هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا مَـنْ لِمُعْتـادٍ مِـنَ الْحُزْنِ عَائِدِي
وَهَـمٍّ أَتَـى دُونَ الشَّرَاسـِيفِ عَامِـدِي
وَكَمْ مِنْ أَخٍ لِي سَاهِرِ اللَّيْلِ لَمْ يَنَمْ
وَمَسـْتَثْقِلٍ عَنِّـي مِـنَ النَّـوْمِ رَاقِـدِ
وَمَا الشَّمْسُ ضَوْءَ الْمَشْرِقَيْنِ إِذَا بَدَتْ
وَلَكِــنَّ ضــَوْءَ الْمَشــْرِقَيْنِ بِخَالِـدِ
سَتَسـْمَعُ مَـا تُثْنِي عَلَيْكَ إِذَا الْتَقَتْ
عَلَــى حَضـْرَمَوْتٍ جَامِحَـاتُ الْقَصـَائِدِ
أَلَـمْ تَـرَ كَفَّـيْ خَالِـدٍ قَـدْ أَدَرَّتـا
عَلَى النَّاسِ رِزْقاً مِنْ كَثِيرِ الرَّوَافِدِ
وَكَـانَ لَـهُ النَّهْرُ الْمُبَارَكُ فَارْتَمَى
بِمِثْــلِ الزَّوَابِـي مُزْبِـدَاتٍ حَوَاشـِدِ
فَمَـا مِثْـلُ كَفَّـيْ خَالِـدٍ حِينَ يَشْتَرِي
بِكُــلِّ طَرِيــفٍ كُــلَّ حَمْــدٍ وَتَالِـدِ
فَـزِدْ خَالِـداً مِثْـلَ الَّذي في يَمِينِهِ
تَجِـدْهُ عَـنِ الْإِسـْلَامِ مِـنْ خَيْـرِ ذَائِدِ
كَــأَنِّي وَلَا ظُلْمــاً أَخَــافُ لِخَالِـدٍ
مِـنَ الشـَّامِ دَاراً أَوْ سِمَامَ الْأَسَاوِدِ
وَإِنِّــي لَأَرْجُــو خَالِـداً أَنْ يَفُكَّنِـي
وَيُطْلِـــقَ عَنِّــي مُثْقَلَاتِ الْحَــدَائِدِ
هُوَ الْقَائِدُ الْمَيْمُونُ وَالْكَاهِلُ الَّذي
يَثُـوبُ إِلَيْـهِ النَّـاسُ مِـنْ كُلِّ وَافِدِ
بِـهِ تُكْشـَفُ الظَّلْمـاءُ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ
بِضــَوْءِ شــِهَابٍ ضـَوْؤُهُ غَيْـرُ خَامِـدِ
أَلَا تَـذْكُرُونَ الرِّحْـمَ أَوْ تُقْرِضـُونَنِي
لَكُـمْ خُلُقـاً مِـنْ وَاسِعِ الْحِلْمِ مَاجِدِ
فَــإِنْ يَـكُ قَيْـدِي رَدَّ هَمِّـي فَرُبَّمـا
تَرَامَـى بِـهِ رَامِـي الْهُمُومِ الْأَبَاعِدِ
مِـنَ الْحَـامِلَاتِ الْحَمْـدَ لَمَّـا تَكَشَّفَتْ
ذَلَاذِلُهـــا وَاســْتَأْوَرَتْ لِلْمُنَاشــِدِ
فَهَـلْ لِابْـنِ عَبْدِ اللهِ في شَاكِرٍ لَكُمْ
لِمَعْـرُوفِ أَنْ أَطْلَقْتُـمُ الْقَيْـدَ حَامِدِ
وَمَــا مِــنْ بَلَاءٍ غَيْــرَ كُـلِّ عَشـِيَّةٍ
وَكُــلِّ غَــدَاةٍ زَائِراً غَيْــرَ عَـائِدِ
يَقُـولُ لِـيَ الْحَـدَّادُ هَـلْ أَنْتَ قَائِمٌ
وَهَــلْ أَنَــا إِلَّا مِثْـلُ آخَـرَ قَاعِـدِ
كَــأَنِّي حَــرُورِيٌّ لَــهُ فَـوْقَ كَعْبِـهِ
ثَلَاثُــونَ قَيْــداً مِـنْ قَـرُوصٍ مُلَاكِـدِ
وَإِمَّــا بِــدَيْنٍ ظَـاهِرٍ فَـوْقَ سـَاقِهِ
فَقَـدْ عَلِمُـوا أَنْ لَيْـسَ دَيْنِي بِنَاقِدِ
وَرَاوٍ عَلَـيَّ الشـِّعْرَ مَـا أَنَـا قُلْتُهُ
كَمُعْتَــرِضٍ لِلرُّمْــحِ دُونَ الطَّــرَائِدِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.