هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقُـولُ كُلَيْـبٌ حِيـنَ مَثَّـتْ سـِبَالُها
وَأَخْصــَبَ مِـنْ مَرَّوتِهـا كُـلُّ جَـانِبِ
لِســُؤْبَانِ أَغْنَــامٍ رَعَتْهُــنَّ أُمُّـهُ
إِلَى أَنْ عَلَاها الشَّيْبُ فَوْقَ الذَّوَائِبِ
أَلَسـْتَ إِذَا الْقَعْسـَاءُ أَنْسَلَ ظَهْرَها
إِلَـى آلِ بِسـْطَامِ بْـنِ قَيْـسٍ بِخَاطِبِ
لَقُـوا ابْنَيَ جِعَالٍ وَالْجِحَاشُ كَأَنَّها
لَهُـمْ ثُكَـنٌ وَالْقَـوْمُ مِيلُ الْعَصَائِبِ
فَقَـالَا لَهُـمْ مَا بَالَكُمْ في بِرَادِكُمْ
أَمِــنْ فَـزَعٍ أَمْ حَـوْلَ رَيَّـانَ لَاعِـبِ
فَقَـالُوا سـَمِعْنا أَنَّ حَـدْرَاءَ زُوِّجَتْ
عَلَـى مِئَةٍ شـُمِّ الـذُّرَى وَالْغَـوَارِبِ
وَفِينـا مِـنَ الْمِعْـزَى تِلَادٌ كَأَنَّهـا
ظَفَارِيَّـةُ الْجَزْعِ الَّذي في التَّرَائِبِ
بِهِــنَّ نَكَحْنــا غَالِيـاتِ نِسـَائِنا
وَكُــلُّ دَمٍ مِنَّــا عَلَيْهِــنَّ واجِــبِ
فَقَـالَا ارْجِعُـوا إِنَّـا نَخَافُ عَلَيْكُمُ
يَـدَيْ كُـلِّ سـَامٍ مِـنْ رَبِيعَـةَ شَاغِبِ
فَــإِلَّا تَعُـودُوا لَا تَجِيئُوا وَمِنْكُـمُ
لَـهُ مِسـْمَعٌ غَيْـرُ الْقُرُوحِ الْجَوَالِبِ
فَلَوْ كُنْتَ مِنْ أَكْفَاءِ حَدْراءَ لَمْ تَلُمْ
عَلَـى دَارِمِـيٍّ بَيْـنَ لَيْلَـى وَغَـالِبِ
فَنَـلْ مِثْلَهـا مِـنْ مِثْلِهِمْ ثُمَّ لُمْهُمُ
بِمَـا لَـكَ مِـنْ مَـالٍ مُـرَاحٍ وَعَازِبِ
وَإِنِّــي لَأَخْشــَى إِنْ خَطَبْـتَ إِلَيْهِـمُ
عَلَيْـكَ الَّـذي لَاقَـى يَسَارُ الْكَوَاعِبِ
وَلَــوْ قَبِلُـوا مِنِّـي عَطِيَّـةَ سـُقْتُهُ
إِلَـى آلِ زِيـقٍ مِـنْ وَصـِيفٍ مُقَـارِبِ
هُـمُ زَوَّجُـوا قَبْلِي ضِرَاراً وَأَنْكَحُوا
لَقِيطـاً وَهُمْ أَكْفَاؤُنا في الْمَنَاسِبِ
وَلَـوْ تُنْكِحُ الشَّمْسُ النُّجُومَ بَنَاتِها
إِذَاً لَنَكَحْنــاهُنَّ قَبْــلَ الْكَـوَاكِبِ
وَمَـا اسْتَعْهَدَ الْأَقْوَامُ مِنْ زَوْجِ حُرَّةٍ
مِـنَ النَّـاسِ إِلَّا مِنْكَ أَوْ مِنْ مُحَارِبِ
لَعَلَّـكَ فـي حَـدْرَاءَ لُمْتَ عَلَى الَّذي
تَخَيَّـرَتِ الْمِعْـزَى عَلَـى كُـلِّ حَـالِبِ
عَطِيَّـــةَ أَوْ ذِي بُرْدَتَيْــنِ كَــأَنَّهُ
عَطِيَّـــةُ زَوْجٍ لِلْأَتَـــانِ وَرَاكِـــبِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.