هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَرَفْــتَ الْمَنَـازِلَ مِـنْ مَهْـدَدِ
كَـوَحْيِ الزَّبُـورِ لَـدَى الْغَرْقَدِ
أَنَــاخَتْ بِــهِ كُــلُّ رَجَّاســَةٍ
وَســَاكِبَةِ الْمَـاءِ لَـمْ تُرْعِـدِ
فَــأَبْلَتْ أَوَارِيَّ حَيْـثُ اسـْتَطَا
فَ فَلُـوُّ الْجِيَـادِ عَلَى الْمِرْوَدِ
بَـرَى نُؤْيَهـا دَارِجَـاتُ الرِّيَا
حِ كَمَا يُبْتَرَى الْجَفْنُ بِالْمِبْرَدِ
تَـرَى بَيْـنَ أَحْجَارِهـا لِلرَّمَـا
دِ كَنَفْـضِ السـَّحِيقِ مِـنَ الْإِثْمِدِ
وَبِيــضٍ نَـوَاعِمَ مِثْـلِ الـدُّمَى
كِــرَامٍ خَــرَائِدَ مِــنْ خُــرَّدِ
تُقَطِّـــعُ لِلَّهْـــوِ أَعْنَاقَهــا
إِذَا مَــا تَســَمَّعْنَ لِلْمُنْشــِدِ
أَلَــمْ تَــرَ أَنَّـا بَنِـي دَارِمٍ
زُرَارَةُ مِنَّـــا أَبُــو مَعْبَــدِ
وَمِنَّـا الَّـذي مَنَـعَ الْـوَائِدا
تِ وَأَحْيَـا الْوَئِيـدَ فَلَمْ يُوأَدِ
وَنَاجِيَــةُ الْخَيْـرِ وَالْأَقْرَعَـانِ
وَقَبْـــرٌ بِكَاظِمَــةَ الْمَــوْرِدِ
إِذَا مَــا أَتَـى قَبْـرَهُ غَـارِمٌ
أَنَـاخَ إِلَـى الْقَبْـرِ بِالْأَسـْعَدِ
فَــذَاكَ أَبِــي وَأَبُـوهُ الَّـذي
لِمَقْعَـــدِهِ حُـــرَمُ الْمَســْجِدِ
أَلَسـْنا بِأَصـْحَابِ يَـوْمِ النِّسَا
رِ وَأَصــْحَابِ أَلْوِيَـةِ الْمِرْبَـدِ
أَلَســْنا الَّـذينَ تَمِيـمٌ بِهِـمْ
تَسـَامَى وَتَفْخَـرُ فـي الْمَشـْهَدِ
وَقَـدْ مَـدَّ حَوْلِي مِنَ الْمَالِكَيْـ
نِ أَوَاذِيُّ ذِي حَـــدَبٍ مُزْبِـــدِ
إِلَـى هَـادِرَاتٍ صـِعَابِ الـرُّؤُو
سِ قَســَاوِرَ لِلْقَســْوَرِ الْأَصـْيَدِ
أَيَطْلُـــبُ مَجْــدَ بَنِــي دَارِمٍ
عَطِيَّـــةُ كَالْجُعَـــلِ الْأَســْوَدِ
وَمَجْـــدُ بَنِــي دَارِمٍ فَــوْقَهُ
مَكَــانَ السـَّمَاكَيْنِ وَالْفَرْقَـدِ
سـَأَرْمِي وَلَـوْ جُعِلَتْ في اللِّئَا
مِ وَرُدَّتْ إِلَــى دِقَّـةِ الْمَحْتِـدِ
كُلَيْبـاً فَمَـا أَوْقَـدَتْ نَارَهـا
لِقِـــدْحٍ مُفَـــاضٍ وَلَا مِرْفَــدِ
وَلَا دَافَعُـوا لَيْلَـةَ الصَّارِخِيـ
نَ لَهُـمْ صـَوْتَ ذِي غُـرَّةٍ مَوْقِـدِ
وَلَكِنَّهُــمْ يَلْهَــدُونَ الْحَمِيــ
رَ رُدَافَى عَلَى الظَّهْرِ وَالْقَرْدَدِ
عَلَــى كُــلِّ قَعْسـَاءَ مَحْزُومَـةٍ
بِقِطْعَــةِ رِبْــقٍ وَلَــمْ تُلْبَـدِ
مُوَقَّعَـــةٍ بِبَيَـــاضِ الرُّكُــو
بِ كَهُـوْدِ الْيَـدَيْنِ مَعَ الْمُكْهِدِ
قَرَنْبَــى يَســُوفُ قَفَـا مُقْـرِفٍ
لَئيــــمٍ مَـــآثِرُهُ قُعْـــدَدِ
تَـرَى كُـلَّ مُصـْطَرَّةِ الْحَافِرَيْــ
نِ يُقَـالُ لَهَـا لِلنُّكَاحِ ارْكُدِي
بِهِـــنَّ يُحَــابُونَ أَخْتَــانَهُمْ
وَيَشـــْفُونَ كُـــلَّ دَمٍ مُقْصــَدِ
يَســـُوفُ مَنَــاقِعَ أَبْوَالِهــا
إِذَا أَقْــرَدَتْ غَيْــرَ مُسـْتَقْرِدِ
فَمَــا حَـاجِبٌ فـي بَنِـي دَارِمٍ
وَلَا أُســْرَةُ الْأَقْــرَعِ الْأَمْجَــدِ
وَلَا آلُ قَيْـــسٍ بَنُــو خَالِــدٍ
وَلَا الصـِّيدُ صـِيدُ بَنِـي مَرْثَـدِ
إِذَا أَثْفَــرُوا كُــلَّ خَفَّاقَــةٍ
وَرَدْنَ بِهِـــمْ أَحَــدَ الْأَثْمُــدِ
بِأَخْيَــلَ مِنْهُــم إِذَا زَيَّنُـوا
بِمَغْرَتِهِـــمْ حَــاجِبَيْ مُؤْجَــدِ
حِمَـارٌ لَهُـمْ مِـنْ بَنَاتِ الْكُدا
دِ يُدَهْمِـجُ بِـالْوَطْبِ وَالْمِـزْوَدِ
فَهَـذا سـِبَابِي لَكُـمْ فَاصْبُرُوا
عَلَـى النَّـاقِرَاتِ وَلَـمْ أَعْتَـدِ
إِذَا مَـا اجْتَدَعْتُ أُنُوفَ اللِّئَا
مِ عَفَـرْتُ الْخُدُودَ إِلَى الْجَدْجَدِ
يَغُــورُ بِأَعْنَاقِهـا الْغَـائِرُو
نَ وَيَخْبِطْـنَ نَجْـداً مَعَ الْمُنْجِدِ
وَكَــانَ جَرِيــرٌ عَلَــى قَـوْمِهِ
كَبَكْــرِ ثَمُــودٍ لَهَـا الْأَنْكَـدِ
رَغَـــا رَغْـــوَةً بِمَنَايَــاهُمُ
فَصـَارُوا رَمَـاداً مَـعَ الرِّمْدَدِ
وَتَرْبُــقُ بِــاللُّؤْمِ أَعْنَاقَهـا
بِأَرْبَـــاقِ لُــؤْمِهِمِ الْأَتْلَــدِ
إِلَــى مَقْعَــدٍ كَمَبِيـتِ الْكِلَا
بِ قَصـــِيرٍ جَــوَانِبُهُ مُبْلِــدِ
يُـوَارِي كُلَيْبـاً إِذَا اسْتَجْمَعَتْ
وَيَعْجِــزُ عَـنْ مَجْلِـسِ الْمُقْعَـدِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.