هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَى عَبْــدُ قَيْـسٍ خَفْقَـةً شـَوَّرَتْ بِهَـا
يَـدَا قَـابِسٍ أَلْـوَى بِهـا ثُـمَّ أَخْمَدا
أَعِـدْ نَظَـراً يَـا عَبْـدَ قَيْـسٍ فَرُبَّمـا
أَضـَاءَتْ لَـكَ النَّارُ الْحِمَارَ الْمُقَيَّدا
حِمَــارُ كُلَيْبِيِّيـنَ لَـمْ يَشـْهَدُوا بِـهِ
رِهَانـاً وَلَمْ يُلْفَوْا عَلَى الْخَيْلِ رُوَّدا
عَسَى أَنْ يُعِيدَ الْمُوقِدُ النَّارَ فَالْتَمِسْ
بِعَيْنَيْـكَ نَـارَ الْمُصـْطَلِي حَيْثُ أَوْقَدا
فَمَـا جَهِـدُوا يَـوْمَ النِّسَارِ وَلَمْ تَعُدْ
نِســـَاؤُهُمُ مِنْهُــمْ كَمِيّــاً مُوَســَّدا
كُلَيبِيَّــةٌ لَـمْ يَجْعَـلِ اللـهُ وَجْهَهـا
كَرِيمـاً وَلَمْ تَزْجُرْ لَها الطَّيْرُ أَسْعَدا
فَكَيْــفَ وَقَـدْ فَقَّـأْتُ عَيْنَيْـكَ تَبْتَغِـي
عِنَــاداً لِنَــابَيْ حَيَّـةٍ قَـدْ تَرَبَّـدا
مِـنَ الصـُّمِّ تَكْفِـي مَـرَّةً مِـنْ لُعـابِهِ
وَمَـا عَـادَ إِلَّا كَانَ في الْعَوْدِ أَحْمَدا
تَـرَى مَـا يَمُـسُّ الْأَرْضَ مِنْـهُ إِذَا سَرَى
صــُدُوعاً تَفَــأَّى بِالــدَّكَادِكِ صـُلَّدا
لَئِنْ عِبْـتَ نَـارَ ابْـنِ الْمَرَاغَةِ إِنَّها
لَأَلْأَمُ نَــــارٍ مُصـــْطَلِينَ وَمَوْقِـــدا
إِذَا أَثْقَبُوهـا بِالْكُـدَادَةِ لَـمْ تُضـِئْ
رَئِيسـاً وَلَا عِنْـدَ الْمُنِيخِيـنَ مَرْفَـدا
وَلَكِــنَّ ظِرْبَــى عِنْــدَها يَصـْطَلُونَها
يَصــُفُّونَ لِلـزَّرْبِ الصـَّفِيحَ الْمُسـَنَّدا
قَنَافِــذُ دَرَّامُــونَ خَلْــفَ جِحَاشــِهِمْ
لِمَــا كَــانَ إِيَّــاهُمْ عَطِيَّـةُ عَـوَّدا
إِذَا عَســْكَرَتْ أُمُّ الْكُلَيْبِــيِّ حَــوْلَهُ
وَظِيفــاً لِظُنْبُـوبِ النَّعَامَـةِ أَسـْوَدا
عَمَــدْتَ إِلَـى بَـدْرِ السـَّمَاءِ وَدُونَـهُ
نَفَــانِفُ تَثْنِـي الطَّـرْفَ أَنْ يَتَصـَعَّدا
هَجَـوْتَ عُبَيْـداً أَنْ قَضـَى وَهْـوَ صـَادِقٌ
وَقَبْلَـكَ مَـا غَـارَ الْقَضـَاءُ وَأَنْجَـدا
وَقَبْلَــكَ مَــا أَحْمَـتْ عَـدِيٌّ دِيَارَهـا
وَأَصـــْدَرَ رَاعِيهِــمْ بِفَلْــجٍ وَأَوْرَدا
هُـمُ مَنَعُـوا يَـوْمَ الصـُّلَيْعاءِ سِرْبَهُمْ
بِطَعْــنٍ تَـرَى فِيـهِ النَّوَافِـذَ عُنَّـدا
وَهُــمْ مَنَعُــوا مِنْكُــمْ إِرَابَ ظُلَامَـةً
فَلَـمْ تَبْسـُطُوا فِيهـا لِسـَاناً وَلَايَدا
وَمِـنْ قَبْلِهـا عُـذْتُمْ بِأَسـْيَافِ مَـازِنٍ
غَـدَاةَ كَسـَوْا شـَيْبَانَ عَضـْباً مُهَنَّـدا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.