هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحَــلَّ هُرَيْــمٌ يَــوْمَ بَابِــلَ بِالْقَنَـا
نُـــذُورَ نِســاءٍ مِــنْ تَمِيــمٍ فَحَلَّــتِ
فَأَصــْبَحْنَ لَا يَشــْرِينَ نَفْســاً بِنَفْســِهِ
مِــنَ النَّــاسِ إِنْ عَنْـهُ الْمَنِيَّـةُ زَلَّـتِ
يَكُـــونُ أَمَــامَ الْخَيْــلِ أَوَّلَ طَــاعِنٍ
وَيَضـــْرِبُ أُخْرَاهـــا إِذَا هِــيَ وَلَّــتِ
عَشـــِيَّةَ لَا يَـــدْرِي يَزِيــدُ أَيَنْتَحِــي
عَلَـى السـَّيْفِ أَمْ يُعْطِـي يَـداً حِينَ شَلَّتِ
وَأَصــْبَحَ كَالشــَّقْرَاءِ تُنْحَــرُ إِنْ مَضـَتْ
وَتُضـــْرَبُ ســَاقَاهَا إِذَا مَــا تَــوَلَّتِ
لَعَمْــرِي لَقَــدْ جَلَّــى هُرَيْــمٌ بِسـَيْفِهِ
وُجُوهـــاً عَلَتْهـــا غُبْـــرَةٌ فَتَجَلَّــتِ
وَقَائِلَــةٍ كَيْــفَ الْقِتَــالُ وَلَــوْ رَأَتْ
هُرَيْمــاً لَــدَارَتْ عَيْنُهــا وَاســْمَدَرَّتِ
وَمَـــا كَـــرَّ إِلَّا كَـــانَ أَوَّلَ طَــاعِنٍ
وَلَا عَـــايَنَتْهُ الْخَيْـــلُ إِلَّا اشــْمَأَزَّتِ
أَتَــاكَ ابْــنُ مَــرْوَانٍ يَقُـودُ جُنُـودَهُ
ثَمَــانِينَ أَلْفــاً خَيْلَهــا قَـدْ أَظَلَّـتِ
فَلَــمْ يُغْـنِ مَـا خَنْـدَقْتَ حَوْلَـكَ نَقْـرَةً
مِـنَ الْبِيـضِ مِـنْ أَغْمَادِهـا حِيـنَ سـُلَّتِ
كَـــأَنَّ رُؤَوسَ الْأَزْدِ خُبْطَـــانُ حَنْظَـــلٍ
تَخِــرُّ عَلَــى أَكْتَــافِهِمْ حِيــنَ وَلَّــتِ
أَتَتْــكَ جُنُــودُ الشـَّامِ تَخْفِـقُ فَوْقَهـا
لَهَــا خِــرَقٌ كَــالطَّيْرِ حِيـنَ اسـْتَقَلَّتِ
تُخَبِّـــرُكَ الْكُهَّـــانُ أَنَّـــكَ نَـــاقِضٌ
دِمَشـْقَ الَّـتي كَـانَتْ إِذَا الْحَـرْبُ حَـرَّتِ
صُخُورُ الشَّظَا مِنْ فَرْعِ ذِي الشَّرْيِ فَانْتَمَتْ
فَطَــالَتْ عَلَـى رَغْـمِ الْعِـدَى فَاشـْمَخَرَّتِ
أَلَــمْ يَــكُ لِلْبَرْشــَاءِ هـادٍ يُقِيمُهـا
عَلَـى الْحَـقِّ إِذْ كَـانَتْ بِهَـا الْأَزْدُ ضَلَّتِ
أَتَابِعَــةُ الْأَوْثَــانِ بَكْــرُ بْــنُ وَائِلٍ
وَقَــدْ أَســْلَمَتْ تِســْعِينَ عَامـاً وَصـَلَّتِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.