هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات9
إِلَيْــكَ حَمَلْـتُ الْأَمْـرَ ثُـمَّ جَمَعْتُـهُ
إِلَيْــكَ وَأَشـْلَاءَ الطَّرِيـدِ الْمُشـَرَّدِ
وَمُوضـِعِ خِمْـسٍ خَفْقَـةً كُنْـتَ سَادِسـاً
لَهُـنَّ وَقَـدْ حَـانَ الْغُـدُوُّ لِمُغْتَـدِي
أُنِيخَـتْ إِذَا انْشـَقَّ الْعَمُودُ كَأَنَّما
بَنَــائِقُهُ مِــنْ طَيْلَســَانٍ وَمُجْسـَدِ
وَلَـمْ يَتَوَسـَّدْ غَيْـرَ أَلْـوَاحِ سـَاعِدٍ
وَحَيْثُ انْثَنَتْ مِنْ بَانَتَيْ رُكْبَةُ اليَدِ
حَلَفْـتُ بِـرَبِّ الرَّاقِصـَاتِ إِلَـى مِنىً
خِفَافـاً وَأَعْنـاقِ الْهَـدِيِّ الْمُقَلَّـدِ
لَقَـدْ ظَلَمَـتْ أَيْـدِيكُمُ غَيْـرَ ظَـالِمٍ
وَلَا لِهَــوَانٍ فــي الْقُيُـودِ مُقَـوَّدِ
وَإِنِّـي وَإِيَّـاكُمْ وَمَـنْ فـي حِبَالِكُمْ
كَمَـنْ حَبْلُـهُ فـي رَأْسِ نِيـقٍ مُعَـرِّدِ
إِذَا ذَكَرَتْـهُ الْعَيْـنُ يَوْمـاً تَحَدَّرَتْ
عَلَـى الْخَدِّ أَمْثَالَ الْجُمَانِ الْمُفَرَّدِ
أَجِـدُّوا عَلَـى سـَيْرِ النَّهَارِ وَلَيْلِهِ
فَلَـنْ تُـدْرِكُوا حَاجَـاتِكُمْ بِالتَّفَرُّدِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026