هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ هَتَـكَ الْعَبْـدُ الطِّرِمَّاحُ سِتْرَهُ
وَأَصــْلَى بِنَــارٍ قَــوْمَهُ فَتَصــَلَّتِ
سـَعِيراً شـَوَتْ مِنْهُـمْ وُجُوهاً كَأَنَّها
وُجُـوهُ خَنَـازِيرٍ عَلَـى النَّـارِ مُلَّتِ
فَمَــا أَنْجَبَــتْ أُمَّ الْعَلَافِـيِّ طَيِّـئٌ
وَلَكِــنْ عَجُــوزٌ أَخْبَثَــتْ وَأَقَلَّــتِ
وَجَـدْنا قِلَادَ اللُّـؤْمِ حِلْفـاً لِطَيِّـئٍ
مُقَارِنَهَـا فـي حَيْـثُ بَـاتَتْ وَظَلَّـتِ
وَمَـا مَنَعَتْنَـا دَارَهـا مِـنْ قَبِيلَةٍ
إِذَا مَـا تَمِيـمٌ بِالسـُّيُوفِ اسْتَظَلَّتِ
بَنِـي مُحْصـَناتٍ مِـنْ تَمِيـمٍ نَجِيبَـةٍ
لِأَكْــرَمِ آبَــاءٍ مِــنَ النَّـاسِ أَدَّتِ
وَلَــوْلا حِــذَارٌ أَنْ تُقَتَّــلَ طَيِّــئٌ
لَمَــا ســَجَدَتْ لِلَّـهِ يَوْمـاً وَصـَلَّتِ
نَصــَارَى وَأَنْبَــاطٌ يُـؤَدُّونَ جِزْيَـةً
سـِرَاعاً بِهَـا جَمْـزاً إِذَا هِيْ أُهِلَّتِ
سـَقَتْهُمْ زُعَـافَ السُّمِّ حَتَّى تَذَبْذَبُوا
وَلَاقَــوْا قَنَـاتِي صـُلْبَةً فَاسـْتَمَرَّتِ
تُعَــالِنُ بالسـَّوْءاتِ نِسـْوَانُ طَيِّـئٍ
وَأَخْبَــثُ أَســْرَارٍ إِذَا هِـيْ أَسـَرَّتِ
لَهَـا جَبْهَـةٌ كَالْفِهْرِ يُنْدِي إِطَارُها
إِذَا وَرِمَــتْ أَلْغَادُهــا وَاشـْمَخَرَّتِ
أَتَـذْكُرُ شـَأْنَ الْأَزْدِ مَـا أَنْتَ مِنْهُمُ
وَمَــا لَقِيَــتْ مِنَّـا عُمَـانُ وَذَلَّـتِ
قَتَلْنَــاهُمُ حَتَّـى أَبَرْنـا شـَرِيدَهُمْ
وَقَــدْ سـُبِيَتْ نِسـْوَانُهُمْ وَاسـْتُحِلَّتِ
نَسـِيتُمْ بِقِنْـدَابِيلَ يَوْمـاً مُـذَكَّراً
شـَهِيراً وَقَتْلَـى الْأَزْدِ بِالْقَاعِ جُرَّتِ
حَمَلْنـا عَلَـى جُرْدِ الْبِغَالِ رُؤُوسَهُمْ
إِلَى الشَّامِ مِنْ أَقْصَى الْعِرَاقِ تَدَلَّتِ
وَكَـمْ مِـنْ رَئِيسٍ قَدْ قَتَلْنَاهُ رَاغِماً
إِذَا الْحَـرْبُ عَـنْ رُوقٍ قَـوَارِحَ فُرَّتِ
بِمُعْتَــرَكٍ ضـَنْكٍ بِـهِ قِصـَدُ الْقَنـا
وَضــَعْنَا بِـهِ أَقْـدَامَنا فَاسـْتَقَرَّتِ
تَرَكْنَـا بِـهِ عِنْـدَ اللِّقـاءِ مَلَاحِماً
عَلَيْهِـمْ رَحَانَـا بِالْمَنَايا اسْتَحَرَّتِ
فَلَـمْ يَبْـقَ إِلَّا مَـنْ يُـؤَدِّي زَكَـاتَهُ
إِلَيْنــا وَمُعْـطٍ جِزْيَـةً حِيـنَ حَلَّـتِ
وَلَــوْ أَنَّ عُصــْفُوراً يَمُـدُّ جَنَـاحَهُ
عَلَــى طَيِّـئٍ فـي دَارِهـا لَاسـْتَظَلَّتِ
سـَأَلْتُ حَجِيـجَ الْمُسـْلِمِينَ فَلَمْ أَجِدْ
ذَبِيحَــةَ طَــائِيٍّ لِمَــنْ حَـجَّ حَلَّـتِ
وَمَـا بَـرِئَتْ طَائِيَّـةٌ مِـنْ خِتَانِهـا
وَلَا وُجِـدَتْ فـي مَسـْجِدِ الـدِّينِ صَلَّتِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.