هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَهَــارِيسُ أَشــْبَاهٌ كَـأَنَّ رُؤُوسـَها
مَقَــابِرُ عَــادٍ جِلَّــةُ الْبَكَــرَاتِ
بِهَـا تُتَّقَى الْأَضْيَافُ إِنْ كَانَ صَوْبُها
صـَقِيعاً عَلَـى الْأَكْنَـافِ وَالْحَجَـرَاتِ
وَمَـا كَـانَ مِنْ أَوْطَانِها دَحْلُ مِحْجَنٍ
مَقَامــاً وَلَا قَيْقَــاءَةُ الْخَبِــرَاتِ
وَلَـنْ تَحْضُرَ الْجَرْعاءَ تَرْعَى ثُمَامَها
وَلَا تَرْتَعِــي بِالــدَّوِّ مِـنْ خَرِبـاتِ
وَلَكِـنْ بِعُثْمَـانِ الْبَسـِيطَةِ قَدْ تَرَى
بِهَــا بُــدَّناً أَفْخَاذُهــا وَفِـرَاتِ
وَقَـدْ كَـانَ صَحْرَاوَا فُلَيْجٍ لَهَا حِمىً
إِذَا نَــوَّرَ الْجَرْجَــارُ بِالْكَـدَرَاتِ
مَنَـاعِيشُ لِلْمَـوْلَى الضَّرِيكِ وَلَا تُرَى
عَلَـى الضـَّيْفِ إِلَّا بَـاكِرَ الْغَـدَوَاتِ
إِذَا اغْبَرَّ أَهْلُ الشَّاءِ أَشْرَقَ أَهْلُها
وَكَــانَ لَهــا فَضــْلٌ مِـنَ الْأَدَوَاتِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.