هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـزَوَّدَ مِنْهـا نَظْـرَةً لَـمْ تَـدَعْ لَهُ
فُـؤَاداً وَلَـمْ تَشْعُرْ بِمَا قَدْ تَزَوَّدا
فَلَـمْ أَرَ مَقْتُـولاً وَلَـمْ أَرَ قَـاتِلاً
بِغَيْـرِ سـِلَاحٍ مِثْلَهـا حِيـنَ أَقْصـَدا
فَــإِلَّا تُفَــادِي أَوْ تَـدِيهِ فَلَا أَرَى
لَهَـا طَالِبـاً إِلَّا الْحُسَامَ الْمُهَنَّدا
كَـأَنَّ السُّيُوفَ الْمَشْرِفِيَّةَ في الْبُرَى
إِذَا اللَّيْـلُ عَـنْ أَعْنَـاقِهِنَّ تَقَدَّدا
حَرَاجِيــجُ بَيْـنَ الْعَـوْهَجِيِّ وَدَاعِـرٍ
تَجُـرُّ حَوَافِيهـا السـَّرِيحَ الْمُقَدَّدا
طَــوَالِبَ حَاجَــاتٍ بِرُكْبَــانِ شـُقَّةٍ
يَخُضـْنَ خُـدَارِيّاً مِـنَ اللَّيْلِ أَسْوَدا
وَمَـا تَـرَكَ الْأَيَّـامُ وَالسـَّنَةُ الَّتي
تَعَـرَّقَ نَابَاهـا السـَّنامَ الْمُصَعَّدا
لَنَـا وَالْمَوَاشِي بِالْيَتَامَى يَقُدْنَهُمْ
إِلَـى ظِـلِّ قِـدْرٍ حَشـَّها حِينَ أَوْقَدا
أَخُـو شـَتَواتٍ يَرْفَـعُ النَّارَ لِلْقِرَى
إِذَا كَعَـمَ الْكَلْـبَ اللَّئِيمُ وَأَخْمَدا
وَرِثْتَ ابْنَ حَرْبٍ وَابْنَ مَرْوَانَ وَالَّذي
بِــهِ نَصـَرَ اللـهُ النَّبِـيَّ مُحَمَّـدا
تَـرَى الْـوَحْشَ يَسْتَحْيِينَهُ إِذْ عَرَفْنَهُ
لَـهُ فَـوْقَ أَرْكَـانِ الْجَرَاثِيمِ سُجَّدا
أَبَـى طِيـبُ كَفَّيْـكَ الْكَثِيرِ نَدَاهُما
وَإعْطَــاؤُكَ الْمَعْـرُوفَ أَنْ تَتَشـَدَّدا
لِحَقْــنِ دَمٍ أَوْ ثَــرْوَةٍ مِـنْ عَطِيَّـةٍ
تَكُـونُ حَيَـا مَـنْ حَلَّ غَوْراً وَأَنْجَدا
وَلَـوْ صَاحَبَتْهُ الْأَنْبِياءُ ذَوُو النُّهَى
رَأَوْهُ مَـعَ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ الْمُسَوَّدا
وَمَـا سـَالَ فـي وَادٍ كَأَوْدِيَـةٍ لَـهُ
دَفَعْـنَ مَعَـاً فـي بَحْرِهِ حِينَ أَزْبَدا
وَبَحْـرُ أَبِـي سُفْيَانَ وَابْنَيْهِ يَلْتَقِي
لَهُـنَّ إِذَا يَعْلُـو الْحَصِينَ الْمُشَيَّدا
رَأَيْـتَ مِـنَ الْأَنْعَـامِ في حَافَتَيْهِما
بَهَـائِمَ قَـدْ كُـنَّ الْغُثَاءَ الْمُنَضَّدا
فَلَا أُمَّ إِلَّا أُمَّ عِيســـَى عَلِمْتُهـــا
كَأُمِّــكَ خَيْــراً أُمَّهَــاتٍ وَأَمجَْـدا
وَإِنْ عُـدَّتِ الْآبَـاءُ كُنْتَ ابْنَ خَيْرِهِمْ
وَأَمْلَاكِها الْأَوْرَيْنَ في الْمَجْدِ أَزْنُدا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.