هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــمْ يَــكُ جَهْلاً بَعْــدَ ســِتِّينَ حِجَّـةً
تَــذَكُّرُ أُمِّ الْفَضــْلِ وَالــرَّأْسُ أَشـْيَبُ
وَقِيلُــكَ هَــلْ مَعْرُوفُهـا رَاجِـعٌ لَنَـا
وَلَيْــسَ لِشــَيْءٍ قَــدْ تَفَــاوَتَ مَطْلَـبُ
عَلَــى حِيــنَ وَلَّـى الـدَّهْرُ إِلَّا أَقَلَّـهُ
وَكَــادَتْ بَقَايـا آخِـرِ الْعَيْـشِ تَـذْهَبُ
فَــإِنْ تُؤْذِنِينــا بِــالْفِرَاقِ فَلَسـْتُمُ
بِــأَوَّلِ مَــنْ يَنْــأَى وَمَــنْ يَتَجَنَّــبُ
وَكَـمْ مِـنْ حَبِيـبٍ قَـدْ تَنَاسـَيْتُ وَصـْلَهُ
يَكَـــادُ فُـــؤَادِي إِثْـــرَهُ يَتَلَهَّــبُ
أَلَسـْنَا بِمَحْقُـوقِينَ أَنْ نُجْهِـدَ السـُّرَى
وَأَنْ يُرْقِـصَ التَّـالِي لَنَـا وَهْـوَ مُتْعَبُ
إِلَـى خَيْـرِ مَـنْ تَحْـتَ السـَّماءِ أَمَانَةً
وَأَوْلَاهُ بِـــالْحَقِّ الَّـــذي لَا يُكَـــذَّبُ
تُعَــارِضُ بِاللَّيْــلِ النُّجُـومَ رِكَابُنـا
وَبِالشـَّمْسِ حَتَّـى تَأْفُـلَ الشـَّمْسُ تُـذْأَبُ
أُنِيخَـتْ وَمَـا تَـدْرِي أَمَـا فِي ظُهُورِها
مِـنَ الْقَـرْحِ أَمْ مَا في الْمَنَاسِمِ أَنْقَبُ
حَلَفْـتُ بِأَيْـدِي الْبُـدْنِ تَـدْمَى نُحُورُها
نَهَــاراً وَمَــا ضـَمَّ الصـِّفاحُ وَكَبْكَـبُ
لَأُمٌّ أَتَتْنــــا بِالْوَلِيـــدِ خَلِيفَـــةً
مِنَ الشَّمْسِ لَوْ كَانَ ابْنُها الْبَدْرُ أَنْجَبُ
وَإِنْ شــِئْتَ مِــنْ عَبْــسٍ بِــكَ مِنْهُــمُ
أَبٌ لَــــكَ طَلَّابُ التُّـــراثِ مَطَـــالِبُ
وَمِــنْ عَبْــدُ شـَمْسٍ أَنْـتَ سـَادِسُ سـِتَّةٍ
خَلَائِفَ كَـــانُوا مِنْهُــمُ الْعَــمُّ وَالْأَبُ
هُـــدَاةً وَمَهْــدِيِّينَ عُثْمَــانُ مِنْهُــمُ
وَمَــرْوَانُ وَابْــنُ الْأَبْطَحَيْـنِ الْمُطَيَّـبُ
أَبُـوكَ الَّـذي كَـانَتْ لُـؤَيُّ بْـنُ غَـالِبٍ
لَـهُ مِـنْ نَوَاصـِيها الصـَّرِيحُ الْمَهَـذَّبُ
تَصــَعَّدَ جَــدٌّ بِالْوَلِيــدِ إِلَـى الَّـتي
أَرَى كُـــلَّ جَـــدٍّ دُونَهـــا يَتَصــَوَّبُ
أَرَى الثَّقَلَيْـنِ الْجِـنَّ وَالْإِنْـسَ أَصـْبَحا
يَمُـــدَّانِ أَعْنَاقـــاً إِلَيْــكَ تَقَــرَّبُ
وَمَـــا مِنْهُمــا إِلَّا يُرَجِّــي كَرَامَــةً
بِكَفَّيْــكَ أَوْ يَخْشــَى الْعِقَـابَ فَيَهْـرُبُ
وَمَــا دُونَ كَفَّيْــكَ انْتِهــاءٌ لِرَاغِـبٍ
وَلَا لِمُنَــــاهُ مِـــنْ وَرَائِكَ مَـــذْهَبُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.