هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنْ أَســْتَطِعْ مِنْــكَ الــدُّنُوَّ فَـإِنَّنِي
ســَأَدْنُو بِأَشــْلَاءِ الْأَســِيرِ الْمُقَيَّـدِ
إِلَـى خَيْـرِ أَهْـلِ الْأَرْضِ مَنْ يَسْتَغِثْ بِهِ
يَكُـنْ مِثْـلَ مَـنْ مَـرَّتْ لَـهُ طَيْرُ أَسْعَدُ
وَلَــوْ أَنَّنِـي أَسـْطِيعُ سـَعْياً سـَعَيْتُهُ
إِلَيْــكَ وَأَعْنَــاقِ الْهَــدِيِّ الْمُقَلَّـدِ
خَلِيفَــةُ أَهْــلِ الْأَرْضِ أَصــْبَحَ ضـَوْؤُهُ
بِـهِ كَـانَ يَهْـدِي لِلْهُـدَى كُـلَّ مُهْتَـدِ
فَــإِنَّ أَمِيــرَ الْمُــؤْمِنِينَ مُحِيطَــةٌ
يَــدَاهُ بِأَهْـلِ الْأَرْضِ مِـنْ كُـلِّ مَرْصـَدِ
فَلَسـْتُ أَخَـافُ النَّـاسَ مَا دُمْتَ سَالِماً
وَلَــوْ أَجْلَـبَ السـَّاعِي عَلَـيَّ بِحُسـَّدِي
ســَيَأْبَى أَمِيــرُ الْمُـؤْمِنِينَ بِعَـدْلِهِ
عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعَيْنِ في رَاحَةِ الْيَدِ
وَلَا ظُلْـمَ مَـا دَامَ الْخَلِيفَـةُ قَائِمـاً
هِشــَامٌ وَمَـا عَـنْ أَهْلِـهِ مِـنْ مُشـَرَّدِ
فَهَـلْ يَـا بَنِـي مَرْوَانَ تُشْفَى صُدُورُكُمْ
بِأَيْمَـــانِ صــَبْرٍ بَادِيــاتٍ وَعُــوَّدِ
فَلَا رَفَعَـتْ إِنْ كُنْـتُ قُلْـتُ الَّتي رَوَوْا
عَلَــيَّ رِدَائِي حِيــنَ أَلْبَســُهُ يَــدِي
وَنَحْــنُ قِيَــامٌ حَيْـثُ كَـانَتْ وَطَـاءَةً
لِرِجْـلِ خَلِيـلِ اللـهِ مِـنْ خَيْـرِ مَحْتِدِ
فَلَا تَتْرُكُـوا عُـذْرِي الْمُضـِيءَ بَيَـانُهُ
وَلَا تَجْعَلُـونِي فـي الرَّكِيَّـةِ كَـالرَّدِي
وَكَيْــفَ أَســُبُّ النَّهْـرَ لِلَّـهِ بَعْـدَما
تَرَامَــى بِـدَفَّاعٍ مِـنَ الْمَـاءِ مُزْبِـدِ
إِلَــى كُــلِّ أَرْضٍ قَـادَ دِجْلَـةَ خَالِـدٌ
إِلَيْهــا وَكَــانَتْ قَبْلَـهُ لَـمْ تُقَـوَّدِ
وَلَيْلَــةِ لَيْــلٍ قَـدْ رَفَعْـتُ سـَنَاءَها
بِآكِلَــــةٍ لِلثَّــــاقِبِ الْمُتَوَقِّـــدِ
وَدَهْمـاءَ مِغْضـَابٍ عَلَـى اللَّحْـمِ نَبَّهَتْ
عُيُونــاً عَـنِ الْأَضـْيَافِ لَيْسـَتْ بِرُقَّـدِ
إِذَا أُطْعِمَــتْ أُمَّ الْهَشــِيمَةِ أَرْزَمَـتْ
كَمَــا أَرْزَمَـتْ أُمُّ الْحُـوَارِ الْمُجَلَّـدِ
إِذَا مَـا سـَدَدْنا بِالْهَشـِيمِ فُرُوجَهـا
رَأَى كُــلُّ سـَارٍ ضـَوْءَها غَيْـرَ مُخْمَـدِ
وَســَارٍ قَتَلْـتُ الْجُـوعَ عَنْـهُ بِضـَرْبَةٍ
أَتَانَــا طُرُوقـاً بِالْحُسـَامِ الْمُهَنَّـدِ
عَلَــى سـَاقِ مِقْحَـادٍ جَعَلْنَـا عَشـَاءَهُ
شـَطَائِبَ مِـنْ حُـرِّ السـَّنَامِ الْمُسـَرْهَدِ
وَطَــارِقِ لَيْــلٍ قَـدْ أَتَـانِي وَسـَاقَهُ
إِلَــيَّ ســَنَا نَــارِي وَكَلْــبٍ مُعَـوَّدِ
وَمُســْتَنْبِحٍ أَوْقَــدْتُ نَــارِي لِصـَوْتِهِ
بِلَا قَمَــرٍ يَســْرِي وَلَا ضــَوْءِ فَرْقَــدِ
وَنَـارٍ رَفَعْنَاهـا لِمَـنْ يَبْتَغِي الْقِرَى
عَلَـى مُشـْرِفٍ فَـوْقَ الْجَرَاثِيـمِ مُوقَـدِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.