْ وَأَنَّ لَهُـمْ
مَجْـدَ الرِّهَـانِ إِذَا مَـا أُعْظِـمَ الْخَطَرُ
إِنْ عَـاقَبُوا فَالْمَنَايَـا مِـنْ عُقُوبَتِهِمْ
وَإِنْ عَفَــوْا فَـذَوُو الْأَحْلَامِ إِنْ قَـدَرُوا
لَا يَســْتَثِيبُونَ نُعْمَــاهُمْ إِذَا ســَلَفَتْ
وَلَيْــسَ فــي فَضــْلِهِم ْمَــنٌّ وَلَا كَـدَرُ
كَــمْ فَــرَّقَ اللـهُ مِـنْ كَيْـدٍ وَجَمَّعَـهُ
بِهِــمْ وَأَطْفَــأَ مِـنْ نَـارٍ لَهَـا شـَرَرُ
وَلَــنْ يَــزَالَ إِمَــامٌ مِنْهُــمُ مَلِــكٌ
إِلَيْــهِ يَشـْخَصُ فَـوْقَ الْمِنْبَـرِ الْبَصـَرُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.