هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذَا شـِئْتُ غَنَّـانِي مِـنَ الْعَاجِ قَاصِفٌ
عَلَــى مِعْصــَمٍ رَيَّــانَ لَـمْ يَتَخَـدَّدِ
لِبَيْضـاءَ مِـنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمْ تَعِشْ
بِبُــؤْسٍ وَلَـمْ تَتْبَـعْ حَمُولَـةَ مُجْحَـدِ
نَعِمْـتُ بِهَـا لَيْـلَ التَّمَامِ فَلَمْ يَكَدْ
يُرَوِّي اسْتِقَائِي هَامَةَ الْحَائِمِ الصَّدِي
وَقَــامَتْ تُخَشـِّينِي زِيـاداً وَأَجْفَلَـتْ
حَــوَالَيَّ فــي بُـرْدٍ رَقِيـقٍ وَمُجْسـَدِ
فَقُلْــتُ ذَرِينِـي مِـنْ زِيـادٍ فَـإِنَّنِي
أَرَى الْمَـوْتَ وَقَّافـاً عَلَـى كُلِّ مَرْصَدِ
وَلَيْسـَتْ مِـنَ اللَّائي الْعَدانُ مَقِيظُها
يَرُحْـنَ خِفَافـاً فـي الْمُلَاءِ الْمُعَضـَّدِ
وَلَكِنَّهــا يُجْبَـى النَّصـَارَى لِأَهْلِهـا
وَتَنْمِــي إِلَـى أَعْلَـى مُنِيـفٍ مُشـَيَّدِ
حَوَارِيَّــةٌ تَمْشــِي الضـُّحَى مُرْجَحِنَّـةً
وَتَمْشـِي الْعَشِيَّ الْخَيْزَلَى رِخْوَةَ الْيَدِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.