هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَيْكَ سَمَتْ يَا ابْنَ الْوَلِيدِ رِكَابُنا
وَرُكْبانُهــا أَسـْمَى إِلَيْـكَ وَأَعْمَـدُ
إِلَــى عُمَــرٍ أَقْبَلْــنَ مُعْتَمِـدَاتِهِ
سـِرَاعاً وَنِعْـمَ الرَّكْـبُ وَالْمُتَعَمَّـدُ
وَلَـمْ تَجْـرِ إِلَّا جِئْتَ لِلْخَيْـلِ سَابِقاً
وَلَا عُـدْتَ إِلَّا أَنْـتَ فِي الْعَوْدِ أَحْمَدُ
إِلَى ابْنِ الْإِمَامَيْنِ اللَّذَيْنِ أَبُوهُما
إِمَــامٌ لَـهُ لَـوْلا النُّبُـوَّةُ يُسـْجَدُ
إِذَا هُـوَ أَعْطَـى الْيَوْمَ زَادَ عَطَاؤُهُ
عَلَـى مَا مَضَى مِنْهُ إِذَا أَصْبَحَ الْغَدُ
بِحَـقِّ امْـرِئٍ بَيْـنَ الْوَلِيـدِ قَنَاتُهُ
وَكِنْــدَةَ فَــوْقَ الْمُرْتَقَـى يَتَصـَعَّدُ
أَقُـولُ لِحَـرْفٍ لَـمْ يَدَعْ رَحْلُها لَهَا
سـَنَاماً وَتَثْـوِيرُ الْقَطَـا وَهْوَ هُجَّدُ
عَلَيْـكِ فَتَى النَّاسِ الَّذي إِنْ بَلَغْتِهِ
فَمَــا بَعْــدَهُ فِـي نَـائِلٍ مُتَلَـدَّدُ
وَإِنَّ لَــهُ نَـارَيْنِ كِلْتَاهُمـا لَهَـا
قِــرىً دَائِمٌ قُـدَّامَ بَيْتَيْـهِ تُوقَـدُ
فَهَـذِي لِعَبْـطِ الْمُشـْبَعَاتِ إِذَا شَتَا
وَهَـذِي يَـدٌ فِيهـا الْحُسَامُ الْمُهَنَّدُ
وَلَـوْ خَلَّـدَ الْفَخْرُ امْرَأً في حَيَاتِهِ
خَلَــدْتَ وَمَـا بَعْـدَ النَّبِـيِّ مُخَلَّـدُ
وَأَنْـتَ امْـرُؤٌ عُـوِّدْتَ لِلْمَجْـدِ عَادَةً
وَهَــلْ فَاعِــلٌ إِلَّا بِمَــا يَتَعَــوَّدُ
تُسـَائِلُنِي مَـا بَـالُ جَنْبِـكَ جَافِياً
أَهَـمٌّ جَفَـا أَمْ جَفْـنُ عَيْنِـكَ أَرْمَـدُ
فَقُلْـتُ لَهَـا لَا بَـلْ عِيـالٌ أَرَاهُـمُ
وَمَـا لَهُـمُ مَـا فِيـهِ لِلْغَيْثِ مَقْعَدُ
فَقَالَتْ أَلَيْسَ ابْنُ الْوَلِيدِ الَّذي لَهُ
يَمِيـنٌ بِهـا الْإِمْحالُ وَالْفَقْرُ يُطْرَدُ
يَجُودُ وَإِنْ لَمْ تَرْتَحِلْ يا ابْنَ غَالِبٍ
إِلَيْــهِ وَإِنْ لَا قَيْتَـهُ فَهْـوَ أَجْـوَدُ
مِـنَ النِّيـلِ إِذْ عَمَّ الْمَنارَ غُثَاؤُهُ
وَمَـنْ يَـأْتِهِ مِـنْ رَاغِـبٍ فَهْوَ أَسْعَدُ
فَإِنَّ ارْتِدَادَ الْهَمَّ عَجْزٌ عَلَى الْفَتَى
عَلَيْـهِ كَمَـا رُدَّ الْبَعِيـرُ الْمُقَيَّـدُ
وَلَا خَيْـرَ فـي هَـمٍّ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ
زَمَــاعٌ وَحَبْــلٌ لِلصــَّرِيمَةِ مُحْصـَدُ
جَرَى ابْنُ أَبِي الْعَاصِي فَأَحْرَزَ غَايَةً
إِذَا أُحْـرِزَتْ مَـنْ نَالَها فَهْوَ أَمْجَدُ
وَكَـانَ إِذَا احْمَـرَّ الشـِّتَاءُ جِفَانُهُ
جِفَــانٌ إِلَيْهــا بَــادِئُونَ وَعُـوَّدُ
لَهُـمْ طُـرُقٌ أَقْـدَامُهُمْ قَـدْ عَرَفْنَها
إِلَيْهِـمْ وَأَيْـدِيهِمْ مِـنَ الشَّحْمِ جُمَّدُ
وَمـا مِـنْ حَنِيـفٍ آلَ مَـرْوانَ مُسْلِمٍ
وَلَا غَيْــرِهِ إِلَّا عَلَيْــهِ لَكُــمْ يَـدُ
إِذَا عَــدَّ قَـوْمٌ مَجْـدَهُمْ وَبُيُـوتَهُمْ
فَضَلْتُمْ إِذَا مَا أَكْرَمُ النَّاسِ عُدِّدُوا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.