هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقُـولُ الأَطِبَّاءُ الْمُدَاوُونَ إِذْ خَشَوْا
عَــوَارِضَ مِـنْ أَدْوَاءِ دَاءٍ يُصـِيبُها
وَظَبْيَــةُ دَائِي وَالشـِّفَاءُ لِقَاؤُهـا
وَهَـلْ أَنَـا مَـدْعوٌّ لِنَفْسـِي طَبِيبُها
وَكَــوْمٍ مَهَـارِيسِ الْعَشـَاءِ مُرَاحَـةٍ
عَلَيْنـا أَتَاهـا بَعْـدَ هَدْءٍ خَبِيبُها
مَحَـا كُـلَّ مَعْرُوفٍ مِنَ الدَّارِ بَعْدَنا
دَوَالِـحُ رَوْحـاتِ الصـَّبا وَجَنُوبُهـا
وَكَــائِنْ أَتَتْهــا لِلشـَّمالِ هَدِيَّـةٌ
مِـنَ التُّرْبِ مِنْ أَنْقَاءِ وَهْبٍ غَرِيبُها
وَثِقْـــتُ إِذَا لَاقَــتْ بِلَالاً مَطِيَّتِــي
لَهَا بِالْغِنَى إِنْ لَمْ تُصِبْها شَعُوبُها
تَمَطَّــتْ بِرَحْلِـي وَهْـيَ رَهْـبٌ رَذِيَّـةٌ
إِلَيْـكَ مِـنَ الـدَّهْنا أَتَاكَ خَبِيبُها
فَمَـا يَهْتَدِي بِالْعَيْنِ مِنْ نَاظِرٍ بِها
وَلَكِنَّمـا تَهْـدِي الْعُيُـونَ قُلُوبُهـا
وَكَـانَتْ قَنَاةُ الدِّينِ عَوْجَاءَ عِنْدَنا
فَجَــاءَ بِلَالٌ فَاســْتَقَامَتْ كُعُوبُهـا
فَلَمَّــا رَأَوْا ســَيْفَيْ بِلَالٍ تَفَرَّقَـتْ
شـَيَاطِينُ أَقْـوَامٍ وَمَـاتَتْ ذُنُوبُهـا
فَكَــمْ مِـنْ عَـدُوٍّ يَـا بِلَالُ خَسـَأْتَهُ
فَأَغْضـَتْ لَـهُ عَيْـنٌ عَلَى مَا يُرِيبُها
رَأَيْـــــتُ بِلَالاً يَشــــْتَرِي بِتِلَادِهِ
مَكَـــارِمَ أَخْلَاقٍ عِظَــامٍ رَغِيبُهــا
وَيَـوْمٍ تَـرَى جَـوْزَاؤُهُ قَـدْ كَفَيْتَـهُ
بِطَعْـنٍ وَضـَرْبٍ حِيـنَ ثَـابَ عَكُوبُهـا
أَبَـــتْ لِبِلَالٍ عُصـــْبَةٌ أَشـــْعَرِيَّةٌ
إِذَا فَزِعَـتْ كَـانَتْ سـَرِيعاً رُكُوبُها
ســَرِيعٌ إِلَـى كَفَّـيْ بِلالٍ إِذَا دَعَـا
مِـنَ الْيَمَـنِ الشُّبَّانُ مِنْها وَشِيبُها
وَمَـا دَعْـوَةٌ تَدْعُو بِلَالاً إِلَى الْقِرَى
وَلَا الطَّعْـنِ يَوْمَ الرَّوْعِ إِلَّا يُجِيبُها
ســَرِيعٌ إِلَـى هَـذِي وَهَـذِي قِيَـامُهُ
إِذَا صـَدَقَتْ نَفْـسَ الْجَبَـانِ كَذُوبُها
كَمَـا كَـانَ يَسْتَحْيِي أَبُوهُ إِذَا دَعَا
لَــهُ مُسـْتَغِيثٌ حِيـنَ هَـرَّ كَلِيبُهـا
يَكُــرُّ وَرَاءَ الْمُسـْتَغِيثِ إِذَا دَعَـا
بِنَفْــسٍ وَقُــورٍ لَا يُخَـافُ وَجِيبُهـا
مِنَ الْقَوْمِ يَسْتَحْمِي إِذَا حَمِسَ الْوَغَى
لِهَامَــاتِ كُلَّاحِ الرِّجــالِ ضـَرُوبُها
وَجَـدْنا لَكُـمْ دَلْواً شَدِيداً رِشَاؤُها
تَضــِيمُ دِلَاءَ الْمُســْتَقِينَ ذَنُوبُهـا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.