هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقُـولُ ابْنَـةُ الْغَوْثِيِّ مَا لَكَ هَهُنَا
وَأَنْـتَ تَمِيمِـيٌّ مَـعَ الشـَّرْقِ جَانِبُهْ
تُـؤَذِّنُنِي قَبْـلَ الـرَّوَاحِ وَقَـدْ دَنَا
مِــنَ الْبَيْـنِ لَا دَانٍ وَلَا مُتَقَـارِبُهْ
فَقُلْتُ لَهَا الْحَاجَاتُ يَطْرَحْنَ بِالْفَتَى
وَهَــمٌّ تَعَنَّــانِي مُعَنّــىً رَكَـايِبُهْ
وَمَـا زُرْتُ سـَلْمَى أَنْ تَكُـونَ حَبِيبَةً
إِلَـيَّ وَلَا دِيـنٍ بِهَـا أَنَـا طَـالِبُهْ
فَكَـائِنْ تَخَطَّـتْ مِـنْ فَسـَاطِيطِ عَامِلٍ
إِلَيْـكَ وَمِـنْ خَـرْقٍ تَعَـاوَى ثَعَالِبُهْ
يَظَـلُّ القَطَـا مِنْ حَيْثُ مَاتَتْ رِيَاحُهُ
يُعَارِضــُنِي تَخْشـَى الْهَلَاكَ قَـوَارِبُهْ
وَمَـاءٍ كَـأَنَّ الْغِسـْلَ خِيـضَ صـَبِيبُهُ
عَلَـى لَـوْنِهِ وَالطَّعْـمُ يَعْبِسُ شَارِبُهْ
وَرَدْتُ وَجَـوْزُ اللَّيْـلِ حَيْـرَانُ سَاكِنٌ
عَلَيْـهِ وَقَـدْ كَـادَتْ تَمِيـلُ كَوَاكِبُهْ
قَطَعْــتُ لِأَلْحِيهِــنَّ أَعْضــَادَ حَوْضـِهِ
وَنَـشَّ نَـدَى الدَّلْوِ الْمُحِيلِ جَوَانِبُهْ
ثَنَـتْ رُكَـبَ الْأَيْـدِي كَـأَنَّ رَشـِيفَها
تَرَشــُّفُ مَمْطُــورٍ وَقِيعـاً يُنَـاهِبُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.