هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقَى اللـهُ قَبْـراً يَا سَعِيدُ تَضَمَّنَتْ
نَــوَاحِيهِ أَكْفَانـاً عَلَيْـكَ ثِيَابُهـا
وَحُفْــرَةُ بَيْــتٍ أَنْـتَ فِيهـا مُوَسـَّدٌ
وَقَـدْ سـُدَّ مِـنْ دُونِ الْعَوَائِدِ بَابُها
لَقَــدْ ضــَمِنَتْ أَرْضٌ بِإِصـْطَخْرَ مَيِّتـاً
كَرِيمـاً إِذَا الْأَنْـوَاءُ خَـفَّ سـَحَابُها
شَدِيداً عَلَى الْأَدْنَيْنَ مِنْكَ إِذا احْتَوَى
عَلَيْـكَ مِـنَ التُّـرْبِ الْهَيَامِ حِجَابُها
لِتَبْــكِ ســَعِيداً مُرْضــِعٌ أُمُّ خَمْسـَةٍ
يَتَـامَى وَمِـنْ صـِرْفِ الْقَرَاحِ شَرَابُها
إِذَا ذَكَــرَتْ عَيْنِـي سـَعِيداً تَحَـدَّرَتْ
عَلَــى عَبَــرَاتٍ يَسـْتَهِلُّ انْسـِكَابُها
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.