هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَتَبْــتُ وَعَجَّلْـتُ الْبِـرَادَةَ إِنَّنِـي
إِذَا حَاجَـةٌ طَـالَبْتُ عَجَّـتْ رِكَابُها
وَلِـي بِبِلَادِ الْهِنْـدِ عِنْـدَ أَمِيرِها
حَــوَائِجُ جَمَّـاتٌ وَعِنْـدِي ثَوَابُهـا
فَمِـنْ تِلْـكَ أَنَّ الْعَامِرِيَّـةَ ضـَمَّها
وَبَيْتِي نَوَارَ طَابَ مِنْها اقْتِرَابُها
أَتَتْنِي تَهَادَى بَعْدَما مَالَتِ الطُّلَى
وَعِنْدِي رَدَاحُ الْجَوْفِ فِيها شَرَابُها
فَقُلْـتُ لَهَـا إِيهِ اطْلُبِي كُلَّ حَاجَةٍ
لَــدَيَّ وَخَفَّــتْ حَاجَــةٌ وَطِلَابُهــا
فَقَـالَتْ سِوَى ابْنِي لَا أُطَالِبُ غَيْرَهُ
وَقَـدْ بِـكَ عَـاذَتْ كَلْثَـمٌ وَغِلَابُهـا
تَمِيـمَ بْـنَ زَيْـدٍ لَا تَهُونَنَّ حَاجَتِي
لَــدَيْكَ وَلَا يَعْيـا عَلَـيَّ جَوَابُهـا
وَلَا تَقْلِبَـنْ ظَهْـراً لِبَطْـنٍ صَحِيفَتِي
فَشـَاهِدُ هَاجِيهـا عَلَيْـكَ كِتَابُهـا
وَهَـبْ لِـي خُنَيْساً وَاتَّخِذْ فِيهِ مِنَّةً
لِحَوْبَــةِ أُمٍّ مَـا يَسـُوغُ شـَرَابُها
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.